سعودي 365
الجمعة ١٢ يونيو ٢٠٢٦ | الجمعة، ٢٧ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

مارغو روستاميان تكشف لـ 'سعودي 365': كيف تدمر الأوهام العاطفية حياة المرأة وكيف تتجاوزها

مارغو روستاميان تكشف لـ 'سعودي 365': كيف تدمر الأوهام العاطفية حياة المرأة وكيف تتجاوزها
Saudi 365
منذ 2 شهر
33

الرياض - في حوار استثنائي، كشفت المعالجة المعتمدة بالتنويم الإيحائي وخبيرة التحول العميق للّوعي، مارغو روستاميان، لـ 'سعودي 365'، عن الآليات الخفية التي تشكل حياة المرأة وتؤثر على قراراتها ومشاعرها، وذلك من خلال تسليط الضوء على مفهوم «الأوهام العاطفية» وكيفية تجاوزها.

الأوهام العاطفية: قوى خفية تشكل حياة المرأة

وصفت روستاميان، في تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، الأوهام العاطفية بأنها «قوى خفية تُشكّل حياة المرأة بهدوء، قبل أن تُدرك بوعي سبب ردود أفعالها أو اختياراتها أو مشاعرها». وأوضحت أن هذه الأوهام تنشأ في اللاوعي، مُتشكّلةً من جروح الماضي، وتجارب الطفولة، ومشاعر لم تُعالج، والسرديات الداخلية التي تحملها المرأة لسنوات. وأضافت: «لا تُدرك معظم النساء مدى عمق تأثير هذه التشوهات على طريقة حبهنّ وثقتهنّ وتواصلهنّ واتخاذهنّ للقرارات. ومع ذلك، تبقى الحقيقة: يحمل اللاوعي السيناريو العاطفي لحياة المرأة، حتى عندما تعتقد أنها تُسيطر عليه تماماً».

الفجوة بين الحقيقة وما تعلمته المرأة أن تكون عليه

وأكدت روستاميان أن جوهر الأوهام العاطفية يكمن في «الفجوة بين حقيقة المرأة وما تعلمته أن تكون عليه». وتابعت قائلة: «تنشأ الكثيرات وهنّ يعتقدن أنهنّ يجب أن يكنّ قويات، صبورات، مُتسامحات، هادئات، مُكتفيات ذاتياً، أو مُتفهمات إلى أقصى حد. مع مرور الوقت، تُصبح هذه الأدوار تناقضات داخلية. تشعر المرأة بشيء، لكنها تُعبّر عن شيء آخر. ترغب في السلام، لكنها تُخفي حقيقتها. تتوق إلى الحب، لكنها تخشى الضعف. تدريجياً، يتحول هذا الانقسام الداخلي إلى تشوه عاطفي- وهم يُقنعها بأنها مفرطة، أو غير كافية، أو غير جديرة».

مصادر الأوهام العاطفية

  • المشاعر المكبوتة: أوضحت المعالجة بالتنويم الإيحائي أن معظم التشوهات اللاواعية تبدأ بمشاعر مكبوتة. عندما لا يُسمح للألم، أو الغضب، أو الحزن، أو الخوف بالتعبير، فإنها تستقر في الجسد على شكل توتر، وفي اللاوعي على شكل معتقدات صامتة.
  • الخوف: أشارت روستاميان إلى أن الخوف من الرفض أو الفقدان أو الفشل غالباً ما يتخفى وراء المنطق والمسؤولية، مؤكدة أنه «أقوى مُهندسٍ للأوهام العاطفية».
  • الذاكرة العاطفية: تطرقت إلى وهم ثالث وهو الذاكرة العاطفية، حيث تُكرّر العديد من النساء الماضي من دون وعي لأنه مألوف، حتى وإن كان مؤلماً، مؤكدة أن «الجسد يتذكر ما دفنه العقل» .

المعالجة بالتنويم الإيحائي: مسار نحو الشفاء

وأشارت روستاميان إلى أن المعالجة بالتنويم الإيحائي هي أسلوب علاجي نفسي يهدف لتغيير الأفكار والسلوكيات والمشاعر السلبية عبر إدخال المريض في حالة استرخاء عميق وتركيز عالٍ، مما يجعله أكثر تقبلاً للإيحاءات من المعالج للوصول إلى اللاوعي والتأثير على المشكلات الكامنة. وأكدت أنه آمن ويساعد في علاج الرهاب، وتعزيز الثقة بالنفس، وإدارة الألم، وتحسين الصحة بشكل عام.

دور الوعي والمسؤولية في التحرر

وشددت روستاميان على أن الألم ليس عقاباً، بل هو «إشارة» تظهر عندما يبدأ الوهم بالتلاشي والحقيقة بالظهور، وأن الانزعاج العاطفي هو مرحلة انتقالية. ودعت المرأة إلى النظر إليه كدعوة للتغيير، وليس سبباً للوم الذات. وأكدت على أهمية «المسؤولية الذاتية»، حيث لا يستطيع أحد أن يشفي المرأة أو يختار أو يتطور نيابة عنها. وتابعت: «تستيقظ قوتها عندما تتوقف عن انتظار من ينقذها وتدرك أنها كاتبة مصيرها. تحمل المسؤولية هو التحرر».

الرحمة والعودة إلى الذات

وفي الختام، دعت روستاميان إلى أن «تحل الرحمة محل الأحكام». وأوضحت أن الأوهام العاطفية تتلاشى في اللحظة التي تعيد فيها المرأة التواصل مع حقيقتها، وحدودها، ورغباتها، وصوتها الداخلي. وشددت على أن الشفاء لا يضعفها، بل يجعلها كاملة، ويساعدها على اختيار علاقات تغذيها، وقرارات تمكنها، ومستقبل يعكس حقيقتها. وخلصت إلى أن فهم المرأة لأوهامها العاطفية يساعدها على كسر أنماط اللاوعي التي كانت تسيطر عليها، واستعادة وضوحها، والعودة إلى ذاتها، ومن هذا المكان الداخلي الراسخ، تستطيع أخيراً أن تبني حياة تشعر فيها بالانسجام والأصالة والخصوصية التامة.

تابعوا التغطية الكاملة والمستمرة لآخر المستجدات عبر منصات 'سعودي 365'.

الكلمات الدلالية: # مارغو روستاميان # التنويم الإيحائي # الأوهام العاطفية # التحول العميق للوعي # الصحة النفسية للمرأة # التغلب على الماضي # المسؤولية الذاتية # الرحمة بالنفس