الرياض - سعودي 365: في مشهد إنساني ملهم يعكس روح التكافل والتعاضد التي تسود المجتمع السعودي، ووسط أجواء شهر رمضان المبارك، نظمت جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة لقاءً رمضانيًا فريدًا في مركز ونوس. جمع هذا الحدث الإنساني أبناء الجمعية بأبناء حي الخزامى، في مبادرة تؤكد على أهمية تعزيز الاندماج المجتمعي وبناء جسور المحبة والتواصل بين كافة فئات المجتمع، وهو ما تابعته 'سعودي 365' عن كثب.

لقاء يجمع القلوب تحت مظلة العطاء

استضافت الدكتورة إلهام الدخيل، القيادية السعودية البارزة وعضو مجلس شؤون الأسرة وعضو المركز الوطني للتطوير المهني والتعليمي، هذا اللقاء الإنساني الهادف. حضر الأبناء برفقة أمهاتهم الحاضنات، في تجسيد حي لمعاني الدفء الأسري والاحتواء. وقد حضر اللقاء سعادة الأستاذة ندى القنيبط، المدير التنفيذي لجمعية كيان، والأستاذة هنادي الحربي، مديرة المشاريع، مما يعكس اهتمام القيادات بهذا النوع من المبادرات النوعية.

برنامج إبداعي لتعزيز الانتماء المشترك

تميز البرنامج بفكرة مبتكرة ترتكز على المشاركة الفاعلة. فقد رافق كل طفل من أبناء جمعية كيان طفلٌ آخر من أبناء حي الخزامى، وبصحبة أم مرافقة. هذه اللوحة الإنسانية البسيطة في ظاهرها، إلا أنها عميقة الأثر، نجحت في إرساء دعائم الاندماج والقبول والمشاركة، ومهدت الطريق لتكوين صداقات صادقة وقوية، مبنية على القيم المشتركة والاحترام المتبادل، متجاوزة أية فروقات قد توجد.

شهادات تقدير ودور محوري

وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أكدت الأستاذة ندى القنيبط، المدير التنفيذي للجمعية، على أهمية هذا البرنامج في إطار رؤية الجمعية الهادفة لتمكين الأيتام. وأشادت بالجهود المبذولة من قبل الدكتورة إلهام الدخيل، قائلة: "نحن في كيان نؤمن إيماناً راسخاً بأن تمكين الطفل يبدأ بتمكين أسرته، وأن بناء علاقة صحية ومتينة داخل المنزل هو الأساس الحقيقي للاستقرار النفسي والاجتماعي لأبنائنا"، مضيفة أن هذه اللقاءات تساهم في تحقيق هذا الهدف النبيل.

برنامج توعوي لدعم الأمهات الحاضنات

لم يقتصر اللقاء على الأطفال، بل امتد ليشمل برنامجًا توعويًا مهمًا موجهًا للأمهات الحاضنات، تحت عنوان (العلاقة الفاعلة مع الأبناء). قدمت البرنامج الأستاذة منيرة القنيبط، وتناولت فيه محاور حيوية تلامس واقع الأسرة، وكان من أبرز ما تمت مناقشته:

  • كيفية تعزيز ثقة الطفل بمظهره الخارجي: خطوات عملية لدعم تقدير الذات لدى الأطفال.
  • أساليب التعامل الواعي مع عناد الأطفال: استراتيجيات تربوية فعالة لتعزيز التواصل الإيجابي.

وقد حظي هذا البرنامج بتفاعل كبير واستفادة ملموسة من الأمهات الحاضنات، اللاتي عبّرن عن تقديرهن لهذه المبادرة القيمة.

أثر إنساني عميق

إن هذا اللقاء يجسد حقيقة العمل الإنساني الأصيل، الذي لا يقاس بحجمه الظاهري، بل بعمق أثره وقدرته على إحداث تغيير إيجابي في حياة الأفراد. وتواصل جمعية كيان، بفضل الله، رسم ملامح الأمل والتفاؤل في حياة أبنائها، وصناعة بيئة دافئة ومحفزة تُعلي من شأن الإنسان وتُعزز انتماءه للمجتمع. وبهذه الجهود، ينشأ أبناؤنا وهم مفعمون بالثقة، محاطون بقيم المحبة والاحتواء، ليصبحوا عناصر فاعلة ومنتجة في وطنهم الغالي.

تابعوا التغطية الكاملة والمزيد من التفاصيل الحصرية عبر منصات 'سعودي 365'.