الرياض، المملكة العربية السعودية – في خطوة تاريخية تعيد رسم ملامح المشهد الرياضي والاقتصادي في المملكة العربية السعودية، كشفت مصادر "سعودي 365" عن توقيع اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة. بموجب هذه الاتفاقية، تستحوذ شركة المملكة القابضة على حصة الأغلبية، وتحديدًا 70% من إجمالي رأس مال شركة نادي الهلال، أحد أبرز الأندية الكروية الرائدة ليس فقط في المملكة بل في قارة آسيا بأسرها. وتأتي هذه الصفقة ضمن تقييم منشأة كلية لنادي الهلال بلغت 1.4 مليار ريال سعودي لكامل رأسمال الشركة، مما يؤكد على القيمة السوقية المتنامية للقطاع الرياضي في المملكة.

صفقة القرن الرياضية: المملكة القابضة تستحوذ على 70% من نادي الهلال في نقلة نوعية للرياضة السعودية

تمثل هذه الصفقة علامة فارقة في مسيرة تطوير القطاع الرياضي بالمملكة، وتأكيدًا على التوجه نحو تعزيز الاستدامة المالية ورفع كفاءة الأندية السعودية لتنافس على المستويات العالمية. وقد قام فريق "سعودي 365" بالتحقق من كافة التفاصيل المتعلقة بهذه الصفقة الكبرى، والتي من المتوقع أن تحدث تحولاً جذرياً في مسيرة نادي الهلال، وتفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في المجال الرياضي.

تاريخ من التميز: صندوق الاستثمارات العامة يرسي قواعد النجاح

يعتبر صندوق الاستثمارات العامة، والذي يترأسه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة حفظه الله، المساهم الرئيسي في شركة نادي الهلال منذ يوليو 2023. وقد جاء هذا الاستثمار في إطار مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، وهو مشروع طموح يهدف إلى تسريع وتيرة تطور الأندية السعودية، وزيادة مساهمة القطاع الرياضي في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

اقرأ أيضاً
  • قيادة التحول: قاد الصندوق خلال الفترة الماضية رحلة تحول شاملة في شركة نادي الهلال، بالتعاون مع الفريق التنفيذي للنادي.
  • تطوير البنية التحتية: شهدت هذه المرحلة تنفيذ عملية تطوير واسعة النطاق لأطر الحوكمة، والبنية التحتية، والمرافق الخاصة، والأداء التشغيلي للنادي.
  • نمو العوائد: انعكست هذه الجهود الإيجابية في نمو ملحوظ للعوائد والقيمة التجارية للنادي، مدعومة بتزايد الرعايات، ومبيعات المنتجات، وارتفاع إيرادات المباريات.
  • الاستمرارية: سيبقى الصندوق مالكًا مستمرًا لحصة في النادي، مؤكداً على التزامه بمواصلة دعم مسيرة نمو الهلال.

رؤية استثمارية ثاقبة: المملكة القابضة تعزز القيمة المستدامة

يعكس استحواذ شركة المملكة القابضة على هذه الحصة الكبيرة قدرتها الفائقة على تحديد الفرص الاستثمارية الواعدة التي تتمتع بإمكانيات نمو هائلة، وخلق قيمة مستدامة ليس فقط للمساهمين ولكن أيضًا للاقتصاد الوطني. تتماشى هذه الخطوة مع الإستراتيجية العريضة للشركة لتنويع استثماراتها في القطاعات الحيوية التي تحمل أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا ملموسًا.

  • تعزيز الأداء التجاري: بموجب هذه الصفقة، ستوفر شركة المملكة القابضة الدعم اللازم لشركة نادي الهلال لتعزيز أدائها التجاري بشكل كبير.
  • توسيع الشراكات الدولية: تهدف الشركة إلى مساعدة النادي في توسيع شبكة شراكاته الدولية، مما يعزز من حضوره العالمي.
  • تطوير البنية التحتية الرياضية: ستواصل المملكة القابضة دعم تطوير البنية التحتية الرياضية للنادي وفقًا لأعلى المعايير العالمية، بما يخدم اللاعبين والمشجعين على حد سواء.

تصريحات حصرية تؤكد أهمية الصفقة لـ "سعودي 365"

في تصريح خاص لـ "سعودي 365"، أكد صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة، على الأهمية الكبيرة لهذه الصفقة قائلاً: "يمثّل نادي الهلال رمزاً وطنياً ومصدراً للفخر والاعتزاز للمواطن والمقيم. واستحواذنا عليه يعكس إيماننا العميق بدور الرياضة كقوة تنموية للاقتصاد والمجتمع. وسيوفّر منصة فريدة لتطبيق معاييرنا الاستثمارية العالمية وبناء شراكات إستراتيجية من شأنها إطلاق الإمكانات التجارية والرياضية لنادي الهلال مع الحفاظ على إرثه وهويته الراسخة".

من جانبه، صرح الأستاذ يزيد بن عبدالرحمن الحميّد، نائب المحافظ، ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، لـ "سعودي 365" قائلاً: "يفخر صندوق الاستثمارات العامة بالمساهمة في جهود التحوّل في قطاع الرياضة، وزيادة جاذبيته للمستثمرين وتحقيق نتائج مستدامة على كل المستويات، بما يشمل اللاعبين والمشجعين والمجتمع المحلي. وضع الصندوق أهدافاً طموحة لمستقبل الأندية، ومكّنها من أن تصبح كيانات ناجحة على المستويين الرياضي والتجاري وتحقيق الاستدامة المالية على المدى الطويل. مع إعلان اليوم، يبدأ نادي الهلال فصلاً جديداً، يتماشى كذلك مع إستراتيجية الصندوق لتعظيم العوائد وإعادة تدوير رأس المال في الاقتصاد المحلي".

آفاق جديدة للرياضة السعودية نحو العالمية

من المتوقع إتمام الصفقة بالكامل بعد استيفاء كافة الشروط والحصول على الموافقات التنظيمية المطلوبة من الجهات المعنية، وفقًا لأحكام وشروط الاتفاقية. تمثل هذه الصفقة الكبرى نموذجًا رائدًا للشراكات الاستراتيجية التي تجمع بين الكيانات الحكومية والخاصة لدفع عجلة التنمية والارتقاء بقطاعات حيوية كالرياضة.

أخبار ذات صلة

تؤكد هذه الخطوة على التزام القيادة الرشيدة حفظها الله، ممثلة في صندوق الاستثمارات العامة، بتمكين القطاع الخاص من أداء دوره المحوري في التنمية الاقتصادية الشاملة. وستساهم هذه الاستثمارات النوعية في تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي وعالمي للرياضة والترفيه، وتوفير فرص جديدة للمواطن والمقيم، وتحقيق مستهدفات برنامج جودة الحياة.

تابعوا التغطية الكاملة والحصرية لجميع المستجدات المتعلقة بالرياضة والاقتصاد السعودي عبر منصات "سعودي 365" المختلفة.