مشاركة وطنية غير مسبوقة: آلاف الطلاب يرسمون ملامح الجمال في مدن المملكة

في خطوة تعكس الحس الوطني المتنامي والالتزام المجتمعي، أعلنت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان عن مشاركة أكثر من 4700 متطوع ومتطوعة من طلاب التعليم العام في المرحلة الأولى من مبادرة «مدن الجمال الحضري». وتأتي هذه المبادرة الطموحة، والتي يتابع تفاصيلها عن كثب فريق «سعودي 365»، لتعزيز جودة الحياة وتفعيل العمل التطوعي في مدن المملكة، وذلك بالتعاون مع 10 أمانات في مختلف المناطق.

تؤكد هذه المشاركة الواسعة على الالتفاف المجتمعي حول أهداف رؤية المملكة 2030 التي أطلقها سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، وتطلعات القيادة الرشيدة نحو بيئة حضرية مستدامة وجذابة يستمتع بها كل مواطن ومقيم على أرض هذه البلاد المباركة.

توسع جغرافي ومستهدفات طموحة لمبادرة «مدن الجمال الحضري»

في تصريح خاص لـ «سعودي 365»، أفاد مصدر مسؤول بأن المرحلة المنجزة حتى الآن شهدت إسهامات قيمة من 4706 متطوعين في 10 أمانات رئيسية، وهي: حائل، المدينة المنورة، جدة، الطائف، نجران، الباحة، الدمام، الأحساء، تبوك، وجازان. ولا تتوقف طموحات المبادرة عند هذا الحد، حيث تستكمل أعمالها خلال الفترة المقبلة لتشمل سبع أمانات إضافية، وهي: الحدود الشمالية، الرياض، القصيم، حفر الباطن، الجوف، العاصمة المقدسة، وعسير. هذا التوسع يضمن تغطية شاملة لـ 17 أمانة في مختلف أرجاء المملكة، مما يعكس حرص الجهات المعنية على تعميم الفائدة وتحقيق الأثر الإيجابي على نطاق واسع.

اقرأ أيضاً

تعزيز الشراكة المجتمعية والاستدامة

  • إشراف متكامل: انطلقت المبادرة تحت إشراف مباشر من وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، ممثلة في أمانات المناطق، وبالتعاون الوثيق مع القطاع البلدي والقطاع المصرفي والقطاع التعليمي.
  • ترسيخ الاستدامة: تهدف هذه الشراكة المتعددة الأطراف إلى تعزيز الاستدامة المجتمعية وتكريس مبدأ التعاون في تحسين البيئة الحضرية، مما يضمن استمرارية الجهود وفعاليتها على المدى الطويل.

«مدن الجمال الحضري»: ركيزة أساسية لتنمية الوعي وخدمة المجتمع

تُعد مبادرة «مدن الجمال الحضري» من أبرز المشاريع التطوعية الطلابية لهذا العام، بما تحمله من أبعاد تربوية ومجتمعية عميقة. فالمبادرة تستهدف في مرحلتيها خلال الفصلين الدراسيين الأول والثاني، مشاركة أكثر من 10 آلاف متطوع ومتطوعة، يسهم كل منهم بمتوسط خمس ساعات تطوعية. هذا يعني تجاوز 50 ألف ساعة تطوعية موجهة نحو أعمال ميدانية مباشرة في المرافق البلدية والمدارس والمواقع العامة، مما يمثل إضافة نوعية للجهود التنموية في المملكة.

مسارات المبادرة الرئيسية: بناء مجتمعات أكثر جمالاً وأماناً

ترتكز المبادرة على ثلاثة مسارات رئيسية مصممة بعناية لتحقيق أهدافها الشاملة في تحسين المشهد الحضري وتنمية حس المسؤولية لدى النشء:

  • السلامة المرورية: تهدف إلى نشر الوعي بقواعد السلامة المرورية والمساهمة في تهيئة الطرق والممرات لتكون أكثر أماناً للمشاة والسائقين على حد سواء.
  • التشجير: يسعى هذا المسار إلى زيادة الرقعة الخضراء في المدن، وزراعة الأشجار والشجيرات التي تضفي جمالاً على البيئة وتساهم في تحسين جودة الهواء وتلطيف الأجواء.
  • الرسم التجميلي: يركز على تجميل الجدران والمرافق العامة بلوحات فنية إبداعية تعكس الهوية الثقافية للمملكة وتضفي لمسة جمالية على المحيط الحضري.

إلى جانب هذه المسارات، تسهم المبادرة بفعالية في تعزيز مشاركة الطلبة في الأعمال الميدانية، وتنمية حس المسؤولية لديهم تجاه المرافق العامة، وترسيخ ثقافة العمل التطوعي وخدمة المجتمع كقيمة أصيلة في نفوس أبنائنا وبناتنا.

أخبار ذات صلة

تكامل مع رؤية المملكة 2030 وتمكين للمجتمع

تأتي هذه المبادرة المهمة امتدادًا لجهود وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان المستمرة في تمكين المجتمع، وتعزيز دوره شريكًا فاعلًا في تطوير المدن. وهذا بدوره يسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات التنمية الحضرية التي تتماشى تمامًا مع تطلعات رؤية المملكة 2030 الطموحة، والتي تسعى لخلق مجتمع حيوي ومزدهر وبيئة عامرة بالجمال والابتكار. ويؤكد فريق «سعودي 365» على أهمية هذه المبادرات في بناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة.