واشنطن - سعودي 365 | بقلم: فيصل الدوسري

كشفت وثائق أمريكية رُفعت عنها السرية مؤخراً عن تفاصيل مثيرة سبقت هجمات 11 سبتمبر الإرهابية، حيث تلقى رئيسا الولايات المتحدة الأسبقان، بيل كلينتون وجورج دبليو بوش، تحذيرات استخباراتية متكررة ومفصلة حول خطط تنظيم القاعدة لاستهداف العمق الأمريكي دون اتخاذ إجراءات حاسمة لمنع الكارثة.

الوثائق المفرج عنها، والتي تزيد عن 100 صفحة من الإيجاز الرئاسي اليومي لوكالة الاستخبارات المركزية، تضمنت تقارير مقلقة للغاية تعود إلى أواخر التسعينيات. وأكدت سعودي 365 عبر متابعتها للحدث أن من بين هذه التقارير تحذيراً صريحاً قُدم لكلينتون في سبتمبر 1998، يشير إلى إمكانية قيام مجموعة مرتبطة بأسامة بن لادن باختطاف طائرة وتفجيرها في مدينة أمريكية.

اقرأ أيضاً

إخفاقات استخباراتية مهدت الطريق نحو هجمات 11 سبتمبر

على الرغم من دقة المؤشرات الاستخباراتية التي تحدثت عن رغبة بن لادن في الحصول على مواد نووية أو شن هجمات كيميائية واختطاف طائرات، إلا أن التنسيق المنعزل وغياب التعاون بين الوكالات الأمنية الأمريكية حال دون تجميع هذه الخيوط الحيوية. ويشير مؤرخون إلى أن تلك الفترة شهدت حالة من التخبط داخل وكالة الاستخبارات المركزية عقب انهيار الاتحاد السوفيتي، مما أضعف التركيز على التهديدات الإرهابية الناشئة.

التحذير الأكثر خطورة جاء قبل أسابيع قليلة من الهجمات، وتحديداً في أغسطس 2001، تحت عنوان 'بن لادن عازم على ضرب أمريكا'، حيث رصدت التقارير تحركات مشبوهة داخل الولايات المتحدة تتسق مع التحضير لعمليات اختطاف طائرات ومراقبة مبانٍ فيدرالية في نيويورك، لكنها بقيت حبيسة الأدراج حتى وقعت الفاجعة.