المنطقة الشرقية: مزيج فريد بين الأصالة والحداثة في ظل رؤية 2030

تُعد المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية، بفضل رؤية 2030 الطموحة، مركزًا حيويًا للتحولات الاستثمارية والثقافية والتنمية الحضرية المستدامة، مع الحفاظ على إرثها التاريخي العريق.

وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، تحدثت السيدة دعاء بوصالح، نائبة المدير العام للتخطيط الاستثماري ومديرة الشؤون الفنية والإدارية في أمانة المنطقة الشرقية، عن أبرز ملامح هذه النهضة.

تحول استثماري نوعي وبيئة جاذبة

أوضحت بوصالح أن المنطقة الشرقية تشهد حاليًا حراكًا استثماريًا نوعيًا وغير مسبوق، مدعومًا بموقعها الاستراتيجي، وقوتها الاقتصادية، وتكامل قطاعاتها الصناعية واللوجستية والسياحية. وأكدت أن هذا النشاط هو نتيجة لعمل مؤسسي ممنهج يهدف إلى تطوير منظومة الاستثمارات البلدية وزيادة الإيرادات بطريقة مستدامة.

محاور التنمية في أمانة المنطقة الشرقية:

  • تحويل الأصول البلدية: التركيز على تحويل الأصول البلدية من عبء تشغيلي إلى فرص تنموية.
  • الشراكات مع القطاع الخاص: إبرام شراكات فعالة لتعزيز الاستثمار.
  • تبسيط الإجراءات: تهيئة بيئة استثمارية ميسرة وجاذبة.
  • جودة الحياة: اعتبار الاستثمار أداة لتحقيق جودة الحياة و"أنسنة المدن".

طموحات استثمارية مستقبلية

كشفت السيدة دعاء بوصالح، في حديثها لـ 'سعودي 365'، عن خطة استثمارية طموحة تتضمن طرح أكثر من 700 فرصة استثمارية خلال عام 2026، موزعة على مدن ومحافظات المنطقة. وأشارت إلى أن الاستثمارات قد تجاوزت نسبة 95% من الأصول الاستثمارية، وتم إبرام عقود بقيمة تسعة مليارات في عام 2025، مما يعكس الأثر الاقتصادي الملموس للمشروعات.

الموازنة بين الأصالة والمعاصرة

وفيما يتعلق بالحفاظ على التراث، أكدت بوصالح أن مدن المنطقة الشرقية تمتلك إرثًا تاريخيًا عريقًا، وأن التخطيط الحضري يراعي هذا الإرث مع مواكبة التطور العمراني والاقتصادي. يتم ذلك عبر حماية المواقع التاريخية ودمج العناصر المعمارية المحلية في التصاميم الحديثة، لتعكس المشروعات الجديدة روح المكان وهويته.

تجارب ومبادرات بارزة:

  • منصة 'فرص': سهلت الإجراءات وقللت الوقت، ورفعت مستوى الشفافية في المعاملات الحكومية.
  • الأنشطة الثقافية والرياضية: اعتبارها جزءًا أساسيًا من صناعة المدينة الحديثة، عبر تهيئة المساحات العامة والواجهات والحدائق.
  • الواجهات البحرية: إقبال كبير على الواجهات البحرية في الخبر والدمام وشاطئ 'نصف القمر'.
  • مركز 'إثراء': أصبح معلمًا ثقافيًا وسياحيًا بارزًا.
  • مشروع المدينة العالمية: وجهة ترفيهية وثقافية فريدة تقدم تجربة عالمية.

تمكين المرأة ودورها في التنمية

وعن تمكين المرأة، صرحت بوصالح بأن المرأة السعودية أثبتت قدرتها على التأثير وصناعة التغيير الحقيقي في مختلف القطاعات، مشيرة إلى الدعم الكبير والتمكين الواضح لها، إلى جانب طموحها وإصرارها. وأضافت: 'المرأة السعودية حالياً لا تبحث عن الفرص، بل تصنعها، وتشارك في بناء اقتصاد وطنها، وصياغة المستقبل بثقة وكفاءة عاليتين.'

رؤية مهنية وإنجازات شخصية

وصفت بوصالح رؤيتها المهنية بأنها نضجت عبر أعوام من العمل والتجارب، وأنها تنظر للمشروعات كفرص لتغيير الواقع وصناعة بيئة أكثر ازدهارًا. وأكدت أن أهم إنجاز شخصي لها هو تحويل شغفها بالعمل إلى أثر ملموس ينعكس على حياة الناس، والمساهمة في مشروعات استثمارية تركت بصمة في المنطقة الشرقية.

وفي ختام حديثها لـ 'سعودي 365'، أكدت أن نجاح المستثمر جزء من نجاح المدينة نفسها، وأن كل مشروع استثماري ناجح يعني فرصًا جديدة واقتصادًا أقوى وأكثر استدامة. إنها رحلة مستمرة نحو بناء مستقبل أكثر إشراقًا للمنطقة الشرقية.

تابعوا التغطية الكاملة عبر 'سعودي 365' لأحدث المستجدات الاقتصادية والتنموية في المملكة.