سعودي 365
السبت ١٣ يونيو ٢٠٢٦ | السبت، ٢٨ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

حصري: سامسونج تواجه تحدي غير مسبوق.. هل تسجل الهواتف الذكية خسائر لأول مرة؟

حصري: سامسونج تواجه تحدي غير مسبوق.. هل تسجل الهواتف الذكية خسائر لأول مرة؟
Saudi 365
منذ 1 شهر
10

في تطور اقتصادي وتقني لافت يتابعه فريق 'سعودي 365' باهتمام بالغ، تواجه شركة سامسونج، عملاق صناعة الهواتف الذكية العالمية، تحدياً غير مسبوق قد يدفع بقطاع أجهزتها المحمولة نحو تسجيل خسائر صافية لأول مرة في تاريخه، وذلك في منعطف حرج يعكس التحولات المتسارعة في السوق العالمية والتقنيات الصاعدة.

تحول تاريخي يواجه عملاق الهواتف الذكية

كشف الرئيس التنفيذي لقطاع الأجهزة المحمولة في سامسونج، تي إم روه، عن تحذير صريح بخصوص احتمالية تسجيل هذا القطاع خسائر صافية، وهو أمر لم يحدث منذ انطلاق عمليات سامسونج في سوق الهواتف. لطالما حافظت الشركة على مسار تصاعدي من الأرباح في هذا القطاع، حتى في خضم الأزمات الاقتصادية العالمية وتداعيات الجائحة التي شلت قطاعات واسعة من الاقتصاد. ولكن اليوم، يرى خبراء السوق، ممن استطلعت آراؤهم 'سعودي 365'، أن عوامل جديدة قد قلبت الموازين.

تغير ديناميكيات السوق والتنافسية المحتدمة

  • نضوج السوق: لم يعد قطاع الهواتف الذكية ينمو بنفس الوتيرة السابقة، حيث وصل إلى مرحلة نضج قلّلت من فرص التوسع السريع.
  • احتدام المنافسة: دخلت العديد من الشركات الجديدة، ونجحت علامات تجارية صينية في الاستحواذ على حصص سوقية كبيرة، مما ضغط على هوامش الربح لشركات مثل سامسونج.
  • صعود الذكاء الاصطناعي: رغم كونه محركاً للابتكار، فقد أحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في حسابات التكلفة، حيث يتطلب عتاداً أكثر قوة وذاكرة أضخم.

الذكاء الاصطناعي: محرك التكاليف الجديد وتأثيره على الأسعار

المحرك الأساسي لهذه التحديات، كما كشفت تحقيقات 'سعودي 365'، هو الارتفاع الملحوظ في أسعار المكونات الأساسية للهواتف الذكية، وبخاصة شرائح الذاكرة من نوع DRAM وNAND. هذه الشرائح لم تعد مجرد مكونات عادية، بل أصبحت هي العصب الحقيقي لتقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الأجهزة، مما يرفع من قيمتها وطلبها بشكل غير مسبوق.

متطلبات الجيل الجديد من الهواتف

  • تتطلب هواتف الجيل القادم، مثل سلسلة Galaxy S26، قدرات ذاكرة تخزين ومعالجة أكبر بكثير لمواكبة متطلبات الذكاء الاصطناعي المتطورة، مما ضاعف من تكلفة المكونات الأساسية.
  • وفقاً لبيانات Counterpoint Research، تُشكل تكلفة الذاكرة اليوم أكثر من ثلث التكلفة الإجمالية لتصنيع الهواتف المتوسطة، وتتجاوز 20% في الأجهزة الرائدة. هذه النسب لم تكن بهذا الارتفاع في السابق، مما يضع ضغوطاً هائلة على الشركات المصنعة.

ارتفاع الأسعار يطال جميع الفئات: أعباء على المواطن والمقيم

لم تتأثر سامسونج وحدها بهذه الضغوط، بل انعكست على أسعار مختلف الأجهزة في السوق العالمية، لتصل في النهاية إلى جيب المواطن والمقيم الباحث عن أحدث التقنيات. وتتابع 'سعودي 365' عن كثب تداعيات هذه الارتفاعات على القدرة الشرائية للمستهلكين.

أمثلة على الزيادات السعرية:

  • هواتف الفئة المتوسطة: شهدت هواتف Galaxy A37 و A57 ارتفاعاً في أسعارها بقيمة 50 دولاراً مقارنةً بالجيل السابق.
  • الأجهزة القابلة للطي: ارتفعت أسعار بعض إصدارات الهواتف القابلة للطي بنحو 80 دولاراً، وهي فئة تتميز بأسعارها المرتفعة أصلاً.
  • الأجهزة اللوحية: طالت الزيادات أيضاً الأجهزة اللوحية، حيث ارتفع سعر جهاز Galaxy Tab S11 بنحو 100 دولار.

هذه الزيادات، وإن بدت بسيطة لكل جهاز على حدة، إلا أنها تعكس تضخماً عاماً في تكاليف الإنتاج ينعكس مباشرة على المستهلك النهائي. وتتوقع 'سعودي 365' أن تستمر هذه الارتفاعات مع استمرار الطلب على الذكاء الاصطناعي.

تحديات الإنتاج وتوقعات العجز في شرائح الذاكرة

ما يزيد من تعقيد المشهد هو أن التوقعات المستقبلية ليست وردية. تشير تقارير متخصصة إلى أن التوسع في خطوط الإنتاج لدى كبريات الشركات المصنعة لشرائح الذاكرة، مثل سامسونج، وميكرون، وإس كي هاينكس، لن يكون كافياً لسد الفجوة المتزايدة بين العرض والطلب على شرائح DRAM.

توقعات العجز في السوق

  • يُتوقع أن يسجل سوق شرائح DRAM عجزاً يناهز 40% بحلول العام المقبل، وذلك إذا استمرت الشركات التقنية العالمية في تركيزها على تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي ضمن منتجاتها المختلفة.
  • هذا العجز سيؤدي بلا شك إلى مزيد من الضغط على الأسعار وربما نقص في المعروض من بعض الأجهزة.

قسم أشباه الموصلات: طوق النجاة لسامسونج

على الرغم من هذه التحديات الجسيمة في قطاع الأجهزة المحمولة، تواصل سامسونج تحقيق نجاحات باهرة في قطاع آخر حيوي وهو قسم أشباه الموصلات. هذا القسم الذي يعد المورد الرئيسي لشرائح الذاكرة والعديد من المكونات التقنية الأخرى، يحقق أرباحاً تاريخية.

أرباح قياسية وطلب متصاعد

  • سجل قسم أشباه الموصلات في سامسونج أرباحاً قدرت بنحو 38 مليار دولار في الربع الأول من عام 2026، وهو ما يفوق سبعة أضعاف نتائج الفترة نفسها من العام الماضي.
  • يكتسب هذا التفوق أهمية قصوى مع تصاعد الطلب المتسارع على الذواكر ليس فقط في القطاعات الاستهلاكية، بل أيضاً في قطاعات غير استهلاكية مثل الخوادم ومراكز الحوسبة السحابية التي تعد العمود الفقري لتقنيات الذكاء الاصطناعي الضخمة.

مستقبل الهواتف الاقتصادية وتوقعات سامسونج

الوضع في سوق الأجهزة منخفضة التكلفة يبدو أكثر وضوحاً وقسوة. لقد بدأت شركات مثل موتورولا بالفعل في رفع أسعار هواتفها الاقتصادية من سلسلة Moto G بما يصل إلى 50% مؤخراً.

تساؤلات حول مفهوم "الهاتف الاقتصادي"

  • يضع هذا الارتفاع المفهوم الأساسي "للهاتف الاقتصادي" موضع تساؤل حقيقي في السنوات القادمة، حيث يبدو أن تصاعد أسعار المكونات سيجعل من الصعب جداً تقديم أجهزة بأسعار منخفضة مع مواصفات مقبولة.

وفي هذا الصيف الجاري، تستعد سامسونج لطرح جيل جديد من هواتفها القابلة للطي، وهي فئة لم تكن تخلو أصلاً من زيادات سعرية كبيرة. ومن المتوقع أن تشهد هذه المنتجات أسعاراً أعلى من أي وقت مضى لتعويض تكاليف التصنيع المرتفعة، خاصة مع تجهيزها بعتاد ذاكرة وتخزين ضخم موجه لمواجهة متطلبات الذكاء الاصطناعي المتزايدة.

تتابع 'سعودي 365' آخر المستجدات في هذا السوق المتغير، وسنوافيكم بتقرير مفصل حال الكشف عن أي معلومات جديدة تؤثر على المواطن والمقيم في المملكة وحول العالم. ترقبوا المزيد من التحليلات الحصرية عبر منصتنا.

الكلمات الدلالية: # سامسونج، هواتف ذكية، ذكاء اصطناعي، DRAM، NAND، أسعار الهواتف، قطاع أشباه الموصلات، Galaxy S26، Galaxy Fold، تكلفة المكونات، سوق الهواتف