'سعودي 365' - خاص
في تحول مفاجئ ومهم في مسيرة المنتخب الوطني السعودي، علمت مصادر 'سعودي 365' أن الاتحاد السعودي لكرة القدم قد اتخذ قراراً بإقالة المدير الفني الفرنسي السيد هيرفي رينارد، وذلك بعد فترة من الترقب والتساؤلات حول مستقبله الفني.
يأتي هذا القرار ليترجم المطالبات التي رفعها العديد من النقاد والمتابعين للشأن الرياضي، حيث سبق أن أشرنا في مقالات سابقة، وتحديداً منذ شهر أكتوبر الماضي، إلى ضرورة إعادة النظر في القيادة الفنية للمنتخب. فقد أشرنا آنذاك، وبالنص، إلى أن المدرب رينارد قد أثبت أنه مدرب مرحلة تصفيات، وأنه لن يتمكن من تحقيق مستوى مشرف للكرة السعودية في نهائيات كأس العالم القادمة. وقد كررنا هذه المخاوف عبر عدة تحليلات، مما جعل البعض يعتقد بأننا نتخذ موقفاً شخصياً، إلا أن هدفنا كان ولا يزال مصلحة منتخبنا الوطني.
اقرأ أيضاً
للأسف، تأخر الاتحاد السعودي لكرة القدم في الاستجابة لهذه المطالبات التي شاركنا فيها الكثير من الخبرات الرياضية والإعلامية. لقد منح المدرب رينارد العديد من الفرص، إلا أن القناعة بعدم جدوى استمراره تزايدت، مما أفضى إلى قرار الإقالة. وبموازاة ذلك، تم تعيين المدرب اليوناني السيد يانيس دونيس مديراً فنياً لمنتخبنا الوطني، استعداداً للاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم، بالإضافة إلى البطولات الإقليمية والقارية.
وعلى الرغم من بعض التحفظات التي قد تبدو مشروعة حول تكليف المدرب دونيس لقيادة الدفة الفنية في هذه المرحلة الحاسمة، والتي تتطلب تقديم مستويات عالية في المونديال، والفوز ببطولتي كأس الخليج العربي وكأس آسيا اللتين ستستضيفهما المملكة قريباً، إلا أن المؤشرات تشير إلى أن المنتخب سيكون بلا شك في وضع أفضل تحت قيادة دونيس مقارنة بفترة رينارد. يرجع ذلك إلى أن المدرب دونيس قد قضى وقتاً طويلاً في الملاعب السعودية، واكتسب معرفة عميقة بإمكانيات اللاعبين السعوديين. نأمل أن يخدمه هذا الأمر في مهمته لتجهيز المنتخب للمونديال وما بعده من استحقاقات.
'سعودي 365' تتمنى لمنتخبنا الوطني كل التوفيق والنجاح مع الجهاز الفني الجديد، وأن يقدم مستويات تليق بالكرة السعودية والعربية والآسيوية في المحفل العالمي القادم.
قضايا التحكيم الآسيوي محل انتقاد
في سياق آخر، نود أن نسلط الضوء على قضية التحكيم في القارة الصفراء. فقد سبق وأن حذرنا، قبل انطلاق الأدوار الإقصائية لدوري أبطال آسيا للنخبة 2026، من الصافرة الآسيوية وما قد يصاحبها من أخطاء تحكيمية كارثية. وشاهدنا جميعاً كيف أثرت الأخطاء المتكررة في العديد من المباريات على النتائج النهائية. ولعل آخر هذه الأمثلة كان في مباراة نصف النهائي التي جمعت بين شباب أهلي دبي وماشيدا الياباني، حيث وقع الحكم الأسترالي في خطأ فادح.
وبصرف النظر عن الخلافات بين المحللين التحكيميين حول صحة قرار إلغاء الهدف بعد العودة لتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، إلا أن هناك خطأً جسيماً ارتكبه الحكم، وهو السماح باستئناف اللعب أثناء إجراء تبديل للفريق الياباني، مما تسبب في ضرر للفريق الإماراتي. وفي بطولة أخرى، شهد نهائي كأس الخليج للأندية لهذا الموسم، الذي جمع بين الريان القطري والشباب السعودي في الدوحة، أخطاء تحكيمية فادحة أثرت، حسبما أكد المحللون، على نتيجة المباراة.
أخبار ذات صلة
- أسطورة الدراويش يعود لإنقاذ الإسماعيلي.. حسني عبد ربه مديرًا رياضيًا مجانًا
- في تحدٍ صريح لـ 'الكاف' وبمشاركة نجوم دورينا: السنغال تحتفل بكأس أمم إفريقيا وتؤكد حقها في اللقب
- توخيل يؤكد غياب نجم إنجلترا بيلينغهام عن مواجهة اليابان.. 'سعودي 365' ينشر التفاصيل
- دولاك يتخلى عن لحيته احتفالاً ببقاء الرياض في دوري روشن.. ومصيره بيد الرئيس
ضرورة تطوير التحكيم الآسيوي
- ضرورة ملحة: لا بد من العمل الجاد على تطوير مستوى التحكيم في البطولات الآسيوية، وهو ما سينعكس إيجاباً على مستوى التحكيم في البطولات الإقليمية.
- واقعة الدولي البلجيكي: لم يكن تعامل اللاعب البلجيكي كروسكو مع حكم مباراة النهائي الخليجي مقبولاً، خصوصاً أنه قائد فريق ولاعب دولي ذو خبرة. وقد كان طرده نقطة تحول في المباراة. ولكن، لو كان الحكم قد اتخذ القرار الصحيح باحتساب خطأ على لاعب الريان وإنذاره، لما حدث ما حدث، وربما لم يسجل الريان هدفاً من ركلة ركنية جاءت من خطأ واضح على الفريق القطري.
- توقعات لمواجهة الأهلي: نتمنى أن يكون نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، الذي أقيم مؤخراً بين حامل اللقب الأهلي السعودي وفريق ماشيدا الياباني، قد مر بسلام دون كوارث تحكيمية، وأن يكون الأهلي قد حافظ على اللقب سعودياً للمرة الثانية على التوالي، ليضاف إلى سجل إنجازات الأندية السعودية في هذه البطولة.
- استئناف القرار: تخيل عزيزي القارئ أنه بعد أيام قليلة من نهاية المباراة النهائية لدوري أبطال آسيا للنخبة 2026، قد يستأنف نادي شباب أهلي دبي قرار لجنة الانضباط في الاتحاد الآسيوي، والتي رفضت احتجاجه على إلغاء هدف التعادل الذي سجله الفريق في الوقت بدل الضائع من مباراة نصف النهائي. فماذا سيحدث لو نجح النادي في استئنافه أو لجأ إلى محكمة التحكيم الرياضي (CAS) وقبل احتجاجه وأقرت بإعادة مباراة نصف النهائي، بعد أن توج الفريق الفائز بلقب النهائي؟
'سعودي 365' ستواصل متابعة هذه التطورات وتقديم التحليلات الدقيقة. نترككم تتخيلون هذه السيناريوهات المحتملة، ونعدكم بصدى قلم جديد يشدو بما يرضي أذواقكم.