الهند — صحيفة سعودي 365 🇸🇦

شهدت العاصمة الهندية دلهي يوم الاثنين مواجهات بين الشرطة وآلاف المتظاهرين من أنصار "حزب الصراصير" (CJP)، وهي حركة شبابية تطالب بإصلاحات تعليمية ووظيفية. تحدى المحتجون حظر الشرطة وحاولوا الزحف نحو البرلمان للمطالبة باستقالة وزير التعليم الهندي. استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق الحشود في وسط المدينة، مما أسفر عن إصابات بين المتظاهرين، بينما أشارت تقارير إلى رشق بعضهم الحجارة.

لماذا تصاعدت الاحتجاجات المطالبة بالإصلاحات التعليمية؟

تأتي هذه المسيرة بعد أسابيع من الاحتجاجات المستمرة على خلفية مزاعم تسريب أوراق الامتحانات وأزمة أوسع في نظام التعليم الهندي. اتسع نطاق الحركة لتصبح واحدة من أبرز أشكال المعارضة العامة ضد رئيس الوزراء ناريندرا مودي. اكتسبت زخماً جديداً بعد نقل الناشط سونام وانغشوك قسراً إلى المستشفى في اليوم الحادي والعشرين من إضرابه عن الطعام دعماً للمطالب، ولم يُسمح له بالمشاركة. استمدت الحركة اسمها من تصريح لرئيس المحكمة العليا في الهند، الذي شبّه شرائح من الشباب العاطلين عن العمل بـ "الصراصير"، مما أثار انتقادات واسعة.

اقرأ أيضاً

تطورات المواجهة بين المتظاهرين والشرطة في دلهي

تجمع عشرات الآلاف من الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين والمهنيين في "جانتار مانتار" وسط دلهي، رغم الأمطار الغزيرة. ومع بدء المسيرة، تدفق المتظاهرون إلى الشوارع قبل أن توقفهم الحواجز المتتالية. حاول كثيرون الجلوس على الطريق ورفع الأعلام وترديد الشعارات، بينما انشق آخرون في مجموعات أصغر، محاولين الوصول إلى البرلمان عبر الشوارع الجانبية. ظهرت تقارير عن وقوع إصابات مع دفع الشرطة للمجموعات التي حاولت اختراق الحواجز. عاد بعض المتظاهرين إلى "جانتار مانتار" وهم ينزفون أو يعرجون. كما علقت السلطات خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول في أجزاء من وسط دلهي.

ردود الفعل الرسمية ومستقبل الحركة الاحتجاجية

في غضون ذلك، تأجلت الجلسة الافتتاحية لدورة الرياح الموسمية في البرلمان بسبب احتجاج نواب المعارضة. عالج طبيب متطوع ما لا يقل عن 10 أشخاص مصابين، بينهم رجل برأس نازف وامرأة بساق مكسورة، وزعما إصابتهما بضربات الشرطة. التقى ممثلان عن "حزب الصراصير" بوزير الصحة جي بي نادا، وقدموا مطالبهم. أكد نادا أنه سيثير المسألة داخل الحكومة، ثم حث المتظاهرين على إنهاء مظاهراتهم عبر منصة "إكس". لا يزال مصير الاحتجاجات غير واضح بعد تفكيك الشرطة لموقع الاعتصام بالكامل في وقت متأخر من المساء.