اليمن - سعودي 365 | بقلم: نورة القحطاني

تتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن مع نزوح ما لا يقل عن 125 ألف شخص منذ بداية سبتمبر الجاري، نتيجة للتصعيد العسكري المتسارع الذي تشهده عدة محاور، خاصة في الساحل الغربي. أجبرت الاشتباكات البرية بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله آلاف الأسر على ترك منازلها، بل وحتى مخيمات النزوح التي كانوا يقيمون فيها، بحثًا عن ملاذات آمنة.

ووفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فإن الأعمال العدائية المستمرة لا تقتصر على إجبار السكان على الفرار، بل تتسبب أيضًا في سقوط ضحايا مدنيين وتضع ضغطًا متزايدًا على العمليات الإنسانية التي تعاني بالفعل من نقص التمويل. لم يتم تمويل سوى 20% من نداء الاستجابة الإنسانية البالغ 2.16 مليار دولار أمريكي حتى الآن.

اقرأ أيضاً

وحصلت سعودي 365 على تفاصيل تشير إلى أن حركة المساعدات الإنسانية مقيدة بشدة بسبب انعدام الأمن، مع تعليق الحركة إلى عدة مواقع على الساحل الغربي، مما يزيد من صعوبة وصول الإمدادات الشحيحة إلى المحتاجين. تأتي هذه الأزمة الجديدة لتضاف إلى وجود 4.5 ملايين نازح آخرين في أنحاء البلاد، وسط تدهور مستمر في الخدمات الأساسية.

وتشهد محافظات تعز ولحج والحديدة أعلى معدلات النزوح، حيث فرت عشرات الآلاف من الأسر، بعضهم وصل إلى العاصمة المؤقتة عدن، والبعض الآخر اختار عبور البحر إلى جيبوتي. أطلقت الحكومة اليمنية نداء استغاثة عاجلاً لوكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، مؤكدة أن النازحين يعيشون ظروفًا قاسية ويفتقرون للمقومات الأساسية من مأوى وغذاء ومياه وخدمات صحية.