أزمة تدريبية مستمرة تضرب توتنهام
يشهد نادي توتنهام الإنجليزي حالة من عدم الاستقرار التدريبي منذ نوفمبر 2019، حيث شهد الفريق سلسلة من التغييرات في القيادة الفنية للفريق الأول لكرة القدم. بدأت هذه الأزمة بإقالة المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، وتستمر حتى الآن مع إطاحة المدرب الدنماركي توماس فرانك، مما جعل سفينة «السبيرز» تبحر في ظروف صعبة، على الرغم من محاولات تولّي دفّتها من قبل مدربين ذوي خبرة.
نتائج متذبذبة ومركز متأخر في الدوري
عقب الهزيمة الأخيرة التي مني بها الفريق على ملعبه بنتيجة 1ـ2 أمام نيوكاسل يونايتد، الثلاثاء، وجد الفريق اللندني نفسه في موقف حرج، حيث يحتل حاليًا المركز الـ 16 في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي برصيد 29 نقطة، وذلك بعد نهاية الجولة الـ 26. وتأتي هذه النتائج المخيبة للآمال بعد سلسلة سلبية لم تتضمن سوى فوزين فقط في 17 مباراة الأخيرة. وعلى النقيض من ذلك، يقدم الفريق أداءً مميزًا في بطولة دوري أبطال أوروبا، حيث تمكن من التأهل إلى الدور ربع النهائي ضمن الثمانية الكبار، محتلًا المركز الرابع في مجموعته، مسجلًا خمسة انتصارات وتعادلين وخسارة وحيدة.
إيجور تودور مدربًا مؤقتًا
وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن النادي اللندني يتجه نحو تعيين الكرواتي إيجور تودور، البالغ من العمر 47 عامًا، مدربًا مؤقتًا للفريق حتى نهاية الموسم الحالي. يذكر أن تودور، اللاعب الدولي السابق، قد خسر منصبه كمدرب ليوفنتوس الإيطالي في أكتوبر الماضي، وذلك بعد قيادة الفريق في سلسلة من ثماني مباريات دون تحقيق أي فوز.
اقرأ أيضاً
بوكيتينو مرشح للعودة
أما بالنسبة للتعيينات التدريبية للموسم المقبل، فتشير تقارير صحافية إلى أن الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، المدرب السابق للنادي، يعد من بين المرشحين المحتملين. ويأتي ذلك بعد انتهاء عقده مع المنتخب الأمريكي عقب مشاركته في كأس العالم خلال شهري يونيو ويوليو المقبلين.
تاريخ من التغييرات التدريبية غير الموفقة
منذ إقالة بوكيتينو، الذي قاد الفريق إلى بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه قبل خمسة أشهر (خسر النهائي أمام ليفربول 0ـ2)، لجأ النادي إلى عدة أسماء تدريبية لم ترقَ إلى مستوى الطموحات المنتظرة. ورغم أن بعض هؤلاء المدربين يملكون تاريخًا حافلًا بالإنجازات، مثل البرتغالي جوزيه مورينيو الذي يمتلك لقبين لدوري أبطال أوروبا وثلاثة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، وقاد أندية عريقة مثل بورتو وريال مدريد وإنتر ميلان وتشيلسي ومانشستر يونايتد، إلا أن إقامتهم في توتنهام لم تدم طويلاً.
مورينيو تحت المجهر
على الرغم من الإنجازات التي تسبق اسم جوزيه مورينيو، لم يصمد المدرب البرتغالي سوى 17 شهرًا في منصبه، خلت من أي إنجاز يُذكر. فقد أنهى موسمه الأول في المركز السادس، وودع كأس الاتحاد الإنجليزي من الدور الخامس أمام نورويتش سيتي، كما خرج من دوري أبطال أوروبا من الدور ربع النهائي على يد لايبزيج الألماني.
آراء سلبية عن بيئة توتنهام
قام فريق 'سعودي 365' بالتحقق من تصريحات بعض المدربين السابقين الذين انتقدوا بيئة نادي توتنهام. ومن بين أحدث هذه التصريحات، تلك التي أدلى بها الأسترالي أنجي بوستيكوجلو، الذي ترك منصبه في يونيو الماضي على الرغم من قيادته الفريق لأول لقب كبير منذ 17 عامًا بفوزه بالدوري الأوروبي على حساب مانشستر يونايتد. ووصف بوستيكوجلو النادي بـ «الصغير» في معرض تعليقه على إقالة توماس فرانك.
توتنهام نادٍ غريب
وأضاف بوستيكوجلو في بودكاست «ستيك تو فوتبول»، التابع لموقع «ذي أوفرلاب» الأربعاء: «لا يمكن أن يكون فرانك المشكلة الوحيدة في النادي. توتنهام نادٍ غريب. لقد شهد تحولًا جذريًّا في نهاية العام الماضي، ليس فقط برحيلي، بل أيضًا برحيل دانيال ليفي، الرئيس التنفيذي، ما خلق جوًا من عدم اليقين». وأردف أنَّ مدربين كبارًا تولوا المسؤولية، ومن بينهم تيري فينابلز، وجورج جراهام، وهاري ريدناب، وجوزيه مورينيو، وأنطونيو كونتي، وماوريسيو بوكيتينو، لكنهم جميعًا فشلوا في إعادة توتنهام إلى قمة كرة القدم الإنجليزية.
أخبار ذات صلة
شعار النادي يخالف الواقع
وأكد بوستيكوجلو أن توتنهام لم يرتقِ إلى مستوى مُثله العليا، والممثلة بشعار النادي «الجرأة هي الفعل»، فأفعالهم تكاد تكون نقيضًا لذلك. فعلى الرغم من ادعاء البعض بأنهم من الأندية الكبيرة، إلا أن الحقيقة غير ذلك، موضحًا أنهم لم يدركوا أنَّ الفوز يتطلب بعض المخاطرة.
تابعوا التغطية الكاملة عبر 'سعودي 365' لمتابعة مستجدات نادي توتنهام وقراراته التدريبية.