موسكو - وكالة الأنباء العالمية
في تطور دبلوماسي لافت، كشفت مصادر مطلعة عن مفاوضات أمريكية روسية سرية جرت في العاصمة الروسية موسكو، بمشاركة شخصيتين أمريكيتين بارزتين هما رجل الأعمال هوارد ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. هذه الزيارة غير المعلنة، التي تمت بعيداً عن الأضواء، تثير تساؤلات حول طبيعة الحوار الجاري وإمكانية أن تمثل نقطة تحول في مسار النزاع الأوكراني المستمر.
أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، حقيقة اللقاءات التي جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بكل من ويتكوف وكوشنر، مشيراً إلى أن هذه اللقاءات عكست وجود "جو من الثقة" بين الأطراف. ويأتي هذا التأكيد ليضفي مزيداً من المصداقية على التقارير التي تحدثت عن مساعٍ أمريكية جديدة لتسوية الأزمة.
اقرأ أيضاً
وفقاً لمجلة أمريكية، فإن زيارة ويتكوف وكوشنر إلى موسكو تعكس عودة واشنطن إلى مساعيها الدبلوماسية الهادفة إلى تسوية النزاع الأوكراني. هذه الخطوة، إن صحت، قد تمثل تغييراً في النهج الأمريكي تجاه الأزمة، والذي كان يركز بشكل كبير على الدعم العسكري لأوكرانيا.
كشفت تقارير إعلامية أن مسؤول العقوبات في وزارة الخزانة الأمريكية رافق ويتكوف وكوشنر في زيارتهما إلى موسكو، مما يشير إلى أن المحادثات قد تكون تطرقت إلى جوانب اقتصادية وسياسية معقدة، تتجاوز مجرد تبادل وجهات النظر.
من جانبه، أعرب هوارد ويتكوف عن شكره للرئيس بوتين على "وقف الضربات لمدة ثلاثة أيام" لإجراء المفاوضات، وهو ما يلمح إلى أن هذه المحادثات لم تكن مجرد لقاءات عابرة، بل تضمنت ترتيبات أمنية لتسهيل الحوار. ووصف ويتكوف حواره مع بوتين بأنه من "أكثر المحطات رسوخاً في ذاكرتي".
أكد الرئيس بوتين التزام روسيا بـ"بذل قصارى جهدها لضمان أمن المفاوضين الأمريكيين"، وهو تصريح يعزز فكرة أن هذه المفاوضات حظيت بأهمية قصوى من الجانب الروسي، وأن هناك رغبة حقيقية في إحراز تقدم.
تزامنت هذه التطورات مع تصريحات للرئيس السلوفاكي دعا فيها إلى ترتيب حوار بين الاتحاد الأوروبي وروسيا بحرية، مما يعكس تزايد الأصوات الأوروبية المطالبة بالحلول الدبلوماسية للأزمة، بعيداً عن التصعيد.
تداعيات المفاوضات الأمريكية الروسية على الأزمة الأوكرانية
تثير هذه المفاوضات الأمريكية الروسية تساؤلات حول مستقبل النزاع الأوكراني. هل يمكن أن تمهد هذه القنوات الخلفية الطريق لهدنة دائمة أو حتى اتفاق سلام؟ أم أنها مجرد جس نبض لاختبار مدى مرونة كل طرف؟
في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تحييد 1315 جندياً أوكرانياً وإسقاط 400 مسيرة خلال يوم واحد، بالإضافة إلى إسقاط وتدمير 258 مسيرة أوكرانية خلال الليل. كما أفادت بمقتل مدني وإصابة امرأة في هجوم أوكراني بمسيرة على مقاطعة بيلغورود الروسية. هذه الأرقام تعكس استمرار وتيرة التصعيد العسكري رغم الحديث عن المفاوضات.
أخبار ذات صلة
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرح سابقاً بأن روسيا لم توافق على وقف إطلاق نار يزيد عن ثلاثة أيام، وهو ما يضع سقفاً زمنياً لأي هدنة محتملة ويشير إلى حذر روسي من استغلال أي توقف للعمليات العسكرية.
- الكرملين أكد لقاء بوتين مع ويتكوف وكوشنر ووصف الأجواء بالثقة.
- مسؤول العقوبات بالخزانة الأمريكية رافق الوفد، مما يشير لعمق المحادثات.
- ويتكوف شكر بوتين على وقف الضربات لمدة 3 أيام لتسهيل المفاوضات.
- بوتين تعهد بضمان أمن المفاوضين الأمريكيين.
- الزيارة تأتي في ظل دعوات أوروبية متزايدة للحوار مع روسيا.
تبقى الأيام القادمة حبلى بالمزيد من التطورات، فبينما تتواصل العمليات العسكرية على الأرض، تبرز الدبلوماسية السرية كخيط رفيع قد يحمل بارقة أمل لإنهاء الصراع. العالم يترقب ما ستسفر عنه هذه القنوات الخلفية التي قد تغير مسار الأزمة الأوكرانية.


التعليقات 0
أضف تعليقك