سعودي 365
الاثنين ١٥ يونيو ٢٠٢٦ | الاثنين، ٣٠ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

د. معجب الزهراني يروي لـ 'سعودي 365' رحلته الاستثنائية إلى باريس: 'ألقت نفسي في البحر'

د. معجب الزهراني يروي لـ 'سعودي 365' رحلته الاستثنائية إلى باريس: 'ألقت نفسي في البحر'
Saudi 365
منذ 3 شهر
58

رحلة الدكتور معجب الزهراني إلى باريس: شغف بالمعرفة وتحدٍ ثقافي

في شهادة أدبية وفكرية فريدة، كشف الدكتور معجب الزهراني عن تفاصيل تجربته الدراسية الاستثنائية في العاصمة الفرنسية باريس، مؤكداً أن قراره بالدراسة في جامعة السوربون لم يكن مجرد اختيار أكاديمي تقليدي، بل كان نتيجة لتفاعل عميق مع التيارات الفكرية والثقافية التي صقلت وعيه منذ سنواته الجامعية الأولى. وفي حديثه ضمن برنامج “الليوان” مع الإعلامي عبدالله المديفر على قناة روتانا خليجية، أوضح الزهراني أن شغفه بفرنسا تعزز بفعل أساتذته الأجلاء، وعلى رأسهم الناقد الكبير شكري عياد، الذين عرّفوه على كنوز التراث العربي برموزه كالجاحظ وابن حزم وابن رشد، وهو إرث فكري لازمه طوال مسيرته.

قرارات غير تقليدية ومسارات معرفية مبتكرة

لفت الدكتور الزهراني الانتباه إلى أن الوجهات الدراسية المفضلة لدى الطلاب السعوديين في تلك الفترة كانت الولايات المتحدة أو بريطانيا، إلا أنه فاجأ الجميع باختياره باريس رغم امتلاكه قبولات من جامعات أمريكية عريقة مثل ستانفورد وكولومبيا. وأشار إلى أن نصيحة الدكتور حسن ضحا – رحمه الله – كانت نقطة تحول حاسمة في قراره بالتوجه إلى السوربون، مدفوعاً برغبته الجامحة في خوض تجربة ثقافية مختلفة وغير مألوفة. وأضاف، في تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أن قراءاته المبكرة لأعمال عمالقة الأدب العربي مثل طه حسين وتوفيق الحكيم ويحيى حقي، بالتوازي مع استيعابه للروايات الفرنسية المترجمة لأعلام كبار مثل ألبير كامو وسارتر وزولا، زرعت فيه شغفاً خاصاً بفرنسا وروح عصر التنوير، وهو ما دفعه لاختيار باريس وكأنه “يلقي بنفسه في البحر قبل أن يتعلم السباحة”.

السوربون: فسيفساء ثقافية وتعليمية

وعن تجربته الأكاديمية داخل جامعات السوربون، أوضح الزهراني أنها لا تمثل كياناً واحداً بل مجموعة من الجامعات المتنوعة، كل منها يحمل فلسفته الأكاديمية الفريدة. وقد عايش خلال فترة دراسته فوارق ثقافية ملحوظة بين الكليات المختلفة، حيث استقى نماذج تعليمية متنوعة عكست بصورة جلية روح ما بعد ثورة الطلاب في فرنسا عام 1968، وهي فترة شهدت تحولات اجتماعية وأكاديمية عميقة.

الحي اللاتيني: قلب باريس النابض بالحياة الثقافية

استعاد الدكتور الزهراني ذكرياته العطرة في الحي اللاتيني، الذي وصفه بأنه المركز الثقافي الحيوي لباريس. وقد اعتبر أن المقاهي هناك كانت بمثابة امتداد طبيعي للجامعة، ومسارحها، ودور السينما، بل ومختبرات للحوار للقاءات بين الأساتذة والمفكرين والأدباء. وأكد على أن الحياة الثقافية في باريس لا تنفصل أبداً عن نسيج الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين.

'سعودي 365' يكشف: بداية مهنية غير متوقعة

في فصل آخر من هذه الرحلة الثقافية، كشف الزهراني أن الظروف المادية الصعبة في بداية إقامته دفعته إلى العمل كمراسل ثقافي لصحيفة عكاظ. تحولت هذه التجربة، التي بدأت كضرورة، إلى محطة مهنية محورية في مسيرته، خاصة بعد تعيينه مديراً لمكتب الصحيفة في باريس. وقد أتاح له هذا المنصب توسيع شبكة علاقاته بشكل كبير، والتعرف على شخصيات بارزة في مجالي الثقافة والإعلام، فضلاً عن بناء صداقات إنسانية عميقة. من أبرز هذه العلاقات، الصداقة التي جمعته بالأديب الراحل أحمد أبو دهمان، الذي تشارك معه تجربة الاغتراب والطموح الثقافي المشترك.

باريس: تجربة حياة تتجاوز حدود الدراسة

اختتم الدكتور معجب الزهراني حديثه بالتأكيد على أن باريس لم تكن مجرد محطة دراسية عابرة، بل كانت تجربة حياة متكاملة أسهمت بشكل جوهري في تشكيل رؤيته الفكرية والإنسانية. وظلت هذه المدينة حاضرة بقوة في ذاكرته، كمركز للمعرفة، وملتقى للصداقات، ومسرح لتحولات كبرى شكلت وجدانه. تابعوا التغطية الكاملة عبر 'سعودي 365' لأخبار الثقافة والمعرفة.

الكلمات الدلالية: # معجب الزهراني # باريس # السوربون # دراسة # ثقافة # أدب # فرنسا # الليوان # روتانا خليجية # صحيفة عكاظ