فلسطين المحتلة — صحيفة سعودي 365 🇸🇦
أصدرت محكمة إسرائيلية في مدينة الناصرة، يوم الاثنين، حكمها بحق الشيخ كمال الخطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية "المحظورة" داخل الخط الأخضر، وذلك بعد مداولات استمرت نحو خمسة أعوام. قضى الحكم بإلزام الخطيب بالعمل لتسعة أشهر في خدمة الجمهور، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 15 ألف شيكل (ما يعادل نحو 5 آلاف دولار أمريكي)، وفرض عقوبة السجن الفعلي لمدة عشرة أشهر مع وقف التنفيذ في حال ارتكابه مخالفات مشابهة مستقبلاً.
تفاصيل الحكم وتاريخ القضية
جاء هذا الحكم بعد إدانة المحكمة للشيخ الخطيب في 30 يونيو 2025 بتهمتي "التحريض على العنف" و"التحريض على الإرهاب". استندت الإدانة إلى منشورين له عبر مواقع التواصل الاجتماعي وخطبة ألقاها خلال أحداث "هبة مايو" عام 2021. في المقابل، برّأت المحكمة الخطيب من تهمة "التماهي مع منظمة إرهابية". كانت النيابة العامة قد طالبت خلال المرافعات بفرض عقوبة سجن فعلية تتراوح بين 40 و50 شهرًا.
اقرأ أيضاً
خلفية الأحداث وموقف الشيخ الخطيب
تعود جذور القضية إلى مايو 2021، حين اعتُقل الشيخ كمال الخطيب بقرار حكومي إسرائيلي بناءً على توصيات جهاز الأمن العام (الشاباك)، الذي اعتبر تصريحاته ومنشوراته تحريضية. تناولت لائحة الاتهام منشورات وخطاب الخطيب حول الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى والمصلين، وعنف الشرطة ضد الفلسطينيين والمتضامنين مع أهالي حي الشيخ جراح في القدس. شهدت جلسة النطق بالحكم حضوراً شعبياً واسعاً، رفع خلاله المشاركون لافتات تندد بالمحاكمة، معتبرين إياها استهدافاً لحرية التعبير. وبعد صدور الحكم، عبر الخطيب عن "راحة نفسية" بعد سنوات من الملاحقة، مؤكداً أن موقفه كان طبيعياً في الدفاع عن الأقصى وأهله إبان تلك الأحداث، التي بدأت بعد أيام من اقتحام قوات الاحتلال للمسجد الأقصى والاعتداء على المصلين في ليلة القدر عام 2021. يذكر أن إسرائيل حظرت الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر في نوفمبر 2015، واستدعت قياداتها للتحقيق.