تعتز الأمم بتاريخها وتخلد ذكرى المؤسسين الذين أرسوا دعائم حضاراتها. والمملكة العربية السعودية، قلب العروبة النابض، تقف اليوم شامخة تحتفي بمسيرة ثلاثة قرون من المجد، مسيرة بدأت من قلب الدرعية وما تزال تتوهج عطاءً وازدهاراً. يوم التأسيس ليس مجرد تاريخ في الذاكرة، بل هو قصة أمة وُلدت من رحم التحديات، وعبرت بصمود وعزيمة نحو المستقبل.

يوم التأسيس: وقفة تاريخية في ذاكرة الأمة

وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن إقرار يوم 22 فبراير من كل عام يوماً للاحتفاء بذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1727 ميلادية (1139 هجرية) على يد الإمام محمد بن سعود، جاء ليؤكد عمق التاريخ السعودي، ويزرع في نفوس المواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة معاني الفخر والاعتزاز بالهوية الوطنية الأصيلة. هذه اللحظة التاريخية تُعيد الأذهان إلى البدايات المشرقة التي شهدتها الدرعية، وكيف انطلقت منها شعلة الوحدة لتضيء الجزيرة العربية.

مسيرة ثلاثة قرون من البناء والازدهار

  • الدولة السعودية الأولى: تأسست على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م، ووضعت اللبنات الأولى لوحدة وتماسك المجتمع، مستلهمةً قيم العدل والإصلاح.
  • الدولة السعودية الثانية: قادها الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، وأعادت إحياء الدولة بعد فترة من الاضطراب، لتؤكد على إرادة الصمود والتجديد.
  • المملكة العربية السعودية: على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيّب الله ثراه، توحدت أجزاء البلاد الشاسعة تحت راية التوحيد، لتصبح المملكة العربية السعودية صرحاً عظيماً للأمن والتنمية والاستقرار.

توجيهات قيادية تعزز الذاكرة الوطنية

بقرار حكيم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله ورعاه، وبدعم من سمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، أيّده الله، أصبح يوم التأسيس إجازة رسمية يحتفل بها الجميع. وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أكد العديد من المحللين أن هذا التوجيه الملكي السامي يعكس إدراك القيادة الرشيدة لأهمية ربط الأجيال الحاضرة والمستقبلية بجذورها التاريخية العميقة، وغرس قيم الانتماء والولاء للوطن وقيادته.

اقرأ أيضاً

أهمية الاحتفال بيوم التأسيس

  • تعزيز الهوية الوطنية: يُعد اليوم مناسبة سانحة لتعزيز الانتماء إلى هذا الوطن العظيم، وفهم المسيرة الطويلة التي خاضها الآباء والأجداد لبناء هذا الكيان.
  • ربط الأجيال: فرصة ثمينة ليروي الكبار للأجيال الصاعدة قصص التوحيد والبطولات التي صنعت المجد، وكيف تحولت المملكة من التشتت إلى الوحدة والازدهار.
  • استشعار النعم: يُمكن المواطن والمقيم من استشعار نعمة الأمن والرخاء والتنمية الشاملة التي تشهدها البلاد، وهي ثمار جهود عظيمة بدأت مع المؤسسين واستمرت بتوفيق الله ثم بعزيمة الملوك والقادة.

رؤية 2030: امتداد لروح التأسيس

إن ما تشهده المملكة اليوم من نهضة تنموية شاملة وفق رؤية المملكة 2030، التي يقودها سمو ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان، حفظه الله، هو امتداد طبيعي لروح التأسيس التي قامت عليها هذه الدولة المباركة. رؤية طموحة تستلهم الماضي العريق لتصنع مستقبلاً مشرقاً، وتعكس إصرار القيادة على تحقيق التميز والريادة في كافة المجالات. تابعوا التغطية الكاملة عبر 'سعودي 365' لمختلف الفعاليات والاحتفالات التي تُقام في جميع أنحاء المملكة بهذه المناسبة الوطنية الغالية.

تُشدد الجهات المعنية على أهمية استثمار هذه الذكرى لتعزيز قيم الوحدة والتكاتف، والعمل يداً بيد لمواصلة مسيرة البناء والتنمية. حفظ الله خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأدام على بلادنا نعمة الأمن والأمان والرخاء، وإلى مزيد من النماء والتنمية في ظل هذه القيادة الحكيمة التي لا تدخر جهداً في سبيل رفعة الوطن وراحة المواطن والمقيم.