(المملكة العربية السعودية - إخباري):
المملكة العربية السعودية - سعودي 365 | بقلم: نورة القحطاني
آيفون ديو، أحدث ابتكارات عملاق التكنولوجيا أبل، وجد نفسه في عين عاصفة من الجدل والانتقادات الحادة فور الكشف عنه. لم يكد الجهاز الجديد يرى النور حتى ضجت منصات التواصل الاجتماعي بسيل من التعليقات السلبية، التي طالت تصميمه الجريء وسعره الذي وصفه الكثيرون بالباهظ وغير المبرر، ما يضع الشركة الأمريكية أمام تحدٍ غير مسبوق في إقناع جمهورها بجدوى هذا المنتج.
اقرأ أيضاً
يمثل هذا الهاتف فعلاً خروجاً واضحاً عن الخط التصميمي التقليدي الذي اعتادت عليه أبل على مر السنين، متسلحاً بشاشة خارجية مستديرة قياسها 5.4 بوصة، تضاف إليها شاشة داخلية أكبر بكثير تبلغ 7.6 بوصة. هذا التصميم القصير الذي يشبه الكتاب، والذي يجعله أعرض من طوله عند الفتح، يذّكرنا ببعض الهواتف القابلة للطي المنافسة في السوق، مثل "سامسونغ غالاكسي زد فولد 8"، ما يثير تساؤلات حول مدى أصالة الفكرة وابتكارها في عالم أبل الذي عودنا على التميز.
ورغم محاولات أبل تبرير هذا التصميم الجديد بنسبة عرض إلى ارتفاع متوازنة (1 إلى 1.4) لكلا الشاشتين، بهدف منع تشوه التطبيقات أو ظهور مساحات فارغة عند الانتقال بين وضعي الشاشة المختلفة، إلا أن الرد الشعبي كان قاسياً وغير متوقع. لم تكن الميزات العملية، مثل إمكانية إبقاء الهاتف مفتوحاً جزئياً وإسناده لمشاهدة الأفلام دون الحاجة للإمساك به، أو استخدامه في وضعية تشبه الكتاب عندما يكون مطوياً جزئياً، كافية لإرضاء قاعدة جماهيرية اعتادت على الكمال والجمالية من الشركة الأمريكية.
سرعان ما تحولت صفحات "إكس" ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى إلى ساحة للنقد اللاذع والسخرية من "آيفون ديو". وصف بعض المستخدمين الجهاز بأنه "قبيح" و"مربك"، معربين عن دهشتهم من الشكل العام الذي لم يرق لتوقعاتهم العالية. "هل أنا الوحيد الذي يرى أن آيفون ديو قبيح للغاية؟" تساءل أحدهم بصراحة، بينما كتب آخر بلهجة أقرب إلى اليأس: "كنت على وشك أن أرغب في اقتناء آيفون ديو، لكن هذا الشيء بشع!" كما وجه مستخدم ثالث انتقاداً أكثر حدة، قائلاً: "مع كامل الاحترام، شاشة آيفون ديو الجديد تبدو مقززة."
ولم تتوقف سهام الانتقاد عند المظهر فحسب، بل امتدت لتطال جدوى الهاتف نفسه، خاصة مع سعره المرتفع الذي لم يتم الكشف عنه رسمياً بعد، لكن التوقعات تشير إلى أنه سيكون في الفئة العليا جداً، ما يجعله بعيد المنال عن شريحة واسعة من المستهلكين. اعتبر معلقون أن "آيفون ديو" قد يكون "أكثر هاتف عديم الفائدة على الإطلاق"، متسائلين عن الغرض الحقيقي من منتج يبدو "محدوداً بسعر مخصص لفئة محدودة". وأكدت سعودي 365 عبر متابعتها للحدث أن هذا التوجه في التعليقات يعكس خيبة أمل كبيرة بين محبي العلامة التجارية، الذين شعروا بأن أبل قد ضلت طريقها في هذا الإصدار.
أخبار ذات صلة
آيفون ديو: هل أخطأت أبل في التسمية؟
حتى اسم الجهاز نفسه لم يسلم من النقد والسخرية. رأى العديد من عشاق التكنولوجيا أن اسم "آيفون ديو" غير موفق على الإطلاق، ووصفوه بـ"السخيف" و"الضعيف". كتب أحدهم بسخرية واضحة: "بالتأكيد كانوا قادرين في أبل على اختيار اسم أفضل من آيفون ديو، أليس كذلك؟" بينما ذهب آخر إلى أبعد من ذلك، معبراً عن صدمته: "لا أستطيع أن أصدق أنهم أطلقوا عليه اسم آيفون ديو. من الذي اختار هذا الاسم؟ يجب طرد ذلك الشخص من الشركة!" هذه التعليقات تعكس مدى أهمية الاسم في التسويق والتأثير على الانطباع الأول للمنتج.
هذه الموجة العارمة من ردود الفعل السلبية تضع أبل في موقف حرج، خاصة وأنها لطالما اشتهرت بتقديم منتجات تجمع بين الابتكار والجمالية، وتضع معايير جديدة في عالم التكنولوجيا. فهل ستعيد الشركة النظر في استراتيجيتها التصميمية والتسويقية لهذا الجهاز، أم أنها ستراهن على أن "آيفون ديو" سيجد طريقه إلى قلوب وعقول المستهلكين بمرور الوقت، متجاوزاً هذه الانتقادات الأولية؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف مصير هذا الجهاز المثير للجدل، وما إذا كان سيصبح نقطة تحول إيجابية أو سلبية في مسيرة أبل.


التعليقات 0
أضف تعليقك