الرياض – وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة، قد نظمت مؤخراً محاضرة نفسية قيمة تحت عنوان «الاضطرابات النفسية وشخصيات من الواقع»، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الوعي النفسي والاجتماعي بين منسوبيها والمتعاملين معها. المحاضرة استضافت طالبة التدريب في علم النفس من جامعة الملك سعود، الأستاذة نهى الماص، التي قدمت عرضاً معمقاً وشيقاً حول موضوع الساعة.

تعزيز الوعي بالأنماط الشخصية

هدفت المحاضرة، التي حضرها المدير التنفيذي للجمعية الأستاذة ندى القنيبط، ومنسوبات الجمعية، وبتوجيه وإشراف مباشر من الأخصائية النفسية ريم البليخي، إلى رفع مستوى الوعي لدى الحاضرات فيما يتعلق بالأنماط الشخصية المختلفة، وكيفية بناء علاقات صحية وفعالة في بيئة العمل والحياة اليومية. وقد تميز العرض بطرح نماذج واقعية وتطبيقات عملية، ساهمت في تسهيل فهم المفاهيم النفسية المعقدة.

التعرف على السمات المختلفة للأنماط الشخصية

  • التمييز بين السلوك الطبيعي والاضطرابات النفسية: أوضحت المحاضِرة الفروقات الدقيقة بين السمات السلوكية الطبيعية التي قد تظهر لدى الأفراد، وبين ما يمكن اعتباره اضطراباً نفسياً يحتاج إلى تدخل متخصص.
  • استعراض أبرز الأنماط الشخصية: شمل العرض استعراضاً شاملاً لأبرز الأنماط الشخصية الشائعة، مثل الشخصية القيادية، والشخصية الملهمة، بالإضافة إلى الشخصيات التي تتسم بالاندفاعية، أو الانغلاق (الكتومة)، والشخصية الاعتمادية، والشخصية المعادية للمجتمع.
  • توضيح خصائص كل نمط وتأثيره: تم التركيز على خصائص كل نمط وكيفية تأثيرها المباشر على سلوك الفرد وعلاقاته مع الآخرين، سواء في محيطه الأسري أو المهني.
  • اضطراب الشخصية الحدية: تطرقت المحاضِرة بشكل خاص إلى اضطراب الشخصية الحدية، مؤكدة على أهمية التشخيص الدقيق الذي لا يتم إلا في حالات استمرار الأنماط السلوكية وتأثيرها السلبي العميق على الحياة الاجتماعية والمهنية للفرد.

بناء الهوية وصناعة المحتوى

وفي جانب آخر، تناولت المحاضرة مفهوم بناء الهوية لدى صناع المحتوى في العصر الرقمي. وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أوضحت الأستاذة نهى الماص أن هناك فارقاً جوهرياً بين صانع المحتوى الذي يسعى لتقديم رسالة هادفة وبناء وعي مجتمعي، وبين من يركز بشكل أساسي على الظهور والشهرة كغاية نهائية، مؤكدة على أهمية الأصالة والغاية النبيلة في المحتوى المقدم.

فهم الذات: مفتاح فهم الآخرين

اختتمت المحاضرة بتطبيق مقياس عملي مبسط للتعرف على أنماط الشخصية لدى الحاضرات، مع التأكيد على مبدأ أساسي في علم النفس وهو أن فهم الذات هو المدخل الحقيقي لفهم الآخرين والتعامل معهم بفعالية. وتم التأكيد على أن وجود بعض السمات النفسية لا يعني بالضرورة وجود اضطراب، وأن الاضطراب يظهر فقط عندما تبدأ هذه السمات في إعاقة قدرة الفرد على التكيف مع متطلبات الحياة اليومية والتحديات المختلفة. وقد أثنت الحاضرات على المحاضرة وأثارت لديهن العديد من التساؤلات التي أجابت عليها المحاضِرة بكل رحابة صدر.

تابعوا التغطية الكاملة والمستجدات المتعلقة بالفعاليات المجتمعية والبرامج التوعوية عبر 'سعودي 365'، المصدر الأول للأخبار الحصرية والموثوقة في المملكة.