اليمن - سعودي 365 | بقلم: سارة العتيبي

تُمثل عملية فجر اليمن منعطفاً بارزاً في مسار الصراع الدائر، إذ تتجاوز أبعادها مجرد استعادة مواقع ميدانية محددة لتطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل الاستقرار الإقليمي وحماية طرق التجارة العالمية. وأكدت سعودي 365 عبر متابعتها للحدث أن هذا التحول الميداني يعكس رغبة حقيقية في كسر جمود خطوط التماس التي لطالما استخدمتها الميليشيات كأداة لابتزاز المجتمع الدولي وتعطيل حركة الملاحة.

ويتصدر مضيق باب المندب المشهد الاستراتيجي باعتباره الشريان الحنوي الذي تربط من خلاله اليابسة اليمنية بالأمن القومي العربي والاقتصاد العالمي. إن حماية السفن المارة في عرض البحر لم تعد كفيلة وحدها بضمان أمن الممر، بل باتت الحاجة ملحة لوجود سلطة شرعية فاعلة على الأرض قادرة على ردع التهديدات من جذورها.

اقرأ أيضاً

وفي سياق متصل، يأتي التوقيت الحالي ليعبر عن حاجة ملحة لوقف نزيف المكاسب الحوثية والحيلولة دون تحويل التهديدات إلى واقع مفروض على الجميع. وبحسب ما علم محرر سعودي 365 فإن الإسناد الجوي واللوجستي المقدم من التحالف يعزز من قدرة القوات الحكومية على فرض معادلة عسكرية جديدة تكلف المشعلين خسائر فادحة وتمنعهم من انتزاع تنازلات سياسية.

إن بناء استقرار مستدام في الساحل الغربي اليمني يتطلب تضافراً إقليمياً ودولياً لدعم المؤسسات الشرعية وتمكينها من فرض سيادتها. ومع استمرار العمليات وتلاحق التطورات، يظل الرهان الحقيقي معقوداً على تثبيت الأقدام على الأرض وتحويل الإنجازات العسكرية إلى مكاسب سياسية وأمنية دائمة.