سعودي 365
الأحد ١٤ يونيو ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٩ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

حصري لـ 'سعودي 365': الذكاء الاصطناعي يهدد بتفوق الروبوتات على البشر في سوق العمل خلال عقود

حصري لـ 'سعودي 365': الذكاء الاصطناعي يهدد بتفوق الروبوتات على البشر في سوق العمل خلال عقود
Saudi 365
منذ 3 شهر
42
الرياض – خاص بـ 'سعودي 365': تتوالى التحذيرات العالمية بشأن التحول الجذري الذي يشهده سوق العمل بفعل الثورة التقنية المتسارعة، خاصة مع تصاعد دور الذكاء الاصطناعي والروبوتات. وفي متابعة حصرية لـ 'سعودي 365'، كشف مسؤول تنفيذي سابق رفيع المستوى في مجموعة سيتي المصرفية عن توقعات مقلقة تشير إلى أن عدد الروبوتات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي سيتجاوز عدد الموظفين البشر في غضون عقود قليلة، مدفوعاً بمساعي الشركات الحثيثة لتبني الأتمتة بهدف خفض التكاليف وتعزيز الربحية.

توقعات صادمة: الروبوتات تتجاوز البشر بحلول 2050

أوضح روب غارليك، الرئيس السابق للابتكار والتقنية ومستقبل العمل في Citi Global Insights، في تصريحات خاصة أن التطور التكنولوجي غير المسبوق، مقترناً بتركيز إدارات الشركات على تعظيم الأرباح، سيقود حتماً إلى إحلال متزايد للآلات محل البشر في قطاعات واسعة من الوظائف. وهذا التحول لا يمثل مجرد توجهاً نظرياً، بل هو واقع بدأنا نلمس آثاره على نطاق واسع.

الجدوى الاقتصادية تدفع عجلة الأتمتة

أشار غارليك إلى أن تكلفة اقتناء الروبوتات أصبحت منخفضة بشكل كبير، مما يجعلها استثماراً ذا عائد سريع ومجزٍ. وقد جاء في تقديرات أوردها في كتابه الأخير أن روبوتاً بشري الشكل يمكن أن يسترد تكلفته الاستثمارية خلال أقل من عشرة أسابيع، مقارنة بتكلفة توظيف عامل بشري بأجر مرتفع.
  • تقرير سيتي: كشف تقرير سابق للمجموعة المصرفية أن روبوتاً بقيمة 15 ألف دولار يمكن أن يعادل كلفته خلال أقل من شهر واحد فقط عند استخدامه في وظيفة يبلغ أجرها 41 دولاراً في الساعة. هذه الأرقام تؤكد الجاذبية الاقتصادية الهائلة للأتمتة في بيئة الأعمال الحديثة.

أعداد الروبوتات في تصاعد مستمر

توقعات سيتي لا تتوقف عند الجدوى الاقتصادية فحسب، بل تمتد لتشمل أعداد الروبوتات المتوقع انتشارها في المستقبل:
  • 1.3 مليار روبوت بحلول 2035: تتوقع التقديرات أن يرتفع عدد الروبوتات، والتي تشمل الروبوتات البشرية وأجهزة التنظيف الذاتية والمركبات ذاتية القيادة، إلى نحو 1.3 مليار وحدة بحلول عام 2035.
  • أكثر من 4 مليارات روبوت بحلول 2050: من المتوقع أن يتجاوز هذا العدد 4 مليارات روبوت بحلول منتصف القرن الحالي، مما يرسم صورة لمستقبل تهيمن فيه الآلة على الكثير من جوانب حياتنا وعملنا.

صعود وكلاء الذكاء الاصطناعي وتأثيرهم على الشركات

بالتوازي مع انتشار الروبوتات المادية، يتسارع انتشار ما يُعرف بـ “وكلاء الذكاء الاصطناعي”، وهي برامج متطورة قادرة على اتخاذ القرارات وتنفيذ المهام المعقدة دون الحاجة إلى إشراف بشري مباشر. هذه البرمجيات الذكية تمثل طفرة نوعية في عالم الأتمتة الرقمية.

شركات عملاقة تتبنى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تُظهر المؤشرات أن الشركات الكبرى تستعد لدمج هؤلاء الوكلاء في صميم استراتيجياتها التشغيلية:
  • مايكروسوفت: أظهر تقرير لمؤشر اتجاهات العمل من مايكروسوفت أن 80% من القادة التنفيذيين يتوقعون دمج وكلاء الذكاء الاصطناعي في استراتيجيات أعمالهم خلال الـ 12 إلى 18 شهراً القادمة.
  • ماكنزي: كشف الشريك الإداري العالمي لشركة ماكنزي أن الشركة توظف حالياً 20 ألف وكيل ذكاء اصطناعي مقابل 40 ألف موظف بشري، متوقعاً الوصول إلى توازن عددي بين الطرفين خلال عام ونصف. هذا يشير إلى تحول سريع وكبير في بنية القوى العاملة بالشركات الاستشارية العالمية.

تحديات وفرص التحول: رؤية المملكة 2030 تستشرف المستقبل

تأتي هذه التوقعات في ظل مخاوف متزايدة من تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف. وقد أشارت شركات عالمية كبرى إلى التقنية كأحد الأسباب الرئيسية لخفض الوظائف خلال العام الماضي. ووفق بيانات شركة Challenger, Gray & Christmas، لعب الذكاء الاصطناعي دوراً في نحو 55 ألف عملية تسريح للموظفين في الولايات المتحدة خلال عام 2025.

المملكة العربية السعودية تستعد للمستقبل الرقمي

في المقابل، وفي متابعة دقيقة لـ 'سعودي 365' لهذا الملف الحيوي، يرى بعض قادة القطاع أن الطفرة التقنية ستخلق فرصاً وظيفية جديدة وغير متوقعة، لا سيما في مجالات بناء مراكز البيانات العملاقة، وتصنيع الرقائق المتخصصة، وتطوير الأعمال الفنية والإبداعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. هذا قد يؤدي إلى إعادة تشكيل شاملة لسوق العمل بدلاً من تقليصه بالكامل. تدرك المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – هذا التحول العالمي الكبير. وتعمل المملكة، ضمن إطار رؤية المملكة 2030 الطموحة، على استشراف مستقبل الوظائف وتنمية القدرات البشرية للمواطن والمقيم على حد سواء، بما يضمن الاستفادة القصوى من ثمار التقدم التقني وتجنب تحدياته المحتملة. إن الجهات المعنية في المملكة تعمل بدأب على تهيئة البيئة التعليمية والتدريبية لتزويد الأجيال القادمة بالمهارات اللازمة للتعامل مع متطلبات سوق العمل المستقبلي الذي سيشهد مزيداً من الأتمتة والرقمنة. تواصلوا معنا عبر 'سعودي 365' للمزيد من التغطيات والتحليلات المتعمقة حول مستقبل التقنية وتأثيرها على حياتنا واقتصادنا الوطني.

الكلمات الدلالية: # الذكاء الاصطناعي # روبوتات # سوق العمل # أتمتة # وظائف # تقنية # اقتصاد رقمي # مستقبل العمل # رؤية 2030