أوغندا - سعودي 365 | بقلم: نورة القحطاني

تشهد ملف خلافة ملك أوغندا في مملكة تورو التقليدية تطورات مثيرة، بعد إعلان لجنة اختيار الملك تسمية كيجانانغوما، أحد أبناء عمومة الملك الراحل، وليًا للعرش. هذا الاختيار يضع مذيعًا ومحررًا في هيئة الإذاعة والتلفزيون الأوغندية الحكومية أمام تحول استثنائي من عالم الإعلام إلى قيادة إحدى أبرز الممالك التقليدية في البلاد، مع ترقب تتويجه خلال الأسبوع الجاري.

القرار لم يمر دون اعتراضات حادة من عائلة الملك أويو الراحل. وبحسب ما علم محرر سعودي 365، فقد عبرت شقيقته، روث كومونتالي، عن "خيبة أمل كبيرة" للأسرة، محذرة من أن هذا الاختيار قد يؤدي إلى "الانقسام والاضطرابات". وتؤكد العائلة وجود وصية مكتوبة تركها أويو تشير إلى وريث آخر، متجاوزة خيار اللجنة الذي تجاهل وريثًا شابًا للملك وُلد خارج إطار الزواج، بحسب تصريحات سابقة للرئيس الأوغندي.

اقرأ أيضاً

تُعد وفاة الملك أويو نهاية لواحدة من أغرب القصص الملكية في أفريقيا؛ فقد اعتلى عرش تورو عام 1995 وهو في الثالثة من عمره فقط، ليُعرف بـ"الملك الطفل". ورغم أن الممالك التقليدية في أوغندا لا تتمتع بسيادة مستقلة أو صلاحيات سياسية تنفيذية، إلا أنها تحتفظ بمكانة اجتماعية وثقافية واسعة، وتلعب دورًا محوريًا في حماية التراث والهوية المحلية.

مع اقتراب مراسم تتويج كيجانانغوما، يتجاوز التساؤل مجرد تحول مذيع إلى ملك، ليطرح تحديًا أكبر حول مدى هدوء انتقال السلطة. فهل ستنجح مملكة تورو في تجاوز أزمة الخلافة الجديدة دون تفاقم الصراعات العائلية؟