الرياض، المملكة العربية السعودية - في تغطية خاصة وحصرية، وقفت مصادر 'سعودي 365' على دراسة معمقة أعدتها اختصاصية التغذية المتميزة، دانة عراجي، تسلط فيها الضوء على الأهمية القصوى لفهم مراحل ارتفاع سكر الدم (فرط سكر الدم) ودوره المحوري في التأثير على الصحة النفسية للمواطن والمقيم على حد سواء. تؤكد الدكتورة عراجي أن هذا الاضطراب، الذي يتجاوز مجرد كونه مرتبطاً بمرض السكري، يستدعي وعياً مجتمعياً وتطبيقاً دقيقاً للنصائح الصحية.

فهم طبيعة ارتفاع سكر الدم

توضح اختصاصية التغذية، في تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أن ارتفاع سكر الدم يحدث عندما تتجاوز مستويات الجلوكوز في الدم المعدل الطبيعي، وذلك إما بسبب عدم قدرة الجسم على إنتاج هرمون الإنسولين بفعالية، أو بسبب مقاومة الجسم له. هذا الخلل يؤدي إلى تراكم الجلوكوز في الدم بدلاً من استخدامه كمصدر للطاقة من قبل الخلايا.

العوامل المؤثرة وأساليب التحكم

  • اختيار الكربوهيدرات الذكية: التركيز على الكربوهيدرات المعقدة التي تُهضم ببطء، مما يساعد في استقرار مستويات السكر.
  • أهمية الرياضة: تُعدّ الرياضة عنصراً حاسماً في تحسين حساسية الإنسولين، وتساهم في تنظيم مستويات السكر بعد الوجبات.
  • التغذية الشخصية: التأكيد على أن استجابة الأطعمة تختلف من شخص لآخر، مما يستدعي مراقبة فردية وتسجيل الملاحظات لبناء نظام غذائي مخصص.

الصحة النفسية وعلاقتها بسكر الدم

في جانب هام من التحليل الذي حصل عليه فريق 'سعودي 365'، أشارت الدكتورة عراجي إلى التأثير المتبادل بين الصحة النفسية ومستويات السكر في الدم. مرضى السكري، بشكل خاص، يكونون أكثر عرضة للتأثر بالتوتر وقلة النوم، مما يؤدي إلى:

  • ارتفاع مفاجئ في سكر الدم: نتيجة لإفراز هرمونات التوتر.
  • انخفاض حاد أو تقلبات غير متوقعة: بسبب تأثير قلة النوم على تنظيم الهرمونات.
  • زيادة الشهية للأطعمة غير الصحية: مما يعقد عملية التحكم بالغذاء.

تؤكد الدكتورة عراجي أن التحكم في سكر الدم ليس عقاباً أو حرماناً، بل هو اختيار ذكي يعتمد على التوازن والوعي. يمكن للمريض الاستمتاع بحياته وطعامه مع الانتباه إلى الكميات، التوقيت، ونوعية الغذاء.

المتابعة الطبية ضرورة لا غنى عنها

تُشدد اختصاصية التغذية على أن الالتزام بالعلاج، سواء كان أقراصاً فموية أو حقن إنسولين، يجب أن يقترن بمتابعة طبية دورية. وتشمل هذه المتابعة، كما رصدت 'سعودي 365':

  • فحوصات دورية: لقياس مستويات السكر التراكمي (HbA1c) وتقييم وظائف الكلى.
  • زيارات منتظمة للطبيب: لمراجعة خطة العلاج والتغذية.
  • التشاور مع أخصائي التغذية: لوضع خطط غذائية متوازنة ومستدامة.

في الختام، تقدم الدكتورة عراجي نصيحة ذهبية: التحكّم في مستوى السكر في الدم يبدأ بوعي يومي واختيارات بسيطة. بالتغذية المتوازنة، الحركة المنتظمة، والمتابعة المستمرة، يمكن للمواطن والمقيم الحفاظ على صحته وتجنب المضاعفات، وعيش حياة أكثر توازناً وراحة. ويبقى الالتزام بنصيحة الجهات الطبية المعنية هو الأساس لضمان أفضل النتائج الصحية.

تابعوا التغطية الكاملة والتحليلات المستمرة حول الصحة والتغذية عبر منصة 'سعودي 365' الرائدة.