(القاهرة - إخباري):

القاهرة - وكالة أنباء الشرق الأوسط

تُعد المساحة الخضراء ركيزة أساسية لجودة الحياة في المدن الحديثة ومؤشراً حيوياً على استدامة التنمية الحضرية. تواجه العديد من العواصم والمدن العربية تحديات متزايدة في توفير نصيب كافٍ للفرد من هذه الرئة الحضرية، مما يثير قلقاً بشأن صحة السكان ومستقبل البيئة الحضرية.

اقرأ أيضاً

يشير خبراء البيئة والتخطيط العمراني إلى أن المعدلات العالمية الموصى بها للمساحة الخضراء للفرد تتراوح بين 9 و 15 متراً مربعاً. ومع ذلك، تكشف الإحصائيات أن نصيب الفرد في معظم المدن العربية يقل بكثير عن هذه المعايير، مما يضع ضغوطاً هائلة على البنية التحتية البيئية والصحية، ويهدد قدرة هذه المدن على التكيف مع التغيرات المناخية.

لا تقتصر أهمية المساحات الخضراء على الجانب الجمالي فحسب، بل تمتد لتشمل فوائد بيئية وصحية واجتماعية واقتصادية جمة. فهي تعمل كمرشحات طبيعية للهواء، تمتص ثاني أكسيد الكربون وتطلق الأكسجين، وتلطف درجات الحرارة المرتفعة، وتوفر مساحات حيوية للترفيه وممارسة الرياضة، وتقلل من مستويات التوتر والإجهاد، وتعزز الصحة النفسية والعقلية للسكان.

لمواجهة هذه التحديات، يتطلب الأمر استراتيجيات متكاملة تشمل التخطيط العمراني المستدام، وتخصيص ميزانيات كافية لإنشاء وصيانة المساحات الخضراء. يجب أن تكون هذه القضية أولوية قصوى لصناع القرار لضمان مستقبل حضري أكثر اخضراراً وصحة ورفاهية لسكان المنطقة.

أخبار ذات صلة

وكالة أنباء الشرق الأوسط