Saudi 365
Sunday, 10 May 2026
Breaking

«مريسة التمر»: المشروب الرمضاني الأصيل الذي يزين موائد الباحة.. تفاصيل تحضيره وقيمته الغذائية

«مريسة التمر»: المشروب الرمضاني الأصيل الذي يزين موائد الباحة.. تفاصيل تحضيره وقيمته الغذائية
Saudi 365
منذ 2 شهر
31

الرياض - سعودي 365: مع حلول شهر رمضان المبارك، تتجدد في منطقة الباحة عادات وتقاليد أصيلة، وعلى رأسها مشروب «مريسة التمر»، الذي يُعدُّ أحد أبرز المشروبات الشعبية التراثية التي تزين موائد الإفطار، ويعكس جانبًا مهمًا من الموروث الغذائي المحلي.

«مريسة التمر»: إرث غذائي رمضاني في الباحة

يتميز مشروب «مريسة التمر» ببساطته وانتعاشه، حيث يحرص كثير من الأهالي في منطقة الباحة على إعداده خلال الشهر الفضيل. ويُحضر هذا المشروب بطريقة تقليدية تعتمد على نقع التمر في الماء لفترة زمنية محددة، مما يسمح للتمر بأن يلين ويذوب جزء من مكوناته الطبيعية. ينتج عن ذلك مشروب حلو المذاق، يُفضل تقديمه عند الإفطار أو بعده، لما يتمتع به من سهولة في التحضير وقيمة غذائية عالية مستمدة من التمر، الذي يعد من أبرز المنتجات المرتبطة بالبيئة المحلية في المنطقة.

تفاصيل إعداد المريسة والقيمة الغذائية

وعلمت مصادر سعودي 365 أن عملية إعداد «مريسة التمر» بسيطة لكنها تتطلب دقة في بعض الخطوات للحصول على النكهة المثالية. وتتضمن الخطوات الأساسية:

  • نقع التمر: يتم اختيار أنواع معينة من التمر، وغالبًا ما تكون التمور المحلية، ونقعها في كمية مناسبة من الماء البارد.
  • الترك: يُترك التمر منقوعًا لفترة كافية حتى يبدأ في التحلل وتصبح ليّنة.
  • التصفية والتقديم: بعد ذلك، يتم تصفية السائل الناتج، وقد يُهرس بعض التمر المتبقي لإعطاء المشروب قوامًا أغنى.
  • النكهات الإضافية (اختياري): في بعض الأحيان، قد يُضاف قليل من عصير الليمون أو بعض المنكهات الطبيعية لتعزيز الطعم، خاصة عند تقديمه باردًا.

يُفضل تقديم «مريسة التمر» باردة، خاصة في ظل أجواء الصيام، حيث تمنح الجسم ترطيبًا وانتعاشًا، كما أنها توفر مصدرًا سريعًا للطاقة بفضل السكريات الطبيعية الموجودة في التمر. وبحسب عدد من المهتمين بالموروث الشعبي، فإن هذا المشروب كان يُحضر قديمًا في المنازل باستخدام التمر المحلي والمياه الباردة فقط، ويُقدم في أوانٍ تقليدية، مما يعكس بساطة الحياة الغذائية في الماضي.

«مريسة التمر».. رمز للأصالة والتواصل الاجتماعي

لا تقتصر أهمية «مريسة التمر» على كونها مجرد مشروب رمضاني، بل تتعداها لتكون رمزًا للأصالة والتواصل الاجتماعي في منطقة الباحة. فإعداد هذا المشروب غالبًا ما يكون نشاطًا عائليًا، حيث تتشارك الأجيال في تحضيره، مما يعزز الروابط الأسرية ويحافظ على نقل العادات والتقاليد للأجيال الناشئة.

وفي تصريح خاص لـ سعودي 365، أكد أحد كبار السن في المنطقة قائلاً: "مريسة التمر ليست مجرد شراب، بل هي جزء من ذكرياتنا الجميلة في رمضان. رائحتها وطعمها يعيداننا إلى زمن البساطة والاجتماعات العائلية الدافئة".

جهود الحفاظ على الموروث الغذائي

تأتي أهمية الحفاظ على مثل هذه المشروبات التراثية في ظل التحولات التي تشهدها المجتمعات، وضمن جهود المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله، للحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز الموروث الثقافي والغذائي. وتعمل الجهات المعنية باستمرار على دعم المبادرات التي تسلط الضوء على الأكلات والأشربة التقليدية، وتشجيع المواطنين والمقيمين على تبنيها.

تابعوا التغطية الكاملة لأبرز العادات والتقاليد الرمضانية في مختلف مناطق المملكة عبر سعودي 365.

الكلمات الدلالية: # مريسة التمر # مشروبات رمضانية # منطقة الباحة # تراث غذائي # وصفات تقليدية # رمضان # السعودية