الرياض، المملكة العربية السعودية - تعاني العديد من الأمهات، وخاصة في الأشهر الأولى من عمر المواليد، من ظاهرة بكاء الرضيع فور توقف الأم عن حمله والمشي به. فبينما يظل الطفل هادئاً ومستغرقاً في النوم أثناء حركة الأم، سرعان ما يتحول إلى البكاء بمجرد أن تقرر الأم الجلوس أو وضعه في سريره، مما يسبب إرهاقاً جسدياً ونفسياً للأم، خاصة إذا كانت في فترة النفاس.
وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن هذه المشكلة شائعة وتؤثر على راحة الأسرة بأكملها. وقد التقت 'سيدتي وطفلك' (وفقاً للمعلومات الواردة) باستشارية طب الأطفال وحديثي الولادة، الدكتورة شيرين بهجت، التي أوضحت الأسباب العلمية وراء هذه الظاهرة، وقدمت مجموعة من النصائح والحلول المبتكرة التي تهدف إلى مساعدة الأمهات في التعامل مع هذه المواقف.
فهم أسباب بكاء المواليد المفاجئ
يشير الخبراء إلى أن بكاء المولود عند التوقف عن الحركة ليس سلوكاً تعسفياً، بل هو رد فعل طبيعي على تغيرات جسدية وحسية يمر بها الرضيع. وتشمل الأسباب الرئيسية:
اقرأ أيضاً
1. الصدمة الحسية للتوقف المفاجئ
- التوقف المفاجئ: يمثل التوقف السريع عن الحركة صدمة للمولود، الذي اعتاد على الإيقاع المستمر للحركة. يشبه هذا الأمر توقف سيارة فجأة بدلاً من تهدئة سرعتها تدريجياً.
- الحركة التدريجية: تنصح الدكتورة بهجت باتباع مبدأ التهدئة التدريجية للحركة، كما تفعل السيارة عند التوقف، مما يسمح للطفل بالتكيف مع التغيير دون شعور بالانزعاج.
2. طبيعة الحركة: الهز مقابل التمايل
- أضرار الهز العنيف: قد تعتقد بعض الأمهات أن هز الرضيع بقوة هو ما يهدئه، ولكن هذا قد يكون ضاراً ويسبب شعوراً بعدم الراحة أو حتى الأذى للطفل.
- فوائد التمايل اللطيف: الحركة المثلى هي التمايل اللطيف يميناً ويساراً، مما يوفر شعوراً أكبر بالراحة والأمان للطفل، ويعزز استمراره في الهدوء.
3. فقدان الشعور بالأمان عند الانفصال
- التغيير المفاجئ في الوضعية: تغيير هيئة حمل الطفل أو إبعاده فجأة عن جسد الأم يمكن أن يسبب له شعوراً بالخوف وفقدان الأمان، مما يؤدي إلى البكاء الشديد.
- الانتقال التدريجي: يجب أن يتم إنزال الطفل تدريجياً، مع الحفاظ على الاتصال الجسدي والهادئ، ولفه بين ذراعي الأم بحنان قبل محاولة وضعه في السرير.
حلول مبتكرة وتقليدية لبقاء الطفل هادئاً
وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، قدمت استشارية طب الأطفال مجموعة من الحيل التي أثبتت فعاليتها في التعامل مع هذه المشكلة:
1. استخدام رائحة الأم والأمان
- رائحة الرحم: ذكرت الدكتورة بهجت أن الأمهات قديماً كن يحتفظن بالغِطاء الذي لُف به المولود حديثاً، لما يحمله من رائحة السائل الأمينوسي التي تشبه رائحة الرحم، مما يوفر شعوراً فورياً بالهدوء والأمان.
- الشال المعطر برائحة الأم: يمكن استخدام شال يحمل رائحة الأم أثناء حمل الطفل والمشي به. فعند التوقف، سيعتقد الطفل أنه لا يزال قريباً من أمه، مما يساعده على البقاء هادئاً.
2. تعويد الطفل على سريره الخاص
- الاستقلالية المبكرة: تشجيع الطفل على النوم في سريره الخاص منذ عمر مبكر يعزز استقلاليته ويقلل من اعتماده على الحمل المستمر.
- الروتين المنظم: يجب أن تعتاد الأم على روتين معين لوضع الطفل في سريره بعد الرضاعة، ومع التكرار، سيتأقلم الطفل مع النوم بمفرده دون الحاجة للهز أو الحمل.
3. تجنب إيقاظ الطفل بشكل كامل
- تقليل الخوف الغريزي: ينصح بإيقاظ الطفل قليلاً قبل وضعه في السرير، وذلك لتقليل خوفه الغريزي من البقاء وحيداً، مع العلم أن هذا الخوف سيزول تدريجياً مع اعتياده على الروتين.
4. مقاومة الركض السريع عند البكاء
- ذكاء الرضيع: قد يتعلم الرضيع استخدام البكاء كوسيلة لجذب انتباه الأم أو للحصول على الحمل المستمر.
- فترات البكاء القصيرة: يجب على الأم أحياناً ترك الطفل يبكي لفترة قصيرة، إذا كان متأكداً من أنه لا يعاني من جوع أو مغص أو أي مشكلة صحية، غالباً ما يعود للهدوء والنوم.
5. الطبطبة والغناء بلطف
- الهدوء في السرير: بدلاً من حمل الطفل فوراً، يمكن تهدئته بالطبطبة اللطيفة أو الغناء بصوت هامس أثناء وجوده في سريره.
- التجربة المتكررة: إذا استمر البكاء، يمكن حمله لفترة قصيرة حتى يهدأ، ثم محاولة وضعه مرة أخرى في سريره، وتكرار هذه التجربة بلطف وصبر.
قام فريق 'سعودي 365' بالتحقق من هذه النصائح وتأكيد أهميتها في دعم الأمهات خلال هذه المرحلة الحساسة. تهدف 'سعودي 365' دائماً إلى تقديم محتوى مفيد وشامل يدعم الأسرة والمجتمع السعودي.
أخبار ذات صلة
- رئيس المنتدى السعودي للإعلام: الذكاء الاصطناعي مساند للإعلامي الحقيقي وخطر على مدّعي المهنة
- ضبط 8010 مركبة مخالفة لمواقف ذوي الإعاقة في يناير 2026
- المملكة العربية السعودية: واحة الحكمة والثبات في وجه الأزمات الإقليمية.. 'سعودي 365' ترصد النهج القيادي
- عبارات رائعة لتهنئة يوم التأسيس السعودي 2026.. ذكرى مجد الوطن وفخر الأجداد
تابعوا التغطية الكاملة عبر 'سعودي 365' للمزيد من النصائح والإرشادات المتعلقة بصحة الأم والطفل.