الرياض - في إنجاز ثقافي بارز يعكس عمق الاهتمام باللغة العربية والإبداع، وتحت رعاية سامية من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب، التي ينظمها مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، عن أسماء الفائزين في دورتها العشرين 2025–2026.

وتأتي هذه الدورة لتؤكد استمرارية مسيرة الجائزة التي امتدت لعقدين من العمل الثقافي المؤسسي المتواصل منذ انطلاقتها عام 2006، مجددةً التأكيد على رسالتها بوصفها منصة معرفية عالمية تحتفي بالإبداع العربي، وتسهم في توسيع حضوره في الفضاء الدولي. وقد سعت الجائزة، من خلال رؤيتها الاستراتيجية، إلى جعل الثقافة رافعة للتنمية ومجالاً رحباً للحوار الحضاري، وهو ما لمسناه عن كثب من خلال تغطياتنا السابقة في 'سعودي 365'.

اجتماع مجلس الأمناء وإعلان النتائج

جاء الإعلان عن الفائزين عقب اجتماع مجلس الأمناء الموقر، والذي ناقش المستفيض النتائج النهائية واستعرض مسوغات الفوز لكل مرشح. وقد خضعت الأعمال لعملية مراجعة دقيقة وشاملة أجرتها لجان التحكيم والهيئة العلمية، مع الالتزام بأعلى المعايير العلمية والأدبية، وأخذ الأثر الثقافي والمعرفي للأعمال على المستويين الإقليمي والعالمي في الاعتبار. وقد ترأس الاجتماع معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس مجلس الأمناء، بحضور نخبة من الشخصيات البارزة.

اقرأ أيضاً

أبرز الحاضرين في الاجتماع:

  • الدكتور زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لرئيس الإمارات.
  • محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي.
  • سعود عبدالعزيز الحوسني، وكيل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي.
  • الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، الأمين العام للجائزة.
  • الدكتور عبد الله ماجد آل علي، المدير العام للأرشيف والمكتبة الوطنية.

رؤية زايد.. الثقافة ركيزة البناء

وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أكد محمد خليفة المبارك أن الجائزة، التي أُطلقت قبل عشرين عاماً، هي تجسيد لمبدأ راسخ آمن به الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وهو أن الثقافة والمعرفة هما الركيزتان الأساسيتان لبناء المجتمعات والدول. وأضاف: "انطلاقاً من رؤيته الملهمة، غدت الجائزة منصة رائدة لتكريم أبرز الإبداعات الأدبية والمؤلفين والكتاب في عصرنا، وتكريس كافة السبل والأدوات لدعم عجلة الأدب والنشر والترجمة على المستويين الإقليمي والعالمي".

وأوضح أن الجائزة قد جمعت 136 شخصية مكرّمة من مختلف أنحاء العالم في حوارٍ متجدد مع الفكر والإبداع العربي، مما يعكس التزام أبوظبي الراسخ بتعزيز التبادل الثقافي وترسيخ الحضور العالمي للإبداع والمعرفة. وأعرب عن تهنئته للفائزين في هذه الدورة الاستثنائية، مشيراً إلى أن أعمالهم تواصل إثراء المشهدين الأدبي والمعرفي، وتؤكد التزام دولة الإمارات بمواصلة دعم الإبداع والمعرفة والحوار في السنوات المقبلة.

عقدان من الريادة الثقافية

من جانبه، قال الدكتور علي بن تميم: "نحتفي اليوم بمرور عشرين عاماً على انطلاق الجائزة، بما يُمثّل محطة مضيئة تستحضر الإرث الفكري والإنساني للوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي آمن بأنّ الاستثمار في المعرفة يخدم بناء الإنسان والمجتمعات القوية". وأضاف: "شكّلت الجائزة على مدى عقدين علامة ثقافية بارزة في العالم، ومنصة عالمية لتعزيز حضور الأدب العربي في اللغات الأخرى، مستندة إلى معايير علمية رصينة ورؤية استراتيجية طويلة المدى".

وأشار إلى أن الأعمال الفائزة في هذه الدورة عكست عمقاً في الطرح، وصلابة في المنهج، وجماليات عالية في التعبير، مما يؤكد دورها في تطوير أدوات الكتابة والبحث عربياً، وتجديدها. وهنأ الفائزين على هذا الاستحقاق الذي جاء ثمرة جهود معرفية وإبداعية متميزة، مؤكداً الالتزام بمواصلة رسالة الجائزة في عقدها الثالث، وفاءً لإرث زايد، وترسيخاً لمكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للحوار الثقافي وتلاقي الحضارات، ودعوةً مفتوحة أمام المبدعين للمشاركة في الدورات المقبلة والإسهام في إثراء الحراك الثقافي العام.

أخبار ذات صلة

الفائزون في الدورة العشرين

تواصل جائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها العشرين توسيع امتدادها الجغرافي وتعزيز حضورها الدولي، إذ تضم قائمة الفائزين هذا العام ثمانية فائزين ينتمون إلى بيئات ثقافية متعددة من ألمانيا والعراق ومصر والأردن والمغرب، ودولة الإمارات، بما يجسّد رسالتها الجامعة للمبدعين والباحثين من ثقافات متعددة. وقد قام فريق 'سعودي 365' بالتحقق من القائمة النهائية للفائزين:

الفائزون حسب الفروع:

  • فرع الآداب: أشرف العشماوي (مصر) عن روايته «مواليد حديقة الحيوان».
  • جائزة المؤلف الشاب: مصطفى رجوان (المغرب) عن كتابه «حبكات وشخصيات: المقاربة البلاغية الحجاجية للرواية العربية».
  • فرع الترجمة: نوال نصر اللّٰه (العراق/الولايات المتحدة الأميركية) عن ترجمتها لكتاب «أنواع الصيدلة في ألوان الأطعمة».
  • فرع الفنون والدراسات النقدية: زهير توفيق (الأردن) عن كتابه «إدراك العالم: الصور النمطية المتبادلة بين الأنا والآخر».
  • جائزة الثقافة العربية في اللغات الأخرى: شتيفان فايدنر (ألمانيا) عن كتابه «الديوان العربي: أجمل القصائد من العصر الجاهلي وبعده».
  • جائزة النشر والتقنيات الثقافية: مؤسسة الإمارات للآداب (دولة الإمارات العربية المتحدة).
  • فرع المخطوطات والموسوعات والمعاجم: الأستاذ الدكتور محمد الخشت (مصر) عن موسوعة «الأديان العالمية».
  • جائزة شخصية العام الثقافية: الفنانة المصرية نجاة الصغيرة.

تمثل هذه الدورة من جائزة الشيخ زايد للكتاب حدثاً ثقافياً استثنائياً، يعكس التزام دولة الإمارات بتعزيز الإبداع العربي ودعمه على الساحة الدولية، وهو ما يستحق المتابعة والتقدير. تابعوا التغطية الكاملة والتفاصيل الحصرية عبر 'سعودي 365'.