في تصريح حصري لـ 'سعودي 365'، كشف الشاعر الكبير منيف المنقرة، أحد أبرز قامات فن المحاورة في المملكة العربية السعودية، عن الأسرار الكامنة وراء الانتشار الواسع والخلود غير المتوقع لمواله الشهير «اهب ما كذبك يا كذبان». يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه الساحة الثقافية حراكاً كبيراً لدعم الفنون التراثية الأصيلة، وهو ما يضع الضوء مجدداً على أهمية المحاورة كجزء لا يتجزأ من هويتنا الوطنية.

الخالدة «ما كذبك يا كذبان»: من مزحة عفوية إلى أيقونة شعبية

أوضح الشاعر منيف المنقرة في حديثه لـ 'سعودي 365' أن موال «اهب ما كذبك يا كذبان» قد حقق انتشاراً لم يكن ليتوقعه، ليتحول من مجرد بيت شعر في محاورة عابرة إلى أيقونة متداولة على نطاق واسع عبر مختلف المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي. وأكد المنقرة، بلهجة تعبر عن المفاجأة والاعتزاز، قائلاً: «أشعر أن كلمات الموال خلدت في الأعوام الأخيرة رغم أنها كانت مجرد مزحة عفوية طُرحت في حينها».

دعوة صريحة لدعم فن المحاورة الأصيل: موروث وطني يستحق الرعاية

خلال حضوره المحاورات ضمن البرامج والأنشطة النوعية التي تنظمها هيئة المسرح والفنون الأدائية في العاصمة الرياض، وجه الشاعر الكبير منيف المنقرة نداءً واضحاً ومباشراً إلى وزارة الثقافة، مؤكداً على أهمية دعم فن المحاورة باعتباره فناً أصيلاً وموروثاً مهماً للثقافة السعودية. 'سعودي 365' تتابع باهتمام بالغ هذه الدعوات الهادفة لتعزيز حضور تراثنا الغني.

  • منصة للنهوض بالثقافة

    أضاف الشاعر المنقرة: «ننتظر من وزارة الثقافة الكثير، لأن المحاورة فن أصيل وموروث مهم، ولا نستغرب الدعم منهم ونرغب في انتشاره بجميع مدن السعودية». هذا التأكيد يعكس طموح الشعراء والمثقفين في رؤية هذا الفن يتجاوز المحافل المحلية ليصبح جزءاً حيوياً من المشهد الثقافي الوطني الأوسع، بدعم من الجهات المعنية في ظل التوجيهات السديدة لقيادتنا الرشيدة، حفظها الله.

  • تطلعات كبيرة من وزارة الثقافة

    تُعد وزارة الثقافة شريكاً استراتيجياً في الحفاظ على الموروثات الثقافية وتطويرها، ومثل هذه الدعوات من قامات شعرية بحجم منيف المنقرة تضع على عاتقها مسؤولية كبيرة لترجمة هذه التطلعات إلى واقع ملموس، يسهم في إثراء الحياة الثقافية للمواطن والمقيم.

عودة حبيب العازمي: لم شمل قامات الساحة الشعرية

لم يغفل الشاعر منيف المنقرة عن الإشارة إلى أهمية عودة زميله الشاعر الكبير حبيب العازمي إلى ساحات المحاورة، مؤكداً أن هذه العودة تعد مهمة ومطلوبة بشدة. وفي هذا السياق، أوضح المنقرة أن الساحة الشعرية بحاجة ماسة إلى جميع شعرائها وقاماتها لتبقى مزدهرة ومتجددة.

  • أهمية الخبرة والتجربة

    عودة الشعراء المخضرمين تضمن استمرارية نقل الخبرات والتجارب إلى الأجيال الجديدة، وتحافظ على أصالة فن المحاورة وتطوره، مما يسهم في إثراء المشهد الثقافي بشكل عام ويعزز من مكانة هذا الفن العريق.

  • تجديد الحيوية للساحة

    تترقب الجماهير السعودية بفارغ الصبر لم شمل كبار الشعراء، الذين يمثلون أعمدة فن المحاورة، لتجديد الحيوية والنشاط في هذا الفن الذي يلقى شعبية واسعة في أنحاء المملكة.

مسيرة حافلة بالعطاء: نظرة على حياة الشاعر منيف المنقرة

للتعرف أكثر على هذه القامة الشعرية التي أثرت الساحة، قام فريق 'سعودي 365' بالتحقق من مسيرة الشاعر منيف المنقرة. ولد الشاعر عام 1965 في مدينة تبوك الساحرة، حيث بدأ حياته الدراسية فيها. تدرج المنقرة في تعليمه حتى وصل إلى معهد المعلمين وتخرج منه عام 1986، ليُسهم بعد ذلك في بناء الأجيال من خلال عمله في سلك التعليم لمدة ثلاثة عشر عاماً.

أخبار ذات صلة
  • الانطلاقة الشعرية

    بدأ مشواره مع عالم المحاورة عام 1984، متأثراً بوالده الذي كان له بصمة واضحة في ميوله الشعرية. رغم انقطاعه عن أجواء القلطة لفترة طويلة، إلا أن الشغف لم يفارقه، وعاد من جديد وبقوة إلى الساحة عام 1996، ليواصل عطاءه وإبداعه الذي لم يتوقف حتى اليوم.

  • بصمة لا تمحى

    يمثل الشاعر منيف المنقرة نموذجاً للمثابرة والعطاء الفني، حيث ترك بصمة لا تمحى في فن المحاورة، وساهم في حفظ هذا التراث ونقله للأجيال، ليظل منارة للأصالة والإبداع في المملكة.

تظل 'سعودي 365' ملتزمة بتقديم التغطية الشاملة والمتابعة الحصرية لأبرز الأحداث والشخصيات التي تسهم في إثراء المشهد الثقافي والفني في المملكة، وتؤكد على دور الفنون الأصيلة في تعزيز الهوية الوطنية.