المملكة العربية السعودية - سعودي 365 | بقلم: نورة القحطاني

وفاة الأميرة أستريد، شقيقة الملك النرويجي الراحل هارالد الخامس، عن عمر يناهز 94 عامًا، شكلت صدمة للعائلة المالكة والشعب النرويجي، خاصة وأنها جاءت بعد يومين فقط من وداع شقيقها في جنازة مهيبة. أعلن القصر الملكي عن هذا النبأ المحزن، مؤكداً أن النرويج فقدت أيقونة ملكية كرست حياتها لخدمة وطنها وشعبها بتفانٍ لا يلين.

مثلت الأميرة الراحلة، التي كانت آخر الأبناء الباقين للملك أولاف الخامس، البيت الملكي النرويجي على مدار عقود طويلة. وقد وصفتها تصريحات الملك الجديد، هاكون الثامن، بأنها "مثلت العائلة المالكة بطريقة دافئة وملتزمة بالواجب طوال حياتها الطويلة". هذا التقدير يعكس الدور المحوري الذي لعبته الأميرة أستريد في المشهد العام النرويجي.

اقرأ أيضاً

تولّت الأميرة أستريد دور السيدة الأولى للنرويج في سن الثانية والعشرين عام 1954، وذلك بعد وفاة والدتها ولية العهد الأميرة مارثا. استمرت في هذا الدور الهام حتى زواج شقيقها في عام 1968، حيث لم يتزوج والدها الملك أولاف الخامس مرة أخرى. كانت فترة خدمتها كسيدة أولى مليئة بالنشاط والاهتمام بقضايا المجتمع، وقد أكد الملك هاكون في بيانه أن "الأميرة أستريد كانت دائمًا مهتمة بشكل خاص بالرعاية والاندماج للفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع".

شهدت الأشهر الأخيرة تدهورًا في صحة الأميرة، حيث تلقت علاجًا في المستشفى بسبب التهاب رئوي في مارس الماضي. وكان آخر ظهور علني لها هو حضور جنازة شقيقها الملك هارالد الخامس، الذي توفي الشهر الماضي عن عمر يناهز 89 عامًا بعد أكثر من 35 عامًا على العرش. وقد شهدت الجنازة حضورًا ملكيًا ودوليًا رفيع المستوى، بما في ذلك أمير ويلز وثلاثة ملوك شماليين، بالإضافة إلى شخصيات سياسية بارزة مثل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير.

وفاة الأميرة أستريد: وداع ملكي مهيب

ستُدفن الأميرة أستريد على نفقة الدولة، وستُرفع الأعلام في جميع أنحاء النرويج في وضع نصف السارية حدادًا على روحها، بحسب ما أعلنه رئيس الوزراء يوناس غار ستوره. هذا التكريم يعكس مكانتها الخاصة في قلوب النرويجيين، وتقديرًا لمسيرتها الطويلة من العطاء والخدمة.

أخبار ذات صلة

في سياق متصل، واجهت العائلة المالكة النرويجية تحديات شخصية وفضائح في الأشهر الأخيرة من حياة الملك هارالد. ففي وقت سابق من هذا العام، كشفت وثائق عن اتصالات متكررة بين زوجة الملك هاكون، الملكة ميت ماريت، والمدان الأمريكي بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين، وهو ما أبدت الملكة ندمها عليه لاحقًا. كما حُكم على ابنها من علاقة سابقة، ماريوس بورغ هويبي، بالسجن أربع سنوات بتهمتي اغتصاب في يونيو، وقد سُمح له بحضور الجنازة بعد حصوله على تصريح خاص. هذه الأحداث أضافت طبقة من التعقيد إلى صورة العائلة المالكة، لكن وفاة الأميرة أستريد أعادت التركيز على الإرث الملكي العريق والتفاني في الخدمة.

وبحسب ما علم محرر سعودي 365، فإن رحيل الأميرة أستريد يمثل نهاية حقبة في تاريخ العائلة المالكة النرويجية، ويترك فراغًا كبيرًا في المشهد الملكي، لكن إرثها من التفاني والاهتمام بالفئات الضعيفة سيظل محفورًا في ذاكرة الأمة.