مهرجان كان السينمائي 2026: ليلى بختي تقود 'نظرة ما' في تغطية حصرية من 'سعودي 365'

في إطار تغطيتها الحصرية لأبرز الأحداث الفنية العالمية، انفردت 'سعودي 365' بنقل تفاصيل الإعلان عن تشكيل لجنة تحكيم قسم 'نظرة ما' (Un Certain Regard)، أحد أقسام مهرجان كان السينمائي المرموقة. ويُعد هذا القسم محطة أساسية لاكتشاف المواهب الصاعدة والأفلام التي تحمل بصمة إخراجية فريدة. وقد شهدت الدورة الـ79 من المهرجان تعيين النجمة الفرنسية الجزائرية المتألقة ليلى بختي رئيسةً للجنة، لتخلف المخرجة البريطانية مولي مانينغ ووكر التي قادت اللجنة في العام الماضي. هذا التعيين يُشكل إضافة نوعية ويؤكد على تنوع الخبرات والرؤى التي يحرص المهرجان على استقطابها، وهو ما تسلط عليه 'سعودي 365' الضوء في هذا التقرير الخاص لقرائنا الكرام.

ليلى بختي: قيادة فنية ملهمة لقسم 'نظرة ما'

تُعتبر ليلى بختي من الوجوه السينمائية البارزة التي حققت حضوراً قوياً على الساحة الفنية العالمية، وتتسم مسيرتها المهنية بالجرأة والتنوع بين الكوميديا والدراما والإثارة. وتأتي رئاستها للجنة تحكيم 'نظرة ما' في دورة 2026 كخطوة مهمة تؤكد على مكانتها الفنية المرموقة. وقد أعربت بختي في تصريح حصري لـ 'سعودي 365' عن سعادتها وشغفها بهذه المسؤولية الكبيرة، قائلة: “للمرة الأولى كرئيسة لجنة تحكيم، سأكون في موقع فريد لمشاهدة الأعمال والاستماع وتبادل الآراء والاحتفاء بها.” وهذا يعكس حرصها على تقديم تجربة غنية وعميقة للجنة والأفلام المشاركة، مما يثري الفن السينمائي ويخدم المواهب الواعدة.

رؤية بختي للسينما ودورها كحَكَم

وأضافت بختي في بيان صحفي صادر عن إدارة مهرجان كان السينمائي الدولي، مؤكدة على فلسفتها تجاه الفن السابع: “السينما علمتني أن الأفلام هي مساحة للقاء مع الآخرين ومع الذات ومع العالم... هذه التجربة مسؤولية وفرح في آن واحد.” وتُشير هذه الكلمات إلى عمق رؤيتها الفنية وإيمانها بقدرة السينما على تجاوز الحواجز الثقافية والإنسانية. كما أكدت تطلعها إلى النقاشات البناءة واختلاف وجهات النظر التي تُثري هذا الفن الحي، مشيرة إلى أنها ستكون في النهاية “في المقعد الأثمن: مقعد الجمهور”، وهذا ما يضفي بعدًا إنسانيًا وعفويًا على دورها التحكيمي، ويجعلها قريبة من نبض الجمهور والمتابعين. وقد برزت ليلى بختي لأول مرة في فيلم A Prophet للمخرج جاك أوديار، الحائز على الجائزة الكبرى في مهرجان كان، وفازت بجائزة سيزار لأفضل ممثلة واعدة عام 2011 عن فيلم All That Glitters.

اقرأ أيضاً

نخبة من صناع السينما تكتمل بها لجنة التحكيم

تضم لجنة التحكيم، إلى جانب النجمة ليلى بختي، كوكبة من أبرز صناع السينما من مختلف أنحاء العالم، ممن يمتلكون سجلات حافلة بالإنجازات والرؤى الفنية المتفردة، مما يُبشر بدورة استثنائية لقسم 'نظرة ما' في كان 2026. وقد قام فريق 'سعودي 365' بجمع أبرز المعلومات عن هذه الأسماء اللامعة التي ستشكل بوصلة المهرجان الفنية:

أنجيلي ديابانغ: صوت أفريقي رائد في السينما

  • تُعد أنجيلي ديابانغ من الشخصيات المؤثرة والملهمة في القطاع السمعي البصري الأفريقي، حيث كرّست أكثر من عقدين من الزمن لإنتاج أعمال سينمائية تتمحور حول القضايا الاجتماعية وحقوق الإنسان وتمكين المرأة، مما يعكس حسها الاجتماعي العميق ورؤيتها الإنسانية.
  • من أبرز أعمالها الوثائقية فيلم يتناول قصة الطبيب دينيس موكويغي، الحائز على جائزة نوبل للسلام، مسلطة الضوء على قصص ملهمة من القارة السمراء.
  • كما حصد فيلمها القصير Un air de kora جائزة الحصان البرونزي في مهرجان FESPACO لعام 2019، مما يؤكد على موهبتها الإخراجية وقدرتها على تحقيق التميز.

لورا ساماني: مخرجة إيطالية برؤية نسوية متفردة

  • برزت لورا ساماني بقوة في المشهد السينمائي الدولي بفيلمها الأول Small Body، الذي تم عرضه في 'أسبوع النقاد' ضمن مهرجان كان 2021، وحقق نجاحاً نقدياً وجماهيرياً باهراً.
  • حصدت عن هذا العمل جائزة أفضل عمل أول في إيطاليا وجائزة الاكتشاف الأوروبية، مما رسخ مكانتها كواحدة من المخرجات الصاعدات الواعدات في السينما الأوروبية.
  • تتناول أعمالها شخصيات نسائية تسعى إلى تأكيد هويتها واستقلالها، متجاوزة بذلك القيود الاجتماعية والثقافية، في رؤية سينمائية جريئة وملهمة.

توماس كايلي: مخرج فرنسي بنجاح متصاعد

  • حقق توماس كايلي نجاحًا كبيرًا بفيلمه Love at First Fight، الذي عُرض في مهرجان كان وحصد جائزة FIPRESCI، ما يبرز قدرته على صناعة أفلام مؤثرة وتلامس الجمهور والنقاد على حد سواء.
  • كما نال فيلمه The Animal Kingdom نجاحًا نقديًا وجماهيريًا واسعًا، وفاز بخمس جوائز سيزار عام 2024، مؤكداً على موهبته الاستثنائية وتفوقه في السينما الفرنسية والعالمية.

خالد مزنر: إبداع لبناني عابر للقارات

  • يُعد خالد مزنر من أبرز الأسماء في المشهد الفني اللبناني والعالمي، حيث ألف موسيقى فيلم Caramel للمخرجة نادين لبكي، ثم فيلم Where Do We Go Now? الذي عُرض ضمن 'نظرة ما'، مما يعكس شراكته الفنية المميزة.
  • حقق شهرة عالمية واسعة من خلال فيلم Capharnaüm، الذي شارك في كتابته وإنتاجه وتأليف موسيقاه، وفاز بجائزة لجنة التحكيم في كان وترشح لجوائز الأوسكار والغولدن غلوب، مما يعكس عبقريته الفنية الشاملة.
  • وفي عام 2025، قدم عملًا فنيًا تركيبيًا بعنوان 18:08 – When Gravity Was No More، تكريمًا لضحايا مرفأ بيروت بعد الانفجار المأساوي، مما يدل على حساسية فنية وإنسانية عالية تجاه قضايا مجتمعه.

توقعات 'سعودي 365' لدورة استثنائية

مع هذا التشكيل المتنوع والخبرات الواسعة التي تجمع بين الإخراج، التمثيل، الإنتاج، والتأليف الموسيقي، يواصل قسم 'نظرة ما' في مهرجان كان السينمائي دوره الحيوي كمنصة عالمية لاكتشاف المواهب السينمائية الجديدة والاحتفاء بالسينما الجريئة والمبتكرة. 'سعودي 365' تتطلع بشغف لمتابعة ما ستسفر عنه اختيارات هذه اللجنة الموقرة في الدورة الـ79، ونتوقع أن تكون دورة حافلة بالإلهام والإبداع الذي ينعكس على المشهد الثقافي العالمي. تابعوا التغطية المستمرة والشاملة عبر منصات 'سعودي 365' الرقمية لآخر التطورات والتحليلات الحصرية حول المهرجان وأبرز نجومه وأعماله السينمائية التي ستترك بصمة في تاريخ الفن السابع.