المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظهما الله، تواصل تأكيد مكانتها كقلب نابض بالخير والعطاء، ومنارة للأمن والاستقرار لجميع من يقيم على أرضها الطاهرة. وفي بادرة ليست بغريبة على نهج المملكة الإنساني، أعلنت الجهات المعنية عن حزمة من التسهيلات والاستثناءات الجديدة التي تستهدف دعم الأشقاء السودانيين المقيمين والزائرين، وذلك في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها بلادهم الشقيقة. هذه الخطوات تعكس عمق الروابط الأخوية والتزام المملكة الدائم بمد يد العون للمحتاجين والمتضررين، وهو ما يتابعه فريق "سعودي 365" باهتمام بالغ.

مباحثات مثمرة لتعزيز أوضاع الجالية السودانية

لقاءات رفيعة المستوى لضمان الاستقرار

في إطار حرص المملكة على متابعة أوضاع الجاليات المقيمة على أرضها، ولاسيما الجالية السودانية الكريمة، شهدت العاصمة الرياض لقاءً هاماً في التاسع من سبتمبر. وقد جمع هذا اللقاء سعادة سفير جمهورية السودان لدى المملكة، الأستاذ دفع الله الحاج، مع سعادة وكيل وزارة الخارجية السعودية للشؤون القنصلية، الأستاذ تميم بن ماجد الدوسري.

محاور اللقاء وأبرز القضايا

  • مناقشة شاملة لقضايا الإقامات: تم بحث مستفيض للتحديات المتعلقة بتجديد الإقامات والآليات الكفيلة بتسهيلها على المواطن السوداني والمقيم.
  • النظر في قضايا الغرامات: إيجاد حلول مرنة وعاجلة للمشكلات المتعلقة بالغرامات المترتبة على بعض الحالات، مع مراعاة الظروف الاستثنائية.
  • تسهيل أمور التعليم: التطرق إلى سبل دعم أبناء الجالية السودانية في مجال التعليم وضمان استمرارية مسيرتهم الأكاديمية دون معوقات.
  • تقديم حلول عاجلة للمقيمين والزائرين: تأكيد الجانب السعودي على بذل قصارى الجهد لإيجاد تسويات فورية وفعالة لكافة المشاكل التي تواجه الجالية.
وقد لاقى هذا الترحيب والدعم من وكيل وزارة الخارجية السعودية تقديرًا بالغًا، مما يؤكد على جدية المملكة في احتضان الأشقاء وتقديم كافة أشكال الدعم لهم.

استثناءات غير مسبوقة تفتح آفاق الأمل للأشقاء السودانيين

تفاصيل التسهيلات الجديدة

وفي خطوة تعكس الحس الإنساني الرفيع للمملكة، أعلنت الجهات المعنية عن عدد من الاستثناءات والتسهيلات التي من شأنها التخفيف من الأعباء على المواطنين السودانيين داخل المملكة، سواء كانوا مقيمين أو قادمين بتأشيرات زيارة وعمرة. وعلمت مصادر "سعودي 365" أن هذه الاستثناءات تهدف إلى توفير بيئة مستقرة وآمنة لهم في هذه الفترة.

  • تمديد تأشيرة العمرة: تم تمديد مدة الإقامة لتأشيرات العمرة للأشقاء السودانيين الذين يواجهون صعوبات في العودة إلى وطنهم الأم، مما يتيح لهم البقاء بشكل نظامي في المملكة.
  • تحويل تأشيرة العمرة إلى تأشيرة عائلية: إمكانية تحويل تأشيرة العمرة إلى تأشيرة عائلية، مع إعفاء المستفيدين من الرسوم المقررة لهذه الخدمة لأول مرة، وهو تسهيل كبير يتيح لهم لم شمل عائلاتهم.
  • استضافة الأقارب عبر منصة أبشر: السماح للمواطنين السودانيين المقيمين بالمملكة باستضافة أقاربهم السودانيين، وذلك عن طريق المنصة الإلكترونية الرائدة "أبشر"، مما يسهل إجراءات لم الشمل ويقلل من الإجراءات الروتينية.

خطوات استضافة المعتمرين السودانيين بسهولة عبر منصة أبشر

دليل إرشادي لاستخدام الخدمات الإلكترونية

حرصاً من المملكة على تبسيط الإجراءات، أصبح بإمكان المقيمين السودانيين الاستفادة من خدمة استضافة أقاربهم عبر منصة "أبشر" الرقمية، وهي إحدى المبادرات الرائدة في تقديم الخدمات الحكومية الإلكترونية. تابعوا التغطية الكاملة عبر "سعودي 365" للتعرف على الخطوات التفصيلية:
  • تسجيل الدخول: الولوج إلى منصة أبشر الإلكترونية عبر الرابط الرسمي.
  • اختيار الخدمات: الضغط على أيقونة "خدماتي" من القائمة الرئيسية.
  • قسم الجوازات: التوجه إلى "الجوازات" ضمن الخدمات المتاحة.
  • تأشيرة الزيارة: النقر على أيقونة "تأشيرة الزيارة".
  • خدمة الاستضافة: اختيار "استضافة المعتمرين السودانيين" كنوع من الزيارة.
  • المستندات المطلوبة: تقديم الوثائق اللازمة مثل جواز سفر الزائر وتأشيرة الزيارة الحالية.
  • تأكيد الطلب: مراجعة البيانات وتأكيد الطلب لإرساله إلى الجهات المختصة.
هذه الخطوات الرقمية تعكس رؤية المملكة 2030 في التحول الرقمي وتقديم خدمات حكومية ذكية وميسرة لجميع المستفيدين.

المملكة العربية السعودية: وطن مفتوح وقلب كبير

في الختام، تؤكد المملكة العربية السعودية من خلال هذه التسهيلات الجديدة، سياستها الراسخة القائمة على المبادئ الإنسانية والأخوية. فالمملكة ليست مجرد وطن للمواطنين والمقيمين من مختلف الجنسيات فحسب، بل هي ملاذ آمن وملاذ للخير لكل من يلجأ إليها. إن هذه الإجراءات تعزز من الروابط التاريخية العميقة بين الشعبين الشقيقين السعودي والسوداني، وتجسد حرص القيادة الرشيدة على التخفيف من معاناة الأشقاء ومد يد العون لهم في الظروف الصعبة، وهو ما يجعلها نموذجاً يحتذى به في التضامن الإنساني والتعاون الدولي.