تصعيد غير مسبوق: السنغال ترفض قرار الاتحاد الأفريقي وتؤكد أحقيتها باللقب

الرباط، السنغال - في تطور مثير للجدل هزّ أركان كرة القدم الأفريقية، كشفت مصادر خاصة لـ 'سعودي 365' أن المنتخب السنغالي الأول لكرة القدم، ولاعبيه المشاركين في النسخة الأخيرة من بطولة كأس الأمم الأفريقية، يرفضون بشدة قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) بتجريدهم من اللقب ومنحه للمنتخب المغربي. وتأتي هذه الردود الصاخبة، التي تابعها فريق 'سعودي 365' عن كثب، لتؤكد تمسك الأسود التيرانجا بحقهم الأصيل في اللقب الذي انتزعوه بالجهد والعرق داخل المستطيل الأخضر، وليس عبر المراسلات الإلكترونية.

تفاصيل القرار المثير للجدل

وكانت لجنة الاستئناف في الكاف قد قررت، عقب تلقيها اعتراضًا من الجانب المغربي، اعتبار السنغال خاسرة في المباراة النهائية التي انتهت بفوزها بنتيجة 1-0 بعد الوقت الإضافي. وتم اعتماد نتيجة 3-0 لصالح المغرب، وذلك على خلفية أحداث فوضوية شهدتها المباراة، بدأت باحتساب حكم المباراة، الكونغولي الديموقراطي جان-جاك ندالا، ركلة جزاء لصالح المنتخب المضيف في نهاية الوقت الأصلي، بعد إلغائه هدفًا لزملاء النجم ساديو ماني.

نجوم السنغال يردون بقوة

وعلم 'سعودي 365' أن ردود الأفعال لم تقتصر على المستوى الرسمي، بل امتدت لتشمل نجوم المنتخب السنغالي. فقد غرّد نجم خط الوسط، إدريسا جي، عبر حسابه على منصة "إنستجرام" قائلاً: "الألقاب، الكؤوس، الميداليات... كل ذلك زائل. ما يهمّ حقًا هو أن يتمكّن كل مشجّع من العودة إلى منزله والالتقاء بعائلته. لقد أظهر الشعب السنغالي حقيقته: كريم في النصر، وصامد في الشدّة. هذا هو معنى "تيرانجا".. الضيافة السنغالية. نحن نعلم ما عشناه تلك الليلة في الرباط، وهذا، بإذن الله، لن يستطيع أحد أن يسلب منا".

وفي سياق متصل، نشر مدافع ليون الفرنسي، موسى نيكاتيه، سلسلة من الصور التي تظهره وهو يرفع الكأس عالياً فوق حافلة مكشوفة تجوب شوارع داكار المكتظة عقب العودة إلى البلاد، مرفقة بعبارة "إلى الأبد". كما أضاف في منشور آخر وهو يحمل الكأس: "تعالوا وخذوها..".

من جانبه، صرّح زميله في خط الدفاع، الحاج مالك ضيوف، في رسالة واضحة: "أظهروا أنفسكم أيها الأبطال. هذا اللقب يُنتزع فوق المستطيل الأخضر، لا عبر البريد الإلكتروني".

الاتحاد السنغالي يهدد بـ "حرب عالمية ثالثة"

لم يقتصر الغضب على اللاعبين، بل امتد ليشمل أروقة الاتحاد السنغالي لكرة القدم. فقد صرّح مصدر مسؤول داخل الاتحاد، وفقاً لما نقلته صحيفة "ليكيب" الفرنسية، لـ 'سعودي 365': "نحن مصدومون. هناك اجتماع للمكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي في 29 مارس، وقد تتحول الأمور إلى حرب عالمية ثالثة".

خبراء الكرة ينتقدون القرار

من جهته، عبّر الفرنسي كلود لوروا، مدرب السنغال السابق، عن صدمته لصحيفة "ليكيب" الفرنسية، قائلاً: "لم أكن لأتخيّل ولو لثانية واحدة أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يمكن أن يمضي إلى هذا الحد في درب العبث". وأضاف: "لكن عندما ترى كيف يُدار الاتحاد اليوم بقيادة الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، الذي يُعدّ في الأساس تابعاً لجياني إنفانتينو رئيس الفيفا، فإنك تفهم بعض الأمور بشكل أفضل. فمنذ البداية، كان هناك من هو مصمم على منح الكأس للمغرب. صحيح أن المغرب قدم بطولة كبيرة وكان يستحق التتويج إجمالاً، لكن في النهائي، كانت السنغال الأفضل".

وتابع المدرب الذي قاد السنغال إلى ربع نهائي المسابقة القارية عام 1992 والكاميرون إلى لقب 1988: "نحن في خضم فترة انتخابية، لذا يمكننا أن نتخيل حدوث شتى الأمور، قبل أن يتم في النهاية الحسم لصالح تتويج المغرب بطلاً".

واختتم لوروا تصريحاته قائلاً: "وراء كل ذلك، هناك الكثير من الترتيبات والكواليس... أعتقد أن القصة لم تنته بعد، وأن السنغال ستستعيد حقوقها في نهاية المطاف. لكن، للأسف، هذا القرار يُسيء مرة أخرى إلى صورة الاتحاد الأفريقي. ستكون هناك لجنة استئناف، ثم قد تتدخل لاحقاً محكمة التحكيم الرياضية... لكنني أعتقد أن هذا القرار، للأسف بالنسبة لقارة أحبها كثيراً، سيثير سخرية عالم كرة القدم بأسره".

تابعوا التغطية الكاملة والشاملة لهذه القضية المتشعبة عبر منصة 'سعودي 365' أولاً بأول.