(القاهرة - إخباري):

القاهرة - أكد الدكتور نبيل فهمي، وزير الخارجية المصري الأسبق، أن استهداف الجامعة العربية بات أمراً طبيعياً ومنطقياً في ظل التحديات الجسيمة التي تواجه العالم العربي. جاءت تصريحات فهمي لتسلط الضوء على حالة الاضطراب التي تشهدها المنظمة الإقليمية، وربطها بشكل مباشر بالتدخلات الخارجية والأجندات المتضاربة التي تستهدف استقرار المنطقة.

وأوضح فهمي أن طبيعة الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وما تشهده من صراعات، تجعل من الجامعة العربية ساحة لتلك الصراعات. فبينما تسعى المنظمة لتوحيد الصف العربي، تجد نفسها في مرمى الاستهداف، مما يعيق قدرتها على أداء دورها بفعالية في حل الأزمات وتنسيق المواقف المشتركة.

اقرأ أيضاً

ويرى مراقبون أن تصريحات فهمي تعكس قلقاً متزايداً بشأن مستقبل العمل العربي المشترك. فالجامعة، التي تأسست لتعزيز التعاون، تواجه اليوم ضغوطاً غير مسبوقة من قوى إقليمية ودولية لها مصالح متضاربة. هذا الاستهداف المتعدد الأوجه يضع الجامعة في موقف حرج، ويهدد بتآكل دورها المحوري.

تتطلب هذه المرحلة الحساسة إعادة تقييم شاملة لدور الجامعة العربية وآليات عملها، لتمكينها من مواجهة التحديات بفاعلية أكبر. فبدون رؤية عربية موحدة ودعم حقيقي للمنظمة، ستظل عرضة للاستهداف والاضطراب، مما يؤثر سلباً على الأمن والاستقرار الإقليميين.