الشرق الأوسط — صحيفة سعودي 365 🇸🇦
دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة شديدة الخطورة خلال الأسبوع الماضي، متحولة من تبادل محدود للضربات إلى صراع يقترب من شكل الحرب الشاملة. ويأتي هذا التصعيد الأمريكي الإيراني مع توسع أهداف الطرفين وارتفاع مخاطر انضمام دول أخرى إلى دائرة المواجهة، وفق تحليل لتيم ليستر من شبكة CNN.
توسع الأهداف العسكرية وتداعياتها الإقليمية
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران إذا لم تتوقف عن استهداف السفن في مضيق هرمز. وقد بدأت واشنطن بالفعل في توسيع قائمة أهدافها لتشمل، إلى جانب المواقع الساحلية ومنشآت الرادار والطائرات المسيّرة، طرقًا وأنفاقًا وشبكات سكك حديدية وبنى تحتية للموانئ ومحطة لتحلية المياه.
اقرأ أيضاً
في المقابل، وسّعت إيران هي الأخرى نطاق ردودها، معلنة أن أهدافها باتت تشمل سبع دول في المنطقة، وسط تهديدات باستهداف موانئ رئيسية في الخليج. وكانت الكويت من أكثر الدول تضررًا، بعد إصابة منشأة لتحلية المياه ومصفاة نفط، فيما تعرض الأردن لهجمات متكررة، أسفرت عن مقتل جنود أمريكيين جراء ضربات صاروخية إيرانية، ما دفع واشنطن إلى التعهد بالرد. والهجوم الإيراني على مدينة العقبة في الأردن، والذي أعلنت إسرائيل سقوط شظايا منه داخل أراضيها، يشير إلى اتساع دائرة المخاطر.
مضيق هرمز والمساعي الدبلوماسية المعقدة
يرى إيان بريمر، مؤسس مجموعة أوراسيا لتحليل المخاطر الجيوسياسية، أن الأيام المقبلة قد تكون من بين «الأكثر خطورة» في الحرب. ويتركز جوهر الخلاف حول مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي. فبينما تتمسك الولايات المتحدة بحرية الملاحة الدولية، تصر إيران على امتلاك نفوذ مباشر في إدارة حركة الشحن عبر المضيق، معتبرة ذلك ورقة ضغط استراتيجية.
أخبار ذات صلة
ويشير داني سيترينوفيتش، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، إلى أن التطورات بدأت تخرج عن سيطرة الأطراف المعنية، ما قد يؤدي إلى انخراط دول الخليج بشكل مباشر. ورغم بقاء إسرائيل خارج المواجهة المباشرة حتى الآن، حذر مسؤولون دفاعيون إسرائيليون من رد قوي في حال تعرض البلاد لهجوم إيراني. ويبدو احتمال الوساطة والمفاوضات ضعيفًا في الوقت الراهن، خاصة بعد إعلان واشنطن وطهران أن مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في يونيو لم تعد سارية. وقد تلجأ إيران إلى حلفائها الحوثيين في اليمن لزيادة الضغط على الملاحة الدولية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ما يفتح جبهة أخرى تهدد التجارة العالمية.