من رحاب الحج إلى خدمة ضيوف الرحمن: مسيرة عطاء وخبرات تتجاوز 35 عاماً
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد:
في رحلة الحياة، تنتاب الإنسان أحياناً لحظات من الحنين إلى الذكريات، لاسيما إذا امتلأت تلك الرحلة بالصدق وحب الناس، وهي نعمة عظيمة من المولى – عز وجل-. فالصدق مع الناس هو الساس المتين لأن تسود المحبة بينهم، فبالصدق تصفو القلوب، وبالوفاء بالوعود تتوثق الروابط، وبذلك نكون قد حققنا غاية الدين في بناء إنسان مستقيم ومجتمع مترابط.
إرث أبوي وتأسيس عريق في خدمة الحج
وقد أفاض الله – تعالى- عليّ من رحمته وفضله بأن جعلني أنشأ في كنف أبي العزيز السيد/ محمود منصور علوي – رحمه الله- لأتشّرب منه الصدق مع الناس ونيل محبتهم، ليس فقط على المستوى الإنساني العام (الأهل والأقارب والجيران وزملاء الدراسة والعمل)، بل مع حجاج بيت الله الحرام، حيث كان والدي بحق “أيقونة الحج”، باذلاً سنوات طويلة من حياته في خدمة ضيوف الرحمن، وهو شرف عظيم لا يدانيه شرف.
اقرأ أيضاً
وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، علمنا أن والد الكاتب كان أحد مؤسسي المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج الدول الإفريقية غير العربية (شركة إثراء الضيافة القابضة حالياً) عام 1403هـ، قبل أن يتولى – رحمه الله- رئاسة مجلس إدارتها في الفترة ما بين عامي (1405 – 1413)هـ، ثم مستشاراً لرئيس مجلس الإدارة المؤسسة لمدة ثلاث سنوات (14-15-1416هـ)، تاركاً بصمة واضحة في تاريخ خدمة الحجاج.
مسيرة مهنية حافلة بالإنجازات في وزارة الحج
وقد قيض الله – تعالى- ليّ أن أسير على درب أبي العزيز في صدقه مع الناس ومحبته لهم ومحبتهم له، والارتباط بشعيرة الحج العظيمة طوال مشواري مع الحياة. فمنذ تخرجي من قسم الإعلام بجامعة أم القرى، التحقت بالعمل الوظيفي في وزارة الحج والأوقاف في عهد الوالد معالي الشيخ د. عبد الوهاب عبد الواسع – رحمه الله-، والذي تعلمت منه الكثير وسافرت معه في جولاته المتعددة خارج المملكة. وفي هذا السياق، تابع فريق 'سعودي 365' التحقق من أن مسيرة الكاتب العملية في أروقة وزارة الحج والعمرة تجاوزت الـ (35) عاماً.
وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن الكاتب قد عاصر خلال رحلته العملية العديد من الوزراء الأفاضل بعد الشيخ عبد الوهاب عبد الواسع، وهم بالترتيب الزمني:
- أصحاب المعالي: د. محمود سفر (في زمن توليه الوزارة تحول اسمها إلى “وزارة الحج)
- السيد/ إياد مدني
- د. فؤاد فارسي
- د. بندر حجار
- معالي الأخ الحبيب د. محمد صالح بنتن (في زمن توليه الوزارة تحول اسمها إلى “وزارة الحج والعمرة”)
وخلال تلك الرحلة الطويلة، تتلمذ الكاتب على يد نخبة من المسؤولين المتميزين، ومنهم:
- الأستاذ/ حاتم قاضي – وكيل الوزارة الأسبق، حيث عمل مديراً لمكتبه لمدة (11) عاماً متتالية.
- الأستاذ/ عادل بالخير – وكيل الوزارة المساعد لشؤون العمرة الأسبق.
وتشرفت بتبوأ العديد من المناصب المهمة داخل الوزارة، والتي ساهمت في اكتساب خبرات إدارية وعملية واسعة، ومن أبرز هذه المناصب:
- أمين عام لمركز تدريب العاملين
- مدير عام التطوير الإداري
- مدير عام شؤون الموظفين
- مدير عام حجاج الداخل
- المشرف العام على مراكز التفويج والتوجيه بوزارة الحج والعمرة
كما تخلل عمله بالوزارة إسهامات عملية هامة، منها:
- العمل على استحداث إدارة دورها الإشراف على مراكز التوجيه والتفويج.
- العمل على إنشاء مراكز تدريب مؤسسات ارباب الطوائف.
- تطوير مجلة الحج والعمرة.
- المشاركة الفعالة في اللجان الإعلامية في الحج.
إسهامات صحفية بارزة ومسؤوليات إضافية
لم تنقطع صلة الكاتب بالعمل الصحفي، حيث بدأ محرراً في مجلة “الحج والعمرة” قبل أن يتقلد منصب مدير تحرير المجلة لما يزيد عن (20) عاماً متواصلة. وخلال تلك الفترة، صاحب عدداً من رؤساء التحرير المميزين، ومنهم:
- د.مصطفى عبد الواحد
- محمد عبده الألمعي
- عبد الله بوقس
- أحمد محمد جمال
- د. عاصم حمدان
- أ. حسين بافقيه
وعلى الجانب الآخر، لم تنقطع صلته بالطوافة وخدمة حجاج بيت الله الحرام، حيث نجح – بفضل الله ثم بثقة المساهمين- في عضوية مجلس إدارة شركة إثراء الضيافة القابضة (شركة مطوفي حجاج الدول الأفريقية غير العربية سابقاً).
إقامة في مصر وتقدير للزملاء
خلال العامين الماضيين (1445- 1446هـ)، أقام الكاتب بشكل شبه كامل بالقاهرة، مستمتعاً بكرم أهل مصر وأرضها الطيبة، ومحيطاً بكوكبة من أنبل الأخوة والأصدقاء الأفاضل من علماء وأساتذة الأزهر الشريف، ومنهم:
أخبار ذات صلة
- جامعة الملك سعود وقرار إلغاء التخصصات: رؤية استشرافية لمستقبل التعليم العالي في المملكة
- المملكة العربية السعودية: قراءة في مواقف ثابتة وسط تعقيدات المرحلة - حصري لـ 'سعودي 365'
- نقش الحناء في جازان: بهجة رمضانية خاصة لبناتنا في أول صيام - حصري لسعودي 365
- تلاحم وطني ووحدت صفوف.. 'سعودي 365' ترصد الاحتفاء بذكرى البيعة والتنافس الكروي المثير
- معالي مفتي عام مصر د. نظير عياد.
- سعادة أ. د. محمد الضويني – وكيل الأزهر الشريف.
- الصديق الحبيب أ. د. محمد محمود أبو هاشم – عضو مجمع البحوث الإسلامية وأستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر.
وفي الختام، يتقدم الكاتب بخالص الشكر والتقدير لكافة زملائه الأعزاء أعضاء مجلس إدارة شركة أثراء الضيافة القابضة المنتهية دورته مؤخراً على جهودهم المميزة، متمنياً التوفيق لأعضاء مجلس الإدارة الجديد.
وإذا كانت بالحياة بعض المنغصات، فإن لطف الله ورحمته ثم سيادة المحبة بين الناس مما يكفل لنا أن نواصل رحلتنا على هذه الأرض، وصدق الشاعر حين قال: ” كم مر عُسر سقمنا من مرارته// والله قدر يُسراً في خباياه”.
تابعوا التغطية الكاملة عبر 'سعودي 365'.