يواجه فريق سبورتينج لشبونة البرتغالي الأول لكرة القدم تحديًا من العيار الثقيل حين يستضيف نظيره بودو جليمت النرويجي في إياب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا، في مواجهة تعد بالكثير من الإثارة والترقب. بعد خسارته الثقيلة بثلاثة أهداف نظيفة في لقاء الذهاب، يجد المدرب روي بورخيس ولاعبوه أنفسهم أمام مهمة تبدو أقرب إلى المستحيل، إلا أن الإيمان بتحقيق «ريمونتادا» تاريخية لا يزال يشتعل في قلوبهم وفي جنبات قلعة سبورتينج.
وفي تحليل خاص لـ «سعودي 365»، تتجه الأنظار نحو العاصمة البرتغالية لشبونة حيث يسعى الفريق الأخضر والأبيض إلى قلب الطاولة وكتابة فصل جديد في تاريخه الأوروبي، مستلهمًا من انتصارات سابقة وصمود أسطوري.
بورخيس: الإيمان يصنع المستحيل
لم يترك المدرب روي بورخيس مجالاً للشك في إيمانه المطلق بقدرة فريقه على التعويض. ففي المؤتمر الصحافي الذي عُقد يوم الإثنين، أكد بورخيس بثقة تامة: «أومن بشدة بأننا نستطيع قلب نتيجة المواجهة، وقد قلت ذلك فور انتهاء المباراة في بودو. أعلم أن الأمر سيكون صعبًا لأننا خاسرون بثلاثة أهداف، لكنني أومن بمرونة وجودة هذا الفريق الفردية والجماعية. نريد حقًا إظهار صورة مختلفة، ومواصلة صناعة التاريخ، فنحن نرغب في فعل شيء غير مسبوق واستثنائي. اللاعبون جعلوني أومن بذلك منذ اليوم الأول لوصولي».
اقرأ أيضاً
تلك الكلمات تحمل في طياتها تحديًا كبيرًا، وتؤكد على الروح القتالية التي يسعى بورخيس لغرسها في لاعبيه. ففارق الثلاثة أهداف لا يمثل حاجزًا نفسيًا بقدر ما هو دافع لإثبات الذات وتحقيق إنجاز يبقى في الذاكرة.
دعم الجماهير: سلاح سبورتينج السري
أولى بورخيس أهمية قصوى لدور الجماهير في هذه الموقعة الحاسمة. معتبرًا إياهم الرئة التي يتنفس بها الفريق، قال المدرب: «نريد أن نشعر بمودة الجماهير، ومعرفة أنهم يؤمنون بنا أمر رائع. إذا كان هناك فريق قادر على فعل ذلك، فهو فريقنا، وإذا كان هناك ملعب يمكن أن تحدث فيه أشياء استثنائية، فهو ملعبنا. الجماهير ستمنحنا أيضًا قوة غير عادية».
يؤكد فريق «سعودي 365» على أن الدعم الجماهيري في مثل هذه المباريات يكون له مفعول السحر، حيث يدفع اللاعبين لتقديم أقصى ما لديهم ويتجاوزون حدودهم الجسدية والنفسية، خاصة عندما يكون الهدف هو تحقيق عودة تاريخية على أرضهم وبين أنصارهم.
تحديات الإصابات وتجاهل العقد
على صعيد التشكيلة، أشار بورخيس إلى أن مشاركة اللاعب لويس جيليرمي مشكوك فيها بسبب الإصابة، وهو ما يضع تحديًا إضافيًا أمام المدرب في إيجاد البدائل المناسبة لتعويض غيابه المحتمل. ورغم أهمية هذا الجانب، إلا أن بورخيس قلل من شأن التكهنات حول تجديد عقده، مؤكدًا أن تركيزه الكلي ينصب على المباراة المرتقبة:
- «لن أتحدث عن ذلك فلدي عقد حتى 2027، وأنا سعيد هنا».
- «التجديد غير مهم تمامًا بالنسبة لي حاليًا، بل أريد تحقيق شيء استثنائي الثلاثاء مع لاعبي لأنهم يستحقون ذلك».
هذا التصريح يعكس احترافية المدرب والتزامه بالمهمة الحالية، ويوجه رسالة واضحة بأن المصلحة الجماعية للفريق فوق أي اعتبارات شخصية أو تعاقدية.
رسالة بعد الغضب الجماهيري
تطرق بورخيس إلى احتجاجات الجماهير بعد مباراة الذهاب في النرويج، واصفًا إياها بالطبيعية نظرًا للمطالب الكبيرة التي تعلق على الفريق. أوضح المدرب: «لم نكن الأفضل في العالم عندما هزمنا باريس سان جيرمان، بطل أوروبا، ولسنا الأسوأ الآن. لم أتفاجأ بمستوى بودو في مباراة الذهاب، لكنني تفاجأت بعدم قدرتنا على تقديم رد فعل مختلف! سندخل مباراة الثلاثاء بطموح وشجاعة أكبر للبحث عن هدف مع الحذر من استقبال أي هدف آخر».
هذه الكلمات تحمل اعترافًا بالخطأ ورغبة في تصحيح المسار، وتؤكد على أن الوعي بنقاط الضعف هو الخطوة الأولى نحو تجاوزها.
أخبار ذات صلة
- مصادر 'سعودي 365': عودة هاري كين لقيادة بايرن ميونخ في نصف نهائي كأس ألمانيا ضد ليفركوزن
- حصرياً لـ 'سعودي 365': هل توقفت مفاوضات إنزو فيرنانديز مع ريال مدريد؟ آخر المستجدات!
- الخروج الآسيوي المفاجئ للهلال يقلب موازين الصدارة ويزيد إثارة الدوري السعودي للمحترفين
- ثلاثي الهلال المدمر: أرقام مذهلة تدعم انتصارات الزعيم في دوري روشن السعودي
تاريخ حافل بالريمونتادا والتحديات
لم يكن تاريخ سبورتينج لشبونة خاليًا من المواجهات الصعبة والانتصارات التاريخية، وإن كانت الإحصائيات الأخيرة تشير إلى بعض التعثر في دوري الأبطال. فالفريق خسر مباراتيه السابقتين في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ الألماني (2008-2009)، ومانشستر سيتي الإنجليزي (2021-2022)، ولم يبلغ ربع نهائي البطولة سوى مرة واحدة أيام كأس الأندية البطلة موسم 1982-1983.
ومع ذلك، يمتلك سبورتينج في جعبته ذكرى واحدة لقلب تأخره بفارق ثلاثة أهداف في المسابقات الأوروبية، وذلك حين خسر 1-4 أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي في ربع نهائي كأس الكؤوس عام 1963-1964، ثم عاد وفاز إيابًا 5-0 ليواصل طريقه نحو التتويج باللقب. هذه السابقة التاريخية تعطي الأمل وتؤكد أن كرة القدم تحمل في طياتها دائمًا فرصًا للإنجازات غير المتوقعة.
تترقب الجماهير وعشاق كرة القدم في المملكة وعبر العالم بأسره، ومن خلال تغطية «سعودي 365» الشاملة، ما إذا كان سبورتينج لشبونة بقيادة بورخيس سينجح في تحقيق «ريمونتادا» جديدة تضاف إلى سجلات التاريخ، أم أن المفاجأة النرويجية ستواصل طريقها نحو الدور ربع النهائي.