خبراء علم النفس يحذرون: عادة واحدة كفيلة بتدمير أعمق الصداقات
الرياض، المملكة العربية السعودية - كشفت دراسات حديثة أجراها نخبة من خبراء علم النفس عن وجود عادة واحدة، وإن بدت خفية، إلا أنها تُعد القاتل الصامت للصداقات الحقيقية. وتؤكد هذه العادة، التي ترصدها 'سعودي 365' بعناية، أن جوهر الصداقة لا يكمن في ضرورة التساوي المطلق في كل لحظة، بل في التوازن والاستمرارية، وأن انهيارها غالبًا ما يكون نتيجة لخلل عميق ومستمر في طبيعة العلاقة.
عادة "عدم تبادل العطاء": المحرك الأساسي لانهيار الصداقات
وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أوضح الدكتور مارك ترافيرس، الخبير النفسي البارز من جامعة كورنيل، أن هذه العادة المسماة بـ "عدم تبادل العطاء" هي السبب الرئيسي وراء تفكك الروابط الصادقة. يجد أحد طرفي الصداقة نفسه دائمًا في موقع المبادر، سواء كان ذلك بالاتصال، أو الاستماع باهتمام، أو تقديم الدعم في أوقات الشدة، بينما يكتفي الطرف الآخر بالدور السلبي كمستقبل دائم دون تقديم أي مقابل.
علامات تحذيرية لصداقة أصبحت سامة وغير متوازنة
وقد حدد الدكتور ترافيرس ثلاث إشارات واضحة تدل على أن الصداقة قد انحرفت عن مسارها الصحيح وأصبحت علاقة سامة وغير متوازنة، تستنزف طاقة الفرد وتؤثر سلبًا على صحته النفسية:
اقرأ أيضاً
- المنتخب السعودي في كأس العالم: تحليل مفصل لنتائج المباريات التجريبية والمواجهات الافتتاحية
- ماجد عبد الله لـ 'سعودي 365': قيادة الأخضر فخر.. والشجاعة روح النجاح في المونديال
- خاص لـ 'سعودي 365': إنريكي ماكايا ماركيز.. أسطورة التعليق الرياضي يحضر موندياله الـ 18 بعمر 99 عامًا!
- محرز على أعتاب مونديال الوداع: حلم البصمة الأخيرة وتحدي الأرجنتين
- هيرنانديز.. الأخ الأكبر في فرنسا يوجه رسائل حماس لنجوم الديوك في كأس العالم
-
التفاعل عند وجود مشكلة فقط:
يقتصر ظهور الصديق على الأوقات التي يواجه فيها مشكلات خاصة، بينما يختفي أو يحوّل دفة الحديث بعيدًا عنك عندما تكون أنت بحاجة للدعم. هذا النمط يجعل التواصل يبدو وكأنه استنزاف للطاقة وليس تبادلاً حقيقيًا للمشاعر والمساندة.
-
ازدواجية المعايير في الخصوصية والحدود:
يفرض الصديق حدودًا صارمة على وقته وطاقته، ويطالبك باحترامها، ولكنه في المقابل ينتهك خصوصيتك ويتوقع منك أن تكون متاحًا له على الدوام. هذا التحول يجعل الحدود الشخصية أداة لخدمة طرف واحد، ويضعك في مرتبة أقل أهمية.
-
التجاهل رغم وجود تواصل مستمر:
على الرغم من احتمالية التواصل اليومي، قد تشعر بأن وجودك غير ملموس؛ فالاهتمام المتبادل يغيب عن العلاقة. لا يبادر الصديق بالسؤال عن تفاصيل حياتك، ولا يتذكر ما هو مهم بالنسبة لك، مما يجعل الحديث بينكما سطحيًا وفارغًا من المعنى.
التوازن في العطاء: مفتاح الدعم الاجتماعي الحقيقي
وأشار الدكتور ترافيرس إلى أن الجسد يستشعر هذا الخلل في العلاقات قبل العقل، وأن هذه الصداقات غير المتوازنة غالبًا ما تترك أصحابها في حالة من الإرهاق الشديد بدلاً من الشعور بالراحة والسعادة. وأكدت دراسة مرموقة نُشرت في مجلة (Social Science Research) أن التوازن في العطاء هو المؤشر الحقيقي والأكثر دقة للدعم الاجتماعي، وليس مجرد كثرة الأصدقاء أو تكرار الاتصال.
وفي الختام، قد لا تنهار هذه الصداقات بشكل مفاجئ، لكن الشعور المتزايد بالاستياء يجعل عبء العطاء المستمر دون مقابل لا يُحتمل. هذا الوضع يؤدي حتمًا إلى انهيار العلاقة تدريجيًا، حتى وإن استمر تبادل الرسائل الروتينية.
أخبار ذات صلة
- خبراء: خطوات عملية للشباب السعودي للتغلب على المشاعر السلبية.. أهمها قاعدة الـ 90 ثانية
- الملح والسكر والدهون المهدرجة: مثلث الإدمان الغذائي الذي يدمر صحتك
- سعودي 365 تكشف حصرياً: مكمل غذائي واعد يمثل درعاً منيعاً لخصوبة الرجل ضد سموم البلاستيك
- الشاشات تسرق الطفولة: 'سعودي 365' يدق ناقوس الخطر حول مستقبل أجيالنا في المملكة
- 5 تصرفات أمومية عفوية تضر بالمواليد الجدد.. وخبير يكشف تفاصيلها لـ 'سعودي 365'
تابعوا التغطية الكاملة عبر 'سعودي 365' لأحدث التحليلات والنصائح في علم النفس والعلاقات الاجتماعية.
جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية للأبحاث والنشر وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام ©