بكين - سعودي 365 | بقلم: فيصل الدوسري

باتت مجموعة بريكس ساحة لتجاذبات جيوسياسية عميقة تعكس تباين الرؤى بين القوى الكبرى المشكلة لها، حيث تقود الصين حراكاً مكثفاً لتحويل هذا التكتل الاقتصادي إلى جبهة صريحة لتحدي الهيمنة الأمريكية عالمياً.

أهداف الصين الخفية داخل مجموعة بريكس

تتحرك بكين بخطى متسارعة لفرض أجندتها السياسية على المجموعة، مستغلةً قدراتها الاقتصادية الهائلة لضم حلفاء جدد يشاركونها العداء للغرب. وبحسب ما علم محرر سعودي 365، فإن الدبلوماسية الصينية تضغط باتجاه تسريع التخلي عن الدولار في المعاملات البينية، مما يمهد لإنشاء نظام مالي موازٍ يقلص من فاعلية العقوبات الغربية.

اقرأ أيضاً

في المقابل، تبدي نيودلهي حذراً شديداً تجاه هذه المساعي؛ إذ تصر الهند على إبقاء التكتل منصة تعاون اقتصادي موسعة دون الانزلاق إلى سياسة المحاور. وترى القيادة الهندية أن الانجرار خلف الرؤية الصينية قد يضر بعلاقاتها الاستراتيجية المتنامية مع واشنطن والغرب، وهو ما يجعلها تلعب دور كبح الجماح لمنع تحول التكتل إلى أداة صينية خالصة.

هذا الانقسام الداخلي يضع مستقبل التحالف على المحك، وسط تساؤلات حول قدرة الأعضاء على صياغة سياسة موحدة توازن بين الرغبة الصينية في المواجهة، والحرص الهندي على الحياد الإيجابي.