سعودي 365
الاثنين ١٥ يونيو ٢٠٢٦ | الاثنين، ٣٠ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

المنتدى السعودي للإعلام 2026: استشراف مستقبل الإعلام في المملكة والعالم الرقمي

المنتدى السعودي للإعلام 2026: استشراف مستقبل الإعلام في المملكة والعالم الرقمي
Saudi 365
منذ 3 شهر
30

اختتم المنتدى السعودي للإعلام 2026 فعالياته بنجاح باهر في العاصمة الرياض، ليترك وراءه إرثاً غنياً من النقاشات الاستراتيجية والرؤى المستقبلية التي ستشكل ملامح الإعلام في المملكة العربية السعودية والعالم أجمع. وقد تابع فريق «سعودي 365» عن كثب مجريات هذا الحدث البارز، الذي أقيم تحت الرعاية الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله، ورصد أهم التوصيات والمداخلات التي تناولت التحولات الجذرية في مفهوم الإعلامي ودوره في ظل العصر الرقمي المتسارع.

رؤى استراتيجية لاستشراف الإعلام السعودي والعالمي

قدم البرنامج العلمي للمنتدى السعودي للإعلام 2026 محتوىً ثرياً وجمع بين عمق الطرح وخلاصات الخبرات المحلية والعالمية، ساعياً إلى تجسير الفجوة بين جيل الإعلام التقليدي وعصر التقنية والفضاءات الرقمية المفتوحة. وقد حرص «سعودي 365» على تسليط الضوء على أهم الجلسات التي استضافت نخبة من قادة الفكر الإعلامي.

«سعودي 365» يرصد أبرز محاور جلسة "الإعلام المحلي في ميدان التواصل الرقمي"

برزت جلسة "الإعلام المحلي في ميدان التواصل الرقمي" كواحدة من أهم المحطات في المنتدى، حيث استضافت كلاً من: المستشار والأستاذ في الإعلام والاتصال أ. د. محمد الحيزان، ورئيسة تحرير صحيفة تايمز البحرين الإعلامية عهدية أحمد السيد، والمستشار في الإعلام والاتصال المؤسسي أنس القصير، وأدار الحوار أستاذ الإعلام المشارك بالجامعة السعودية الإلكترونية د. شاكر الذيابي. وقد كشفت هذه الجلسة عن وجهات نظر متباينة ومتكاملة حول مستقبل الإعلام.

الصحافة الورقية: صمودٌ وتحديات في العصر الرقمي

الإعلامية عهدية أحمد السيد: قيمٌ راسخة ومحتوى أصيل

في مشاركتها خلال الجلسة، أكدت الإعلامية عهدية أحمد السيد، رئيسة تحرير صحيفة تايمز البحرين والرئيس السابق لجمعية الصحفيين البحرينية، أن "الصحافة الورقية لا تزال موجودة، وبقوة". وأوضحت أن التحدي الذي يواجهها ليس سهلاً؛ فالصحافة تتطلب المصداقية وتستلزم توفر المعلومات، ولا بد لها من التمسك بالقيم والمبادئ الأساسية. وأشارت إلى الأعباء المالية الكبيرة التي تتحملها، والتي تشمل الرواتب والتدريب والتكاليف التشغيلية، مؤكدة أنها لا تقدم منتجاً بغرض البيع، بل "تقدم خبراً تسعى لإيصاله للناس، وتقوم بتوجيه الرأي العام من خلاله".

وفي حديث خاص لـ «سعودي 365»، حول دور الإعلامي المعاصر، شددت السيدة عهدية على أن الإعلام بكافة أشكاله هو السلطة الرابعة، مسؤول عن الكلمة والرأي وتوجيه الرأي العام، ويساهم في بناء الدول وإيصال رسالة كل مواطن ومقيم. ودعت الجيل القادم من الإعلاميين والصحفيين إلى إدراك قيمة السلطة الرابعة والعمل على بناء الأوطان من خلالها.

أما عن التحديات التي تواجه القطاع الإعلامي المكتوب، فقد أضافت أن التحدي اليوم يكمن في قدرة كل شخص يمتلك هاتفاً على إيصال رسالته. ومع ذلك، شددت على أن جودة المحتوى هي الفيصل، وأن الصحف والمجلات التي تحافظ على محتواها القوي ستستمر. وأبدت إيمانها بأن ثقافة القراءة الورقية ستعود يوماً ما، فلتجربة إمساك الكتاب أو الصحيفة خصوصيتها التي لا تزول.

  • المصداقية والقيم: أسس لا تتزعزع في العمل الصحفي.
  • التكاليف التشغيلية: عبء مالي يستوجب دعم الجهات المعنية.
  • جودة المحتوى: مفتاح البقاء والتميز في مواجهة المنافسة الرقمية.
  • ثقافة الورق: إيمان راسخ بعودتها وقيمتها الفريدة.

تكامل الأدوار: الإعلامي التقليدي والمواطن الرقمي

أ. د. محمد الحيزان: فسيفساء إعلامية لمستقبل واعد

من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور محمد الحيزان، المستشار والخبير الإعلامي وعضو مجلس الشورى السابق، أن المشهد الإعلامي المعاصر يشكل "فسيفساء" تتكامل فيها الأدوار. وشدد على أنه لا يمكن إقصاء الأفراد الذين يمارسون أدواراً اتصالية ومعلوماتية فاعلة، معتبراً إياهم مساندين أساسيين في تغطية الفجوات المعلوماتية، خاصة في الجوانب الاجتماعية التي قد لا تستوعبها الوسائل التقليدية بمفردها.

وأوضح الدكتور الحيزان في سياق حديثه حول الجدل القائم بشأن لقب "الإعلامي"، أن هناك تمايزاً طبيعياً في الأدوار؛ فبينما يقدم ما يعرف بـ "الإعلامي المواطن" جهداً مسانداً في نقل المعلومة، تظل الوسائل الإعلامية العريقة محتفظة بهيبتها وقدرتها الفائقة على جلب الأخبار وصناعتها باحترافية يعجز عنها الأفراد. وعلمت مصادر «سعودي 365» أن الدكتور الحيزان أشار إلى أن المؤسسات التي استوعبت الأدوات الجديدة استطاعت تحقيق مكاسب وأرباح تفوق ما كانت تحققه في عهدها التقليدي، مؤكداً أن مستقبل الإعلام يبدو باهراً وواعداً، ولا يدعو للخوف من التقنيات الحديثة، بل إنها تفتح آفاقاً أوسع للأجيال القادمة.

وفيما يخص المعايير المهنية، شدد الحيزان على أن القيم الإعلامية ثابتة لا تتغير بتغير الوسيلة، سواء أكان الإعلام تقليدياً أو رقمياً. وأوضح أن التطور يجب أن يشمل "شكل" المادة الإعلامية وقوالبها لمواكبة العصر، مع الحفاظ على الأهداف الجوهرية للإعلام، المتمثلة في نقل المعلومة وتفسيرها وتسويقها، محذراً من أن التخلي عن هذه المعايير الأساسية يعني خسارة الممارس لمكانه في المنظومة.

  • تكامل الأدوار: لا إقصاء للأفراد الفاعلين، بل شراكة مع الإعلام التقليدي.
  • هيبة الوسائل العريقة: قدرة فائقة على صناعة الخبر باحترافية.
  • تبني الأدوات الرقمية: مفتاح النجاح والنمو في العصر الحديث.
  • المعايير المهنية: قيم إعلامية ثابتة لا تتغير بتغير الوسيلة الإعلامية.

التحول الرقمي: رؤية تبدأ من الجمهور

المستشار أنس القصير: تصميم المنصات وفق احتياجات الوطن والمواطن

من جهته، شدد المستشار في الإعلام والاتصال المؤسسي، أنس القصير، على أن التحول الرقمي في المؤسسات الإعلامية لا يبدأ من فكرة هندسة التقنية، بل من رؤية ترتكز على: تصميم منصات تُلبي احتياج جمهورها، وتضع أولويات النمو الإلكتروني، وقصص الجمهور وتحديد شرائحهم كمنطلق أساسي. وأوضح القصير، خلال مشاركته في الجلسة، أن هذا التحول يستوجب قبل كل شيء، النظر إلى الأولويات والرسائل الوطنية الكبرى، لتمكين المؤسسة الإعلامية من إيصال صوت المجتمع الحقيقي بشكل فاعل، بما يخدم الوطن والمواطن.

وأشار إلى أن العمل الإعلامي الذي لا ينطلق من فكرة تصميم المنصات وفق أولويات الجمهور، قد يواجه تحديات ضخمة جداً في مواجهة المنصات العابرة للحدود والخوارزميات الكبرى لوسائل التواصل الاجتماعي. واعتبر القصير أن مراعاة الاعتبارات الديموغرافية والاهتمامات في الموضوعات المحلية والرياضية والاجتماعية، تمثل "نقطة التحول الأساسية" التي تعمل عليها المؤسسات الإعلامية حالياً، مؤكداً على ضرورة تكثيف التركيز عليها في المرحلة القادمة، ضمن صناعة المنصات الإعلامية.

  • الرؤية الاستراتيجية: تصميم منصات إعلامية تلبي احتياج الجمهور.
  • الأولويات الوطنية: تمكين الإعلام من إيصال صوت المجتمع الحقيقي.
  • الاعتبارات الديموغرافية: التركيز على الموضوعات المحلية والاجتماعية والرياضية.

المنتدى السعودي للإعلام: منصة عالمية رائدة وشهادة غينيس للأرقام القياسية

سجل المنتدى السعودي للإعلام 2026 حضوراً لافتاً، حيث استقبل أكثر من 65 ألف زائر من أكثر من 40 دولة، حاصداً بذلك شهادة موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية كأكبر حدث إعلامي في العالم من حيث عدد الحضور. هذا الإنجاز يعكس مكانته المتنامية كمنصة دولية للحوار الإعلامي وتبادل الخبرات، ودوره المحوري في دعم التنمية الوطنية وبناء الوعي المجتمعي، وهو ما يتابعه «سعودي 365» بكل فخر واعتزاز كدليل على ريادة المملكة في تنظيم الفعاليات الكبرى.

«سعودي 365»: تغطية مستمرة لمسيرة التنمية الإعلامية

يؤكد «سعودي 365» على التزامه بمواصلة تغطية هذه التحولات الإعلامية الكبرى، وتقديم التحليلات المعمقة التي تساهم في إثراء المشهد الإعلامي السعودي، ودعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة في ظل رؤية 2030 الطموحة. فالمستقبل الواعد الذي رسمه المنتدى يتطلب منا جميعاً، كإعلاميين ومؤسسات، أن نكون جزءاً فاعلاً في صياغة هذا المستقبل الذي يخدم الوطن والمواطن والمقيم على حد سواء.

الكلمات الدلالية: # المنتدى السعودي للإعلام # الإعلام الرقمي # الصحافة الورقية # مستقبل الإعلام # السعودية # التحول الرقمي # إعلامي المواطن # محمد الحيزان # عهدية السيد # أنس القصير # قيادة إعلامية