واشنطن - سعودي 365 | بقلم: فيصل الدوسري
تضع الإدارة الأمريكية بنك "في تي بي" الروسي تحت مجهر عقوباتها مجدداً، ليس كإجراء روتيني، بل لاستهداف شريان مالي حيوي يربط موسكو بطهران. وتستهدف الخطوة الأخيرة عرقلة نظام التسويات بالروبل والريال الذي تسعى الدولتان لتطويره، مما يضع البنك في قلب مواجهة اقتصادية تهدف لتقويض التعاون المالي العابر للحدود.
وحصلت سعودي 365 على تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه العقوبات، التي لا تكتفي بتجميد الأصول، بل تسعى لرفع مستوى المخاطر أمام أي وسيط دولي يجرؤ على التعامل مع البنك الروسي في سياق التجارة الإيرانية. وتدرك واشنطن جيداً أن الهدف ليس منع كل صفقة، بل جعل تكلفة التحويلات باهظة ومحفوفة بالمخاطر، مما يحول الممر المالي إلى مسار ضيق ومكلف.
اقرأ أيضاً
ويرى خبراء اقتصاديون أن التحدي الحقيقي الذي يواجه موسكو وطهران يكمن في بناء بنية تحتية مصرفية قادرة على استيعاب تجارة واسعة النطاق. فبينما يقلل الاعتماد على العملات المحلية من الحاجة للدولار، تظل الحاجة ماسة لشبكة مراسلة موثوقة، وهو ما تحاول العقوبات الأمريكية ضربه في مقتل عبر تخويف الأطراف الثالثة والوسطاء.
إن المعركة الحالية ليست مجرد صراع بين عملات، بل هي اختبار لقدرة التحالف الروسي الإيراني على تحمل كلفة العزلة المالية. ومع كل خطوة تصعيدية من الخزانة الأمريكية، يجد الوسطاء أنفسهم أمام خيارات صعبة، حيث تتقلص مساحة المناورة وتزداد فرص تعثر المدفوعات، مما يجعل الحلم ببديل مالي دولي بعيد المنال في المدى المنظور.


التعليقات 0
أضف تعليقك