السودان - سعودي 365 | بقلم: عبدالعزيز الشهري

يشهد شرق السودان تصعيداً عسكرياً لافتاً بعدما امتد قصف قوات الدعم السريع ليشمل ولايات القضارف وكسلا، بالإضافة إلى عاصمة إقليم النيل الأزرق، الدمازين. هذا التحول الميداني يثير تساؤلات حول طبيعة الدعم اللوجستي والمسارات التي تسلكها الطائرات المسيّرة، خاصة مع تكرار محاولات استهداف منشآت حيوية مثل سدي أعالي عطبرة وستيت.

وحصلت سعودي 365 على تفاصيل إضافية حول طبيعة المواجهات، حيث أكد الجيش السوداني نجاحه في التصدي لهجمات بطائرات مسيّرة انقضاضية، مشيراً إلى رصد مسارات طيران قادمة من الأراضي الإثيوبية. هذا التطور الميداني ترافق مع تصريحات رسمية من قيادات عسكرية رفيعة حذرت من وجود أجندة إقليمية تسعى للسيطرة على مناطق حدودية استراتيجية مثل الفشقة وقيسان.

اقرأ أيضاً

ويرى خبراء أمنيون أن توسيع رقعة القتال نحو الشرق لا يقتصر على أهداف عسكرية داخلية، بل يرتبط بطموحات جيوسياسية تهدف إلى تقويض التنسيق بين الخرطوم والقاهرة بشأن ملفات المياه والأمن المائي. وتشير التحليلات إلى أن أديس أبابا قد تسعى لاستغلال الاضطرابات الحالية لإعادة بسط نفوذها في المناطق الخصبة التي استعادها الجيش السوداني عام 2020.

تظل المنطقة في حالة استنفار أمني قصوى، بينما تؤكد الحكومة السودانية تمسكها بالسيادة الوطنية ورفضها لأي تدخلات خارجية. وتظل التحديات الأمنية في شرق السودان مرتبطة بشكل وثيق بالتحالفات الإقليمية المعقدة، وسط مخاوف من أن تتحول هذه الجبهة إلى ساحة لتصفية حسابات إقليمية تتجاوز نطاق الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع.