في زمنٍ تتسارع فيه وتيرةُ الإنجازاتِ الوطنيةِ الكبرى، وتزدهرُ فيه الطاقاتُ الشابَّةُ الطموحةُ، تبرزُ أسماءٌ سعوديةٌ لامعةٌ تُجسِّدُ روحَ العزيمةِ والابتكارِ التي تدفعُ عجلةَ التنميةِ في المملكةِ تحتَ قيادةِ خادمِ الحرمين الشريفين الملكِ سلمانَ بنِ عبدالعزيز آل سعود، وسموِّ وليِّ عهده الأمين صاحبِ السموِّ الملكي الأميرِ محمدِ بنِ سلمان بنِ عبدالعزيز آل سعود حفظهما الله. ومواكبةً لهذه النهضةِ الشاملة، ينفردُ "سعودي 365" اليومَ بلقاءٍ حصريٍّ مع إحدى هذه القاماتِ الواعدة، الطالبةِ والباحثةِ السعوديةِ جنى الريفي، التي رسمت لنفسها مساراً فريداً من التميُّزِ في مجالاتِ البحثِ العلميِّ والطاقةِ المتجددة، لتصبحَ نموذجاً يُحتذى به للمواطنِ والمقيمةِ في المملكة.
جنى الريفي: من برامجِ الموهبةِ إلى منصاتِ الأمم المتحدة
تمثِّلُ جنى الريفي قصةَ نجاحٍ سعوديةٍ بكلِّ المقاييس، فقد بدأت رحلتها مبكراً من برامجِ رعايةِ الموهوبين، لتصلَ إلى أرقى المنصاتِ الدوليةِ، وتمثِّلَ بلادها في محافلَ علميةٍ كبرى، بل وتُشرفَ المملكةَ العربيةَ السعوديةَ بالوصولِ إلى منصةِ الأممِ المتحدة، مُعلنةً بصوتٍ سعوديٍّ واثقٍ دورَ الشبابِ في صياغةِ مستقبلٍ مستدام. وفي تصريحٍ خاصٍّ وحصريٍّ لـ "سعودي 365"، فتحت الريفي قلبَها لتروي تفاصيلَ رحلتها المُلهمةِ، مُسلِّطةً الضوءَ على شغفِها اللامتناهي بالمعرفةِ، وإيمانِها الراسخِ بقدراتِ المرأةِ السعوديةِ على قيادةِ مسيرةِ التقدُّمِ والازدهار.
شغفُ البحثِ بداياتُ الطريق: "موهبة" نقطةُ التحول
تُؤكدُ جنى الريفي، بشخصيتها الطموحةِ وثقتها العاليةِ، أنَّ أساسَ النجاحِ يرتكزُ على التعلمِ المستمرِ والعملِ الجادِّ والثقةِ بالنفسِ. تقولُ: "امتلكُ شغفاً عميقاً بالمعرفةِ وتطويرِ الذات، وأسعى دائماً إلى صقلِ مهاراتي، وبناءِ شخصيةٍ متوازنةٍ، تجمعُ بين الطموحِ والمسؤولية. لا أبحثُ عن الألقابِ بقدرِ ما أسعى إلى الإنجاز."
اقرأ أيضاً
- بدأ شغفُ الريفي بالبحثِ والابتكارِ في مرحلةٍ مبكرةٍ، وتحديداً في المرحلةِ المتوسطةِ، حين التحقتْ ببرامجِ مؤسسةِ الملكِ عبدالعزيزِ ورجالهِ للموهبةِ والإبداعِ (موهبة).
- كانت هذه البرامجُ بمثابةِ الشرارةِ التي أشعلتْ لديها التفكيرَ البحثيَّ والعملَ العلميَّ المنهجيَّ، مما كان له أثرٌ بالغٌ في تشكيلِ اهتماماتِها وطموحاتِها المستقبلية.
- تعزَّزَ هذا الشغفُ من خلالِ مشاركتِها لسنواتٍ عدةٍ في مسابقةِ الأولمبيادِ الوطنيِّ للإبداعِ العلميِّ، حيثُ خاضتْ تجاربَ بحثيةً متنوعةً أسهمتْ في تطويرِ مهاراتِها في التحليلِ وحلِّ المشكلاتِ والابتكارِ.
- تُشيرُ جنى إلى أنَّ هذه التجربةَ كانت استثنائيةً ومؤثرةً، وشكَّلتْ نقطةَ تحولٍ حقيقيةً في حياتها، ومنحتها ثقةً كبيرةً بقدرتها على المنافسةِ عالمياً.
دعمٌ أسريٌّ لا يتزعزع ونقطةُ تحوُّلٍ في "نيوم"
أكدت الباحثةُ السعوديةُ أنَّ أسرتها كانت، وما زالت، الداعمَ الأولَ لها. "منذ البداياتِ، يزرعون في داخلي الثقة، ويُشجِّعونني على الحلمِ دون خوفٍ، والمحاولةِ دون تردُّدٍ. منحني دعمُهم شعوراً بالأمانِ النفسيِّ الذي أحتاجُ إليه للاستمرارِ. في كلِّ مرحلةٍ صعبةٍ، كانت ثقتُهم بي تُذكِّرني بأنني قادرةٌ على تجاوزِ التحدياتِ."
أما محطةُ الانطلاقِ الحقيقيةُ نحو عالمِ الطاقةِ المتجددةِ، فكانت، كما تروي جنى لـ "سعودي 365"، مشروعَ إنتاجِ الهيدروجينِ الأخضرِ عبر طاقةِ الرياحِ في مدينةِ نيوم الواعدة. "مع الإعلانِ عن المشروع، ونشرِ تفاصيله التي تضمنت إنشاءَ محطاتٍ مخصصةٍ لإنتاجِ الهيدروجينِ باستخدامِ مصادرِ الطاقةِ النظيفة، بدأ اهتمامي يتجهُ بعمقٍ إلى هذا المجال." لم يكن المشروعُ مجردَ مبادرةٍ وطنيةٍ، بل شكَّلَ رؤيةً مستقبليةً واضحةً لقطاعِ الطاقةِ، وهو ما ألهمَها البحثَ والتعلمَ والعملَ على مشروعاتٍ ترتبطُ بالاستدامةِ والابتكارِ، وجعلها تُدركُ الدورَ المحوريَّ للبحثِ العلميِّ في دعمِ التحولِ نحو اقتصادٍ أكثرَ استدامةً، تماشياً مع أهدافِ رؤيةِ المملكةِ 2030 الطموحة.
الجوائزُ والتحدياتُ: محطاتٌ في مسيرةِ النجاح
تُعربُ جنى عن فخرِها بكلِّ المشروعاتِ والأبحاثِ التي شاركتْ فيها، مؤكدةً أنَّ كلَّ مشروعٍ كان محطةَ تعلمٍ مختلفةً. "لم تكن التجربةُ دائماً سهلةً، فقد مررتُ بمحاولاتٍ لم تُحققِ النتائجَ التي توقعتُها، لكنْ تلك التحدياتُ كانت سبباً رئيسياً في تطوري. هذه التجاربُ مجتمعةً شكَّلتْ جزءاً أساسياً من مسارِ نجاحي، وأسهمتْ في تكوينِ شخصيتي العلميةِ والمهنيةِ." وعن الجوائزِ التي حصلتْ عليها، تُضيفُ: "هي مصدرُ اعتزازٍ كبيرٍ، لا لقيمتها المادية، بل لما تُمثِّلهُ من تقديرٍ لرحلةٍ طويلةٍ من الجهدِ والمثابرةِ."
المرأةُ السعوديةُ: شريكٌ أساسيٌّ في التنمية
ترى جنى أنَّ تمثيلَها للمرأةِ السعوديةِ يعني أن تكونَ صورةً حقيقيةً لواقعِ المرأةِ اليوم: "طموحةٌ، ومثقفةٌ، وقادرةٌ على الحوارِ والمنافسةِ عالمياً، ومُشارِكةٌ في صناعةِ القرارِ." وتُرسلُ رسالةً واضحةً للعالمِ مفادُها أنَّ تمكينَ المرأةِ في السعوديةِ لم يعد مجردَ شعارٍ، بل أصبح ممارسةً واقعيةً، وأنَّ المرأةَ السعوديةَ شريكٌ أساسي في التنميةِ وصناعةِ المستقبلِ الذي ترتكزُ عليه رؤيةُ المملكةِ الطموحة.
الدعمُ الوطنيُّ: حجرُ الزاويةِ
لا تفوِّتُ جنى الفرصةَ للتأكيدِ على الدورِ المحوريِّ للدعمِ الوطنيِّ في مسيرتها. "كان الدعمُ الوطنيُّ حجرَ الأساسِ في مسيرتي، من برامجِ الابتعاثِ إلى الفرصِ البحثيةِ، والتمكينِ المؤسسيِّ، كلّها عواملُ ساعدتني في التطورِ والوصولِ إلى منصاتٍ عالميةٍ." هذا الدعمُ يعكسُ التزامَ الجهاتِ المعنيةِ في المملكةِ بالاستثمارِ في رأسِ المالِ البشريِّ، وتهيئةِ البيئةِ الملائمةِ للابتكارِ والإبداعِ.
أخبار ذات صلة
- وحدة الإعلام الخليجي: حصنٌ منيع لاستقرار المنطقة بريادة سعودية
- معرض 'اكتشافات مُضيئة' في العلا: نافذة تفاعلية على أسرار مملكتي دادان ولحيان
- وزير الإعلام السعودي يدعو إلى وحدة الإعلام الخليجي لمواجهة الاستهداف الخارجي
- صورة نادرة تُبرز الجانب الإنساني لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وتخطف قلوب السعوديين
نصيحةٌ للأجيالِ القادمةِ وتطلعاتُ المستقبل
تُوجهُ جنى نصيحةً صادقةً للأجيالِ القادمةِ، خاصةً الفتياتِ السعودياتِ: "آمنَّ بأنفسكن، واستثمرن في العلمِ، ولا تخفن من المنافسةِ، فالعالمُ اليومَ يحتاجُ إلى عقولكن وأفكاركن." وتطمحُ الريفي إلى الريادةِ في مجالِ الهندسةِ والبحثِ التطبيقيِّ المرتبطِ بالطاقةِ المتجددةِ والاستدامةِ، مع الاستمرارِ في تمثيلِ وطنها في المحافلِ العلميةِ الدوليةِ.
وتُشيرُ إلى أنَّها ستسعى لتحقيقِ ذلك من خلالِ نقلِ المعرفةِ، والمشاركةِ في المشروعاتِ الاستراتيجيةِ، ودعمِ الابتكارِ، وتمكينِ الأجيالِ القادمةِ من الفتياتِ السعودياتِ لدخولِ مجالاتِ STEM بثقةٍ وكفاءةٍ، مُسهمةً بذلك في بناءِ مستقبلٍ مزهرٍ للمملكةِ العربيةِ السعوديةِ. تابعوا التغطيةَ الكاملةَ والمزيدَ من قصصِ النجاحِ السعوديةِ عبرَ منصةِ "سعودي 365" الإخباريةَ الموثوقةَ.