مهرجان تمور الأحساء المصنّعة 2026: ابتكارات سعودية عالمية تسجل أرقاماً قياسية وتفتح آفاقاً استثمارية واسعة

علمت مصادر "سعودي 365" أن محافظة الأحساء، المعروفة عالمياً بكونها عاصمة التمور ومركزاً ثقافياً وتاريخياً وسياحياً فريداً، قد شهدت إنجازاً غير مسبوق خلال فعاليات مهرجان تمور الأحساء المصنّعة 2026. فقد نجح المهرجان في تحقيق رقمين قياسيين عالميين في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، باستقطاب أكثر من 2.25 مليون زائر، وتسجيل مبيعات تجاوزت 130 مليون ريال. هذا النجاح الباهر لم يقتصر على الأرقام، بل أسهم بشكل مباشر في توفير فرص اقتصادية وتسويقية واسعة، ورفع الطلب بشكل ملحوظ على منتجات التمور المصنعة، مما يدعم المصانع المحلية ورواد الأعمال ويحفز المزيد من الاستثمارات الواعدة في هذا القطاع الحيوي.

ابتكارات صناعية تستفيد من كل مكونات النخلة

وشهد المهرجان، الذي أقيم في قلعة الأمانة التراثية بمحافظة الأحساء، مشاركة واسعة من 80 مصنعاً متخصصاً في إنتاج التمور ومشتقاتها، بالإضافة إلى أكثر من 40 مطعماً ومقهى، مما جعله وجهة شاملة للزوار. وقدم المهرجان سبعة أقسام رئيسية اشتملت على مجموعة متنوعة من الفعاليات المصاحبة، منها:

  • الحرف اليدوية والفنون الشعبية: استعراض للإبداعات السعودية الأصيلة.
  • معرض «أغنية النخيل»: نافذة على أهمية النخلة في الثقافة السعودية.
  • المطبخ التفاعلي: تجربة فريدة لتذوق أشهى الأطباق المعتمدة على التمور.
  • واحة الفن التشكيلي: لوحات فنية مستوحاة من التمور والنخيل.

استخدامات متقدمة لزيت نواة التمر

وفي تصريح خاص لـ "سعودي 365"، أكدت السيدة مروة الدوسري على الاستخدامات المبتكرة لمنتجات النخلة، حيث قالت: "يُستخدم التمر والنواة في صناعات متقدمة، بينها قطاع أدوات التجميل". وأوضحت أن زيت نواة التمر يُعد من الزيوت الطبيعية ذات القيمة العالية في مجال العناية بالبشرة والشعر، حيث يساعد في:

  • العناية بالبشرة: ترطيب وتغذية عميقة.
  • تقوية الشعر: يمنحه مظهراً صحياً وقوة ولمعاناً.
  • تغذية فروة الرأس: يعزز صحة الشعر من جذوره.

وأضافت الدوسري أن نواة التمر تُستخدم أيضاً في صناعة كمادات طبيعية آمنة، باردة أو حارة، بالإضافة إلى مكوناتها التي تدخل في صناعة المسكرة، البودرة، المقشرات، والكريمات.

تحويل مخلفات النخيل إلى منتجات قيمة

من جانبه، أوضح السيد عبدالله الجيدان، مالك مشروع «طبينة عود»، كيف يقوم مشروعه بتحويل «كرب النخيل» (الجذع العريض من السعف)، والذي يُعد من مخلفات التمر، إلى منتجات بخور ومعمول مبتكرة. وأشار إلى أنهم ينتجون ثلاثة أنواع من البخور الشرقي الفاخر، بالإضافة إلى أنواع مميزة من المعمول، منها "الطبينة" الحسَّاوية الشهيرة، التي تعبق برائحة تذكر بأجواء مزارع النخيل.

الحفاظ على التراث الحرفي للأجيال القادمة

وفي قسم الحرف التراثية، التقى فريق "سعودي 365" بالشيف فيصل الربيع، المتخصص في صناعة الخبز الأحمر الحسَّاوي. بخبرة تمتد لأكثر من 34 عاماً، ورثها عن أسرته التي تعمل في هذا المجال منذ 74 عاماً، أكد الربيع أن هذه المهنة الأصيلة، التي يتجاوز عمرها 150 عاماً، تعتمد على مكونات طبيعية بالكامل مثل البر والتمر، دون إضافة السكر أو الزيوت.

كما شرح السيد أحمد الشواكر، من مصنع الأمين للتمور، آلية استخلاص زيوت من نواة التمر واستخدامها في صناعة العطور. وأوضح أن هذه العطور تتكون بنسبة 70% من زيوت النواة والتمر، وتتميز بالثبات لمدة 24 ساعة، مع خلوها من الكحول الطبي، مما يوفر بديلاً فريداً وعالي الجودة.

على صعيد آخر، أوضح الحرفي علي غوَّاص، المتخصص في صناعة البشت الحسَّاوي، أهمية مشاركته في المهرجان في التعريف بحرفة صناعة البشت الأصيلة، وشرح آليات خياطتها، والأدوات المستخدمة. وقدم غوَّاص نماذج من البشوت اليدوية، وأجاب عن استفسارات الزوار حول أنواعها، وأسباب تفاوت أسعارها. كما يقدم ورش عمل للأشخاص الراغبين في إنتاج منتجات مبتكرة، بالإضافة إلى عرض تشكيلة من المنتجات النسائية ك العباءات والمطرَّزات والحقائب.

تابعوا التغطية الكاملة والمستمرة لأحدث الابتكارات والفرص الاستثمارية في المملكة عبر "سعودي 365".