القاهرة - وكالة الأنباء العالمية
تتزايد المخاوف من مأساة قارب مهاجرين قبالة جزر الكناري الإسبانية، حيث أعربت فرق الإنقاذ الإسبانية ومنظمات الإغاثة، اليوم الخميس، عن خشيتها من وفاة أكثر من 80 شخصاً كانوا على متنه. يأتي ذلك بعد العثور على القارب الخشبي الصغير يحمل 44 ناجياً وخمس جثث، فيما تشير التقديرات إلى أن عدد الركاب الأصلي كان 127 شخصاً.
وأفاد قطاع الإنقاذ البحري الإسباني بأنه عثر على القارب على بعد 140 كيلومتراً جنوب جزيرة غران كناريا مساء أمس الأربعاء. وقد غادر القارب غامبيا في السابع من أغسطس الماضي، وفقاً لمنظمة «كاميناندو فرونتيراس» الإسبانية غير الحكومية، التي تتابع طرق الهجرة غير الشرعية.
اقرأ أيضاً
تفاصيل مأساة قارب المهاجرين والبحث عن المفقودين
تم إجلاء ثلاثة ناجين على الفور بواسطة مروحية إلى مستشفى في الجزيرة لتلقي الرعاية الطبية العاجلة. كما تم نقل المهاجرين الـ41 الآخرين إلى بر الأمان على متن قارب، ووصلوا في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس إلى ميناء أرجينيجين، حيث تولت جمعية الصليب الأحمر رعايتهم وتقديم الإسعافات الأولية لهم.
- الناجون: 44 شخصاً، جميعهم من الرجال، وبعضهم قصر.
- الجنسيات: يتحدرون من مالي والسنغال.
- الوفيات المؤكدة: 5 جثث عثر عليها على متن القارب.
- المفقودون المحتملون: أكثر من 80 شخصاً، بناءً على العدد الأصلي للمغادرين (127).
- نقطة الانطلاق: غامبيا في 7 أغسطس الماضي.
- نقطة الوصول المقصودة: جزر الكناري الإسبانية.
وصف خوسيه أنطونيو رودريغيز فيرونا، المتحدث باسم الصليب الأحمر في جزر الكناري، حالة الناجين بأنها كانت مزرية للغاية. فقد كانوا في حالة من الارتباك الشديد ويعانون من الجفاف الحاد، حيث أصيب العديد منهم بالإغماء أو التقيؤ فور وصولهم إلى اليابسة.
وأوضح فيرونا أن الحصول على معلومات دقيقة كان صعباً نظراً لضعف حالتهم الصحية، إلا أن المهاجرين أفادوا بأنهم علقوا في البحر «لأيام عديدة»، وقدر بعضهم أنهم ظلوا في البحر قرابة شهر كامل. ومع نفاد مؤنهم، اضطروا لشرب مياه البحر، مما أدى إلى إصابتهم بالمرض الشديد.
تعتبر الرحلة عبر المحيط الأطلسي المفتوح على متن قوارب خشبية صغيرة من أخطر مسارات الهجرة إلى أوروبا. وقد أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن أكثر من 4800 شخص وصلوا إلى جزر الكناري الإسبانية قادمين من أفريقيا منذ بداية العام الجاري، مما يسلط الضوء على استمرار تدفق المهاجرين رغم المخاطر الجسيمة.
توتر دبلوماسي: روسيا تغلق معهد غوته رداً على ألمانيا
في سياق آخر، أعلنت روسيا اليوم الخميس عن إغلاق فروع المعهد الثقافي الألماني «غوته» في جميع أنحاء البلاد. يأتي هذا القرار رداً على اعتزام ألمانيا إغلاق «البيت الروسي» في برلين، بعد توجيه الحكومة الألمانية أصابع الاتهام لروسيا بالوقوف وراء محاولة هجوم بطائرة مسيرة محملة بمتفجرات على مطار لايبزيغ/هاله الألماني في 4 أغسطس الماضي.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن هذه الخطوة تأتي في إطار مبدأ المعاملة بالمثل. من جانبه، أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن أسفه لإعلان موسكو، مؤكداً أن معهد غوته يقدم إسهاماً مهماً في العلاقات الثقافية والتبادل المجتمعي بين البلدين، حتى في ظل الظروف الصعبة الراهنة.
أخبار ذات صلة
ويعد معهد غوته من آخر المعاهد الألمانية التي كانت لا تزال تعمل في روسيا، بعد أن صنفت موسكو عدداً كبيراً من المنظمات والمؤسسات الأجنبية بأنها «غير مرغوب فيها»، مما يعني منعها تماماً من العمل على الأراضي الروسية.
تُظهر هذه التطورات مدى تدهور العلاقات بين روسيا والدول الغربية، حيث تتجاوز التوترات السياسية والعسكرية لتشمل الجوانب الثقافية والدبلوماسية، مما يزيد من تعقيد المشهد الدولي.
وكالة الأنباء العالمية

التعليقات 0
أضف تعليقك