تونس - سعودي 365 | بقلم: نورة القحطاني
تتصدر القائمة السلبية لصندوق النقد الدولي المشهد الاقتصادي التونسي، حيث يعكس بقاء الدولة في هذا التصنيف منذ سنوات طويلة فجوة عميقة في التعامل مع المؤسسات المالية العالمية. وبحسب ما علم محرر سعودي 365، فإن هذا التصنيف ليس مجرد إجراء إداري روتيني، بل هو مؤشر دقيق على قرار سياسي اتخذته السلطة بقطع الصلة مع الصندوق، متجاهلة التبعات الهيكلية التي قد تترتب على هذا المسار.
تجاوز التأخير الرسمي لتونس في إتمام المشاورات السنوية حاجز الـ 49 شهراً، مما يضعها في وضع استثنائي مقارنة بدول أخرى تعاني من صراعات مسلحة أو غياب حكومات معترف بها. إن هذا الانكشاف المالي لم يأتِ نتيجة ظروف قاهرة، بل هو نتاج اختيار إرادي استند إلى رهانات على بدائل تمويلية خارجية لم تتحقق على أرض الواقع، مما دفع الدولة نحو الاقتراض الداخلي المكثف.
اقرأ أيضاً
أدى الاعتماد المفرط على السيولة البنكية المحلية إلى مزاحمة الاستثمار الخاص وتعطيل عجلة الإنتاج، وهو ما يفسر أزمات التزويد الحادة والضغوط التضخمية المتصاعدة. وبينما نجحت دول أخرى في الخروج من هذه القائمة عبر الانفتاح وتوفير البيانات، تظل تونس رهينة خياراتها السياسية التي حولت السيادة المالية من مفهوم تنموي إلى مجرد إحلال محاسبي ضيق أثبت فشله في ميزانية 2024.


التعليقات 0
أضف تعليقك