أونتاريو، كندا – في تطور جديد يعكس التحديات المتزايدة في قطاع السيارات الكهربائية، علمت مصادر 'سعودي 365' أن شركة هوندا قد قررت تجميد خططها لإنشاء مصنع ضخم للسيارات الكهربائية والبطاريات في كندا، وذلك دون تحديد موعد لاستئناف المشروع. هذا القرار يأتي في وقت تواجه فيه الشركة إعادة تقييم استراتيجيتها للمستقبل في أمريكا الشمالية.

تأجيل مشروع عملاق في أونتاريو

كان المشروع، الذي تم الإعلان عنه في عام 2024، يعد استثماراً ضخماً بقيمة 15 مليار دولار كندي (حوالي 11 مليار دولار أمريكي)، وكان يستهدف بناء مصنع جديد في مدينة أولستون بمقاطعة أونتاريو. لكن، ووفقاً لما نقلته مصادر مطلعة لـ 'سعودي 365'، فقد قررت هوندا تأجيل الخطة إلى أجل غير مسمى لإعادة تقييم المشهد الحالي للسوق.

أسباب التجميد: تباطؤ الطلب وتغير السياسات

  • توقعات الطلب: لم يرقى الطلب على السيارات الكهربائية في السوق الأمريكية إلى مستوى توقعات هوندا، مما دفعها إلى مراجعة استراتيجيتها.
  • التحول إلى الهجين: يتزايد الإقبال على السيارات الهجينة، وتُراهن هوندا على هذا التوجه لتعزيز مبيعاتها في المدى المنظور.
  • التغييرات الحكومية: إلغاء الحوافز الفيدرالية للسيارات الكهربائية في الولايات المتحدة رفع أسعارها، بينما أسهم تخفيف قواعد كفاءة الوقود في تقليل الضغط على الشركات لتسريع التحول الكهربائي.
  • التعريفات التجارية: تزيد التعريفات الجمركية وحالة عدم اليقين في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا من المخاطر على الاستثمارات طويلة الأجل.

وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أكدت وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي أن التعريفات الأمريكية وتغيرات السياسات الداخلية الأمريكية تشكل ضغوطاً حقيقية على صانعي السيارات، مما يدفع بعضهم إلى تأجيل أو تقليص استثماراتهم في مشاريع السيارات الكهربائية والبطاريات.

اقرأ أيضاً

إعادة هيكلة خطط الإنتاج

هذا ليس التأجيل الأول لهذا المشروع، فقد سبق لهوندا أن أجّلت مشروع أولستون مرة سابقة في مايو 2025، مقدمةً الجدول الزمني سنتين للأمام. وعلى الرغم من حصول الشركة على الأرض وإبرام اتفاقيات دعم مالي مع الجانب الكندي، إلا أن القرار الأخير يذهب إلى أبعد من ذلك بتجميد المشروع بالكامل. وستواصل الشركة إنتاج طرازات سيفيك وسي آر-في في مصنعها الحالي في أولستون، والذي يعود تاريخ تأسيسه إلى عام 1986.

تغييرات جذرية في استراتيجية المنتجات

  • وقف إنتاج برولوغ: قررت هوندا إيقاف إنتاج سيارة برولوغ الكهربائية، التي طورتها بالشراكة مع جنرال موتورز.
  • إلغاء طرازات قادمة: تم إلغاء ثلاث سيارات وسيارات دفع رباعي كهربائية كانت مخصصة للسوق الأمريكية الشمالية، رغم وصولها لمراحل متقدمة من التطوير.
  • نهاية شراكة أفيلا: أعلنت هوندا وسوني التخلي عن خططهما لطرح سيارات كهربائية تحت علامة "أفيلا" التجارية.

وفي هذا السياق، سيتم التركيز مستقبلاً على السيارات الهجينة في أمريكا الشمالية، مع إطالة عمر الطرازات الحالية للحد من النفقات. هذا التحول لا يعني تخلي هوندا الكامل عن السيارات الكهربائية؛ حيث لا تزال تمتلك خطوط إنتاج مرنة في ولاية أوهايو، قادرة على تصنيع سيارات تعمل بالوقود التقليدي، أو هجينة، أو كهربائية حسب الطلب، وذلك بعد استثمار مليار دولار في تطويرها. ومع ذلك، فإن مستقبل السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة وكندا لن يكون محورياً لهوندا في المدى المنظور.

أخبار ذات صلة

تابعوا التغطية الكاملة لهذه المستجدات الاقتصادية الهامة عبر 'سعودي 365'.