مع حلول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، تتجه قلوب المسلمين نحو مزيد من القربات والطاعات، وتبرز صلاة التهجد كإحدى أبرز السنن المأثورة عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في هذه الليالي المباركة. ويتساءل الكثير من المواطنين والمقيمين عن التوقيت الدقيق لبدء صلاة التهجد، وكيفية أدائها، وما يكتنفها من فضل عظيم، وهو ما سيوضحه لكم فريق 'سعودي 365' في هذا التقرير الخاص.

موعد بداية صلاة التهجد في رمضان

تبدأ صلاة التهجد في شهر رمضان المبارك مع بداية دخول العشر الأواخر، وتحديداً من ليلة الحادي والعشرين من رمضان. ووفقاً لما علمته مصادر 'سعودي 365'، فإن جموع المسلمين في المملكة العربية السعودية والعديد من الدول العربية تبدأ بإحياء هذه السنة النبوية الجليلة ابتداءً من ليلة 21 رمضان، وتستمر حتى آخر ليلة في الشهر الفضيل.

كيفية أداء صلاة التهجد

تؤدى صلاة التهجد في الثلث الأخير من الليل، وهي سُنّة مؤكدة عن سيدنا رسول الله ﷺ. وقد ورد في السنة النبوية الشريفة ما يدل على أفضلية أدائها في هذا الوقت المبارك، حيث قال عليه الصلاة والسلام: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ». [متفق عليه].

يبدأ وقت صلاة التهجد من بعد الانتهاء من صلاتي العشاء والتراويح، ويمتد وقتها إلى طلوع الفجر. ويعتبر أفضل وقت لصلاة التهجد هو الثلث الأخير من الليل، أو ما يقارب وقت السحر، حيث تتضاعف فيه الخشوع والفيوضات الربانية على القائمين والمستغفرين.

أفضل عدد لركعات صلاة التهجد

وفقاً لما استقته 'سعودي 365' من هدي النبي ﷺ، فإن أفضل عدد لركعات صلاة التهجد يكون بإحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة. وكان النبي ﷺ في غالب الأحيان يختتم صلاته بالوتر بإحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة. وأقل عدد مشروع هو ركعة واحدة بعد صلاة العشاء والراتبة، إلا أن الاقتداء بالنبي ﷺ هو الأفضل.

الفرق بين التهجد وقيام الليل (التراويح)

هناك فروقات دقيقة بين صلاة التهجد وصلوات قيام الليل الأخرى، أهمها:

  • صلاة التهجد: تُؤدى بعد أن ينام المسلم نومةً ولو يسيرة، ثم يقوم للتهجد في منتصف الليل أو ثلثه الأخير. وتبدأ بركعتين خفيفتين، ثم يصلي ما شاء من الركعات مثنى مثنى، ثم يوتر في ختامها.
  • صلاة قيام الليل (التراويح): يمكن أداؤها في أي وقت بعد صلاة العشاء مباشرة دون الحاجة إلى النوم المسبق.

فضل صلاة التهجد

تحظى صلاة التهجد بفضل عظيم، فهي فرصة ثمينة لنيل رحمة الله ومغفرته، وللتقرب منه سبحانه وتعالى في أوقات الاستجابة. وهي من أعظم القربات في العشر الأواخر التي كان النبي ﷺ يخصها بمزيد من العبادة. وفي هذا السياق، ورد عن عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عن النبي ﷺ أنه قال: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ». [متفق عليه].

كما أورد علماء الشريعة أن المصلي يمكن أن يقرأ ما تيسر له من القرآن الكريم في صلاته، ويجوز له حمل المصحف والقراءة منه. إنها فرصة لإحياء سنة نبوية عظيمة، وزيادة في الأجر والثواب، وسبيل للارتقاء الروحي في هذه الليالي المباركة.

تابعوا التغطية الكاملة والشاملة لشهر رمضان المبارك عبر منصات 'سعودي 365'.