إيطاليا — صحيفة سعودي 365 🇸🇦

توفي رجل أعمال مغربي الأصل، عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 42 عامًا، في مدينة بولونيا شمالي إيطاليا، الأحد، بعد أن طرحته الشرطة أرضًا أثناء محاولة توقيفه. أثارت الحادثة، التي وثّقها مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، موجة غضب واحتجاجات في الشوارع، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن وفاته.

تفاصيل الواقعة وتدخل الشرطة

بدأت الواقعة بعد تلقي الشرطة بلاغات بشأن رجل يتصرف بشكل عدواني ويقوم بإتلاف سيارة في حي بيلاسترو شمال شرق بولونيا. أظهر مقطع فيديو صوره أحد السكان فقير وهو ملقى على بطنه فوق الأرض بينما يقوم عنصران من الشرطة بتقييده. يمكن سماعه في التسجيل المتداول وهو يكرر طلب المساعدة قائلاً: "ساعدوني، ساعدوني، يكفي"، فيما بدا أنه يعاني من صعوبة في التنفس، قبل أن يتوقف تدريجيًا عن الحركة. وكانت درجات الحرارة في بولونيا قد تجاوزت 35 درجة مئوية وقت الحادثة، ما يزيد من قسوة الظروف.

اقرأ أيضاً

ذكرت تقارير إعلامية أن فقير كان يعاني من مشاكل صحية مثل أمراض القلب والربو. وقالت الشرطة إنها حاولت تهدئته في البداية، ثم استخدمت رذاذ الفلفل ولجأت إلى القوة لتقييده بعد أن أصبح، حسب روايتها، يتصرف بعنف. أبلغ عناصر الأمن فرق الإسعاف بأن الرجل كان يمر بما وصفوه بـ"نوبة نفسية"، قبل أن يقوموا بتقييد كاحليه بعد توقفه عن الحركة، ثم بدأوا التحقق من علاماته الحيوية رفقة عمال الإسعاف.

ردود الفعل السياسية والشعبية المتصاعدة

أدى انتشار الفيديو المروع لوفاة فقير إلى خروج مئات الأشخاص إلى شوارع بولونيا للاحتجاج، مرددين هتافات مناهضة للشرطة. اتخذ بعض المتظاهرين وضعية الركوع ورفعوا قبضاتهم، في إشارة مرتبطة بحركة "حياة السود مهمة". طالبت شقيقة الضحية، خديجة فقير، بالعدالة قائلة: "قتلوا أخي بدم بارد، أريد العدالة".

أثارت القضية ردود فعل سياسية واسعة في إيطاليا. دافع نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني عن الشرطة، بينما أشاد غاليياتسو بينيامي بـ"السلوك المهني" لعناصر الأمن. في المقابل، انتقدت عضوة مجلس الشيوخ إيلاّريا كوتشي "التضامن والشكر" الموجهين للشرطة، متهمة الحكومة بتبني سياسات قائمة على الكراهية. ودعا فرانشيسكو بوتشا إلى عدم تبني نموذج التعامل الأمني الأمريكي.

أخبار ذات صلة

من المقرر أن تستمر الاحتجاجات في بولونيا بدعم من رئيس البلدية ونقابات عمالية. وقد فتح المدعون العامون تحقيقًا في الواقعة، وطلبوا الحصول على تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة على أجساد عناصر الشرطة، مما يضع القضية في مسار قضائي حاسم.