اليوم العالمي للكتاب: استكشاف دور الكاتب السعودي في إثراء أدب الطفل
في يومٍ يُحتفى فيه بالكلمة المقروءة، وعوالم الخيال التي لا تنتهي، تتجلى أهمية الكتاب في بناء الوعي وغرس القيم. وفي هذا السياق، تحدثت الاختصاصية التربوية وعلم النفس التربوي، الأستاذة ابتهال جمجوم، في تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، عن مكانة الكاتب السعودي ودوره المحوري في تقديم محتوى ثري ومميز لأدب الطفل، مؤكدةً على قدرة هذا الكاتب على الموازنة ببراعة بين القيم العالمية الأصيلة والهوية المحلية المتجذرة.
جمجوم: الجيل الجديد شغوف بالقراءة رغم منافسة الوسائط الرقمية
أكدت الأستاذة ابتهال جمجوم، في حوارها مع 'سعودي 365'، أن الجيل الجديد لا يزال يحتفظ بشغفه الكبير تجاه القراءة، وذلك على الرغم من التحديات التي تفرضها الوسائط الرقمية الحديثة وتنوع مصادر المحتوى. وأوضحت أن الكتاب الورقي، بما يحمله من تجربة حسية وعاطفية فريدة، لم يفقد مكانته بل أعاد تشكيل نفسه ليواكب العصر.
الجيل الجديد والقراءة: شغف مستمر وتحديات متجددة
- التجربة الحسية للكتاب الورقي: أشارت جمجوم إلى أن ملمس الصفحات، ومشاهدة الرسوم، والقراءة المشتركة بين الطفل وذويه، تقدم تجربة يصعب على الوسائط الرقمية تعويضها بنفس العمق.
- التكامل بين الورقي والرقمي: أوضحت أن التكنولوجيا لم تلغِ الكتاب الورقي، بل ساهمت في تطويره من خلال الكتب الإلكترونية، والقصص التفاعلية، والمكتبات الرقمية، مما أتاح وصولاً أوسع للمعرفة.
- تأثير التكنولوجيا على أسلوب الكتابة: لفتت إلى أن الكتب الحديثة أصبحت أكثر تفاعلاً، مستفيدة من إيقاع الفيديو والألعاب، مما يجعل الطفل شريكاً في القصة.
الكتابة للطفل: فن يتطلب ذكاءً وخيالاً عميقاً
وصفت الأستاذة جمجوم الكتابة الموجهة للطفل بأنها فن يتطلب ذكاءً خارقاً لقدرتها على تبسيط الأفكار المعقدة وتقديمها بوضوح ودفء. وأضافت في حديثها لـ 'سعودي 365': "الكاتب يضطر لأن يرى العالم بعين الطفل، ليفهم ما يستغربه، وما يضحكه، وما يخيفه، وما يثير فضوله. إنها كتابة تسمح بالخيال الجامح، وتتطلب دقة متناهية لضمان عدم شعور الطفل بالملل."
اقرأ أيضاً
عناصر الكتاب المتميز للطفل
- القصة المشوقة: تعد العنصر الأهم، فهي التي تحمل اللغة والرسالة والشكل معاً، وتجذب الطفل لإكمال الكتاب.
- الرسومات والتصاميم الجذابة: ليست مجرد إضافة، بل جزء أساسي من تجربة القراءة، تساعد الطفل على التركيز وإثارة فضوله.
- الإيقاع واللغة: خصوصاً في الأعمار المبكرة، حيث يتفاعل الطفل مع الموسيقى والتكرار والألوان قبل فهم الحبكة.
- التصميم المريح: بخطوطه الواضحة ومساحاته المريحة، يجعل القراءة تجربة ممتعة وغير مرهقة.
دور الأهل والمجتمع في تعزيز ثقافة القراءة
وشددت الاختصاصية التربوية على الدور المحوري الذي يلعبه الأهل في تكوين علاقة الطفل بالكتاب، مؤكدة أن الطفل يتعلم حب القراءة من بيئته المحيطة. وقالت: "عندما يرى الطفل أهله يقرؤون، أو يجد الكتاب جزءاً من حياة الأسرة، يبدأ باعتباره شيئاً طبيعياً وليس مجرد واجب مدرسي." وأضافت: "القراءة المشتركة بين الأهل والطفل تربط الكتاب بالدفء والاهتمام والوقت الجميل."
توصيات لتعزيز حب القراءة لدى الأطفال:
- القدوة الحسنة: يجب أن يكون الأهل نموذجاً للقارئ في المنزل.
- توفير الكتب المناسبة: اختيار كتب تتناسب مع عمر الطفل واهتماماته.
- خلق بيئة محفزة: جعل الكتاب متوفراً وسهل الوصول إليه في المنزل.
- الابتعاد عن الإجبار: عدم تحويل القراءة إلى واجب أو اختبار يسبب الضغط.
وتأتي هذه الرؤى من الأستاذة ابتهال جمجوم لتسلط الضوء على الجهود المبذولة في المملكة العربية السعودية لتعزيز المحتوى العربي الهادف، وخاصة في مجال أدب الأطفال، وضمان أن يواصل الكاتب السعودي دوره في إلهام الأجيال القادمة، وتابعوا المزيد من التفاصيل والتحليلات حول هذا الموضوع عبر 'سعودي 365'.