توفيت اليوم الجمعة 27 فبراير 2026، الفنانة الاستعراضية المصرية الشهيرة كيتي فوتساكي، عن عمر يناهز 96 عامًا، مخلفة وراءها إرثًا فنيًا خالدًا يعتبر جزءًا لا يتجزأ من العصر الذهبي للسينما المصرية. وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن الفنانة رحلت بسلام أثناء نومها في منزلها بالعاصمة اليونانية أثينا، حيث كانت تقضي سنواتها الأخيرة بين أحضان عائلتها.
مسيرة فنية استثنائية بدأت من الإسكندرية
وُلدت كيتي، واسمها الأصلي كيتي فوتساكي (Καίτη Βουτσάκη)، في مدينة الإسكندرية لأسرة يونانية الأصل، وتشير الروايات إلى أن مولدها كان في عام 1927 أو 1931. منذ نعومة أظفارها، أظهرت كيتي موهبة فذة في الرقص، حيث بدأت دراسة الباليه في سن مبكرة، لتصبح في الثالثة عشرة من عمرها أصغر راقصة تقدم عروضًا على المسرح اليوناني في الإسكندرية. وقد ألهمها عرض قدمته أمام الملكة فريدة، ما عزز من طموحها لدخول عالم الاحتراف الفني.
الانتقال إلى القاهرة وبداية الشهرة
- في منتصف الأربعينيات، انتقلت كيتي مع أسرتها إلى القاهرة، مستقرة في شارع عماد الدين، قلب الحركة الفنية آنذاك.
- في عام 1948، انضمت إلى فريق الراقصات في كازينو بديعة مصابني، مما شكل نقطة تحول رئيسية في مسيرتها.
- نجحت كيتي في تقديم الرقصات الأوروبية ببراعة، بل وتألقت في تقديم الرقص الشرقي، مما لفت أنظار بديعة مصابني نفسها.
الانطلاقة السينمائية ودور "العفريتة" الأيقوني
جاءت فرصتها السينمائية الأولى عندما لفتت انتباه المخرج عبد الفتاح حسن، الذي أسند إليها دورًا في فيلم «الغيرة». ومنذ ذلك الحين، شاركت كيتي في أكثر من 70 فيلمًا مصريًا، قدمت خلالها أدوارًا متنوعة تركت بصمة واضحة. لكن الدور الذي رسخ اسمها في ذاكرة الجمهور هو تجسيدها لشخصية "العفريتة" في فيلم «عفريتة إسماعيل ياسين»، وهو العمل الذي منحها بطولة مطلقة واعتبر علامة فارقة في تاريخها الفني.
اقرأ أيضاً
أبرز الأعمال وتحديات المسيرة
شاركت الفنانة الراحلة في العديد من الأعمال السينمائية الهامة، منها:
- «أبو عيون جريئة»
- «إسماعيل يس في مستشفى المجانين»
- «إسماعيل يس في متحف الشمع»
- «الظلم حرام»
- «لسانك حصانك»
- «حياتي أنت»
- «شباك حبيبي»
وكان آخر أفلامها في مصر فيلم «العقل والمال» عام 1965. في نفس العام، صدر قرار وزاري يقضي بإلغاء تصاريح العمل للفنانين غير المصريين، مما دفع كيتي لمغادرة مصر والعودة إلى اليونان، منهيةً بذلك فصلاً هامًا من مسيرتها الفنية.
تفنيد الشائعات وآخر سنوات الحياة
بعد مغادرتها مصر، انتشرت شائعات حول اختفاء كيتي في أوائل الثمانينيات، حيث ترددت أخبار عن وفاتها أو تورطها في أعمال غير قانونية، مستندة إلى بعض المذكرات والروايات غير المؤكدة. إلا أن الحقيقة، كما أكدها لاحقًا الباحث كريم جمال، الذي تربطه صلة قرابة بعائلة كيتي، وفنانون مقربون منها، أن الفنانة اختارت الابتعاد عن الأضواء طواعية. وأوضح جمال في تصريحات خاصة لـ 'سعودي 365'، أنه التقى كيتي عدة مرات آخرها عام 2005، مشيرًا إلى أنها كانت بصحة جيدة وحافظت على رشاقتها ونبرة صوتها المميزة، وأنها رفضت الظهور الإعلامي أو التقاط صور جديدة حفاظًا على صورتها في أذهان جمهورها.
الحفاظ على الصورة الذهنية للجمهور
كانت كيتي سعيدة بتذكر الجمهور لها وحبهم المستمر، ولكنها أعربت عن حزنها لاعتقاد البعض بوفاتها أو تورطها في قضايا تمس مصر، البلد التي احتضنت موهبتها وشهرتها. فضلت الفنانة الراحلة أن تبقى صورتها في ذاكرة محبيها كما كانت في أوج نجوميتها وشبابها، دون تشويه أو تضخيم.
أخبار ذات صلة
- دنيا سمير غانم تتصدر محركات البحث.. شبهها بأول محامية مصرية يشعل منصات التواصل
- أزمة "سفاح التجمع" تتصاعد: "سعودي 365" يكشف تفاصيل قرار المنع المفاجئ وغضب النقاد
- سيلين ديون تعود بقوة بأغنية "Dansons" ورسالة أمل.. وعودتها تضيء الرياض وباريس
- ديزني تعلن رسمياً: جوش دامارو رئيساً تنفيذياً جديداً... حقبة واعدة لعملاق الترفيه العالمي
عاشت كيتي سنواتها الأخيرة في هدوء بمسقط رأسها اليونان، بعيدًا عن صخب الحياة الفنية، حتى وافتها المنية صباح اليوم، تاركةً بصمة لا تُمحى في تاريخ السينما المصرية. وبرحيلها، تُطوى صفحة عزيزة من صفحات العصر الذهبي، وتبقى ذكراها خالدة كـ"العفريتة الجميلة" التي أسرت القلوب واختفت بهدوء.
تابعوا التغطية الكاملة لأخبار نجوم الزمن الجميل عبر 'سعودي 365'.