الملكة رانيا العبدالله تؤكد على أهمية التواضع القيادي في عصر التحولات العالمية

نيودلهي - في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الحوار العالمي حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية الهامة، وإبراز الدور المحوري للمملكة الأردنية الهاشمية في المشهد العالمي، شاركت جلالة الملكة رانيا العبدالله، حفظها الله، ضمن نخبة من القادة الدوليين ورجال الأعمال المؤثرين في قمة الأعمال العالمية لمجموعة تايمز 2026، التي احتضنتها العاصمة الهندية نيودلهي تحت شعار «عقد من الاضطراب، قرن من التغيير». هدفت القمة إلى مناقشة مستجدات الأوضاع الاقتصادية والتوجهات العالمية المتسارعة.

وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن جلالتها حرصت على المساهمة الفعالة في تبادل الأفكار والمبادرات التي من شأنها دعم الاقتصاد المستدام وتشجيع الابتكار في مختلف القطاعات الحيوية، بما يخدم تطلعات الشعوب والمجتمعات.

محاور كلمة جلالة الملكة رانيا في القمة

خلال كلمتها التي ألقتها أمام الحضور المرموق، تناولت الملكة رانيا التحديات الكبرى التي تواجه العالم، وفي مقدمتها التسارع المذهل للذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى التغيرات السياسية والاقتصادية المتلاحقة. وأكدت جلالتها أن المملكة الأردنية الهاشمية، رغم مساحتها الجغرافية المحدودة، تتميز بقيمها ومبادئها الراسخة في عالم يشهد تحولات جذرية. وأبرزت أن جوهر قوة المملكة ليس في حجمها، بل فيما تؤمن به وتدافع عنه، قائلة في تصريح حصري لـ 'سعودي 365': "هذا هو الأردن الذي أفخر بأنه وطني. شريك موثوق وصادق في عالم معقد".

اقرأ أيضاً

الذكاء الاصطناعي وقلق المستقبل

وصفت جلالتها نظرتها للمستقبل بأنها تحمل قدراً من القلق، ليس لظلمته، بل لغرابته وعدم ألفته، مضيفة: "ليس من السهل اليوم النظر إلى المستقبل دون الشعور بقدر من القلق، ليس لأن المستقبل يبدو قاتماً، بل لأنه يبدو غير مألوف". ولفتت الانتباه إلى أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي يمثل أحدث صدمة في عصر يتسم أصلاً بالاضطراب والتقلب. وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل عالمنا بوتيرة تفوق قدرة المؤسسات والتشريعات، بل وحتى القدرات البشرية على مجاراتها.

التواضع كقيمة قيادية استراتيجية

وحذرت جلالتها من الخلط بين الحركة والتقدم، مؤكدة أن السؤال الجوهري المطروح أمام القادة اليوم هو: "كيف نوجه التقدم؟" وليس كيف نبطئه. وأبرزت الملكة رانيا أهمية التواضع كقيمة أساسية للقيادة في عالم يواجه مخاطر مشتركة، واصفة إياه بأنه ضروري لمعالجة التحديات العالمية وتطوير أنظمة قادرة على الصمود في وجه التغيرات السريعة. وقالت: "بالنسبة للسؤال: كيف نوجه التقدم؟ أقول: بالتواضع". موضحة أن التواضع يفتح الباب للاعتراف بإمكانية الخطأ، ويدفعنا إلى اختبار افتراضاتنا، ويذكرنا بأن السلطة لا تعني بالضرورة امتلاك الإجابات الشاملة.

نهج الأردن في الصمود والتكيف

شددت جلالتها على أن النهج القائم على التواضع "لا يتعلق بمن يصل أولاً، بل بعدد من يمكنهم الوصول معاً، ويتعلق باختيار القرار المسؤول بدلاً من الاكتفاء بما هو متاح، وهو نهج مألوف لنا في الأردن". وأشارت إلى أن المملكة تقف عند تقاطع أزمات متعددة في المنطقة، وصمدت لا لأنها اعتبرت الاستقرار أمراً مسلماً به، بل بفضل قدرتها على التكيف مع التحديات المتلاحقة. وأكدت أن "التواضع ليس مجرد موقف، بل هو أسلوب عمل... يضع الصمود والكرامة الإنسانية في قلب التقدم".

أخبار ذات صلة

وفي ختام كلمتها، أكدت جلالة الملكة أننا بحاجة ماسة إلى جميع الأصوات ووجهات النظر، ليس فقط في مجالي الأعمال والتكنولوجيا، بل في الطريقة التي نسعى بها إلى بناء مستقبل مشترك كبشر. تابعوا التغطية الكاملة لأخبار القيادات العربية والإقليمية عبر 'سعودي 365'.

  • التأكيد على دور الأردن كشريك موثوق في عالم معقد.
  • تحذير من التحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي وتسارع التغيرات العالمية.
  • إبراز التواضع كفضيلة قيادية أساسية لمواجهة الأزمات.
  • التأكيد على أهمية الصمود والكرامة الإنسانية في مسيرة التقدم.