الولايات المتحدة - وكالة الشرق الأوسط الإخبارية

حملة سنيكرز للذكاء الاصطناعي تثير الجدل وتلفت الأنظار في عالم التسويق الرقمي، حيث قدمت شركة "مارس" المالكة للعلامة التجارية الشهيرة حلاً مبتكراً ومفاجئاً لمشكلة "هلوسة الذكاء الاصطناعي". ففي خطوة تسويقية جريئة، دعت "سنيكرز" المستخدمين لإطعام روبوتات الذكاء الاصطناعي "الجائعة" قطعة شوكولاتة رقمية، مستلهمة بذلك شعارها الأيقوني "أنت لست نفسك عندما تكون جائعاً".

تأتي هذه الحملة، المسماة "Hungr.AI"، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن دقة وموثوقية مخرجات نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية. فغالباً ما تواجه هذه النماذج ظاهرة "الهلوسة"، حيث تختلق معلومات غير صحيحة أو تقدم إجابات غير مرضية، مما يضع تحديات كبيرة أمام المستخدمين والشركات على حد سواء.

اقرأ أيضاً

كيف تعمل حملة سنيكرز للذكاء الاصطناعي؟

تعتمد الفكرة على مبدأ بسيط وذكي في آن واحد. يدخل المستخدم إلى موقع الحملة المخصص، حيث يجد لوح شوكولاتة "سنيكرز" رقمي يمكن نسخه. عند مواجهة روبوت ذكاء اصطناعي يقدم إجابات غريبة أو غير متوقعة، يقوم المستخدم بلصق اللوح الرقمي في المحادثة وإرساله. الهدف هو محاكاة فكرة "إطعام" الروبوت، على أمل أن يقدم استجابة أكثر منطقية وإرضاءً.

لكن من المهم التأكيد على أن هذه "القطعة الرقمية" ليست حلاً تقنياً سحرياً. إنها في جوهرها تعليمة نصية إضافية (Prompt Engineering) يتم إدخالها إلى نموذج الذكاء الاصطناعي. تهدف هذه التعليمة إلى توجيه الروبوت نحو استجابة معينة، مستغلة بذلك قدرة النماذج اللغوية الكبيرة على فهم السياق والتأثر بالمدخلات.

حيلة تسويقية ذكية أم حل تقني؟

توضح "مارس" في الشروط الرسمية للحملة أن "سنيكرز" لا تضمن حصول المستخدم على إجابة صحيحة أو دقيقة بعد "إطعام" الذكاء الاصطناعي. بل تنبه الصفحة الرسمية إلى ضرورة التحقق من المعلومات، مشيرة إلى أن الردود الصادرة هي من توليد نموذج الذكاء الاصطناعي نفسه، وقد تكون غير دقيقة أو ناقصة أو غير مناسبة.

هذا يضع الحملة في إطارها الحقيقي: إنها حيلة تسويقية بارعة تستفيد من مشكلة منتشرة في عالم الذكاء الاصطناعي لتعزيز علامتها التجارية. بدلاً من تقديم حل تقني، تحول "سنيكرز" أخطاء الذكاء الاصطناعي إلى نكتة مألوفة، رابطة إياها بالجوع الذي يغير سلوك البشر، والآن، سلوك الآلات.

  • الهدف: ربط "هلوسة" الذكاء الاصطناعي بمفهوم "الجوع" لتعزيز شعار سنيكرز.
  • الآلية: نسخ ولصق لوح شوكولاتة رقمي كتعليمة إضافية للروبوت.
  • الواقع: ليست حلاً تقنياً، بل استغلال ذكي لهندسة الأوامر (Prompt Engineering).
  • التحذير: لا تضمن الشركة دقة الإجابات الناتجة.

مكافآت حقيقية للمشاركين

لم تكتفِ "سنيكرز" بالجانب الرقمي، بل أضافت بُعداً مادياً للحملة. فالمشاركون المؤهلون في الولايات المتحدة، الذين يتفاعلون مع الحملة عبر منصتي "ريديت" أو "سناب شات"، يحصلون على فرصة لطلب لوح "سنيكرز" حقيقي مجاناً عبر خدمة "دور داش" (DoorDash)، وذلك حتى نفاد الكمية. وتعتزم الشركة تقديم 3 آلاف قطعة شوكولاتة مجانية خلال فترة الحملة.

تؤكد الشروط الرسمية أن المشاركة متاحة للمقيمين قانونياً في الولايات المتحدة ممن تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر، مع خضوع العرض لشروط وأهلية محددة. وبهذا، يحصل الذكاء الاصطناعي على "سنيكرز" رقمية، بينما يحصل المستخدم على مكافأة حقيقية، مما يعزز التفاعل ويجذب المزيد من المشاركين.

أخبار ذات صلة

في الختام، تُعد حملة سنيكرز للذكاء الاصطناعي مثالاً ساطعاً على كيفية دمج التسويق التقليدي مع التحديات التكنولوجية الحديثة. فبدلاً من محاولة حل مشكلة "هلوسة الذكاء الاصطناعي" المعقدة، اختارت "سنيكرز" تحويلها إلى فرصة دعائية مبتكرة، لتؤكد أن حتى الروبوتات قد لا تكون على طبيعتها عندما تكون جائعة.

وكالة الشرق الأوسط الإخبارية